أعلن التلفزيون الإيراني، مساء الخميس، وفاة رئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية الإيراني، السياسي الإصلاحي كمال خرازي، متأثراً بجراحه، بعد هجوم استهدف منزله خلال الحرب.
وفي رسالة نعي، وصف النائب الأول للرئيس الإيراني محمد رضا عارف الدبلوماسي الإيراني المخضرم بأنه" رمز للعقلانية الاستراتيجية والاقتدار الدبلوماسي للجمهورية الإسلامية الإيرانية"، مؤكداً أن" استهداف هذه الشخصية البارزة دليل واضح على عجز الأعداء عن مواجهة التبيين الذكي لاستراتيجيات النظام في الساحة الدولية".
وخلال قصف طهران في 1 إبريل/ نيسان 2026 في أثناء الحرب على إيران، تعرّض منزل خرازي لهجوم أميركي إسرائيلي، وأسفر الهجوم الجوي عن مقتل زوجته وإصابته بجروح بالغة.
وحينها، نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مصدرين إيرانيين أن خرازي كان على تواصل مع باكستان بوساطة من الحكومة الإيرانية لتهيئة الظروف لعقد لقاء محتمل بين ممثلين عن إيران ونائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس.
وذكرت الصحيفة أن إيران اعتبرت الهجوم محاولة من الولايات المتحدة وإسرائيل لتعطيل" مبادرة دبلوماسية محتملة".
علي نقي خرازي، المعروف باسم كمال خرازي، وُلد في 1 ديسمبر/كانون الأول 1944.
أنهى دراسته الابتدائية والثانوية في مدرسة علوي، وحصل عام 1968 على درجة البكالوريوس في اللغة العربية، ثم نال عام 1972 درجة الماجستير في العلوم التربوية من جامعة طهران، كما حصل على الدكتوراه في إدارة التعليم من جامعة هيوستن.
وتولى خرازي رئاسة المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية عام 2006، كان مستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية وعضواً في مجمع تشخيص مصلحة النظام.
وقد أسس المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي عام 2006 المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية بهدف المساهمة في صنع القرارات العامة واستكشاف آفاق جديدة في مجال العلاقات الخارجية والاستفادة من طاقات النخب في هذا المجال.
ويُعد خرازي من السياسيين ذوي التوجه الإصلاحي، وقد شغل في مسيرته عدة مناصب، أبرزها وزارة الخارجية، وعضوية المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية، وأمانة مقر تطوير علوم وتكنولوجيا الإدراك، إضافة إلى عمله سفيراً لإيران ومندوباً دائماً لها لدى الأمم المتحدة.
ويلقبه البعض بـ" عقل السياسة الخارجية الإيرانية".
وبعد انتصار الثورة الإيرانية تولى في أولى مناصبه إدارة برامج التلفزيون في هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية.
وبين عامي 1979 و1980 شغل منصب نائب وزير الخارجية للشؤون السياسية، كما تولى إدارة مركز تنمية الأطفال والناشئة.
ومن 1980 إلى 1989 شغل منصب المدير العام لوكالة" إرنا" الإيرانية الرسمية، وخلال فترة الحرب العراقية الإيرانية تولى بالتزامن مع هذا المنصب، مسؤولية مقر الدعاية للحرب.
وبعد انتهاء الحرب، عُيّن بين عامي 1989 و1997 سفيراً ومندوباً دائماً للجمهورية الإيرانية لدى الأمم المتحدة لمدة ثماني سنوات، ثم شغل منصب وزير الخارجية في الحكومتين السابعة والثامنة بين عامي 1997 و2005.
كما أنه كان أستاذاً متقاعداً وعضواً في الهيئة التدريسية بكلية علم النفس والعلوم التربوية في جامعة طهران، وكان يعمل أميناً لمعهد أبحاث العلوم الإدراكية قبل وفاته.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك