يعد الفسيخ من أبرز الأطباق المرتبطة باحتفالات شم النسيم، وفي محافظة أسوان تحافظ العائلات على هذه العادة المتوارثة التي تضفي طابعًا مميزًا على المناسبة، وسط إقبال كبير من المواطنين والزائرين من مختلف أنحاء الجمهورية.
مهنة متوارثة منذ أكثر من قرنقال عصام عبد الصبور (40 عامًا)، صاحب أحد محال بيع الفسيخ في أسوان، لـ«الوطن»، إن الحرفة إرث عائلي يمتد لأكثر من مائة عام، توارثتها أسرته عبر الأجيال مع الحفاظ على أسرار التصنيع والتخزين، مضيفاً أنه بدأ العمل في هذه المهنة منذ سن 13 عاما، وتعلم أصولها على يد والده، واكتسب خبرة طويلة تجاوزت 17 عامًا، ما ساعده على تطوير العمل مع الحفاظ على الطابع التقليدي.
أوضح عبد الصبور، أن المحل يقدم مجموعة متنوعة من المنتجات، أبرزها، ملوحة كلب البحر (مخلية وكاملة) مستخرجة من بحيرة ناصر، والسردين، وملوحة البساريا، والرنجة المدخنة، وأشار إلى أن كل نوع يتم تحضيره وفق طرق خاصة تعتمد على خبرة دقيقة لضمان الجودة والسلامة.
وكشف عن متوسط أسعار المنتجات خلال الموسم، موضحًا أنها تختلف حسب النوع والحجم:ملوحة كلب البحر: 250 جنيهًا للكيلو (المتوسط)، و350 جنيهًا للحجم الكبير.
ملوحة البساريا: 100 جنيه للكيلو.
السردين: 160 جنيهًا للكيلو.
وأكد أن هذه الأسعار تأتي نتيجة ارتفاع تكلفة الأسماك وزيادة الطلب خلال موسم شم النسيم.
أشار إلى أنه يحرص على تقليل نسبة الملح في منتجاته لتفادي الأضرار الصحية، مثل ارتفاع ضغط الدم، مؤكدًا أهمية شراء الفسيخ من مصادر موثوقة.
واختتم عبد الصبور بالتأكيد على أن سر النجاح يكمن في التمسك بتقاليد المهنة مع تطوير أساليب العمل، مشيرًا إلى أن الفسيخ ليس مجرد طعام موسمي، بل جزء من الهوية المصرية وطقس اجتماعي يجمع العائلات في أجواء احتفالية مميزة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك