أفادت مصادر في صناعة النفط بأن صادرات النفط السعودية عبر البحر الأحمر مستقرة في الوقت الحالي، بعد يومين من الهجوم الإيراني الذي استهدف خط شرق-غرب الذي يحمل النفط السعودي للتصدير عبر ميناء ينبع على البحر الأحمر.
وقالت المصادر لوكالة بلومبيرغ، اليوم الجمعة، إن الهجوم الذي وقع يوم الأربعاء وبعد ساعات من إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، أدى إلى إلحاق أضرار بإحدى محطات الضخ الإحدى عشرة على طول خط الأنابيب الممتد لمسافة 1200 كيلومتر.
وأشارت المصادر إلى أنه لا يزال من المبكر أن يؤثر هذا الهجوم على الصادرات من ميناء ينبع، إذ إن سرعة تدفق النفط داخل الخط تعني أن انخفاض الإمدادات سيستغرق عدة أيام قبل أن ينعكس على كميات الخام التي تصل إلى ميناء البحر الأحمر.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن مصدر في وزارة الطاقة قوله إنّ" هذه الاستهدافات شملت إحدى محطات الضخ على خط أنابيب شرق-غرب الحيوي، ما أدى إلى فقدان نحو 700 ألف برميل يومياً من كميات الضخ عبر الخط، والذي يُعدّ المسار الرئيسي لإمداد الأسواق العالمية في هذه الفترة".
وقالت الوكالة نقلا عن المصدر المسؤول إن الهجمات الإيرانية، أدت إلى خفض الانتاج بمقدار 600 ألف برميل يوميا، بعدما استهدفت مرافق إنتاج ومعالجة ونقل، في تطور يفاقم الضغوط على الإمدادات العالمية ويزيد حدة التقلبات في أسواق الخام والمنتجات المكررة.
وشملت الهجمات" تعرّض معمل إنتاج منيفة لاستهداف أدى إلى انخفاض إنتاجه بنحو 300 ألف برميل يومياً من طاقته الإنتاجية"، وقال المصدر السعودي" تعرّض معمل خريص في وقت سابق لاستهداف أدى إلى انخفاض إنتاجه بمقدار 300 ألف برميل يومياً من طاقته الإنتاجية، ما أدى إلى انخفاض الطاقة الإنتاجية للمملكة بمقدار 600 ألف برميل يومياً".
وصرّح المصدر ذاته بأنّ" منشآت الطاقة الحيوية في المملكة تعرّضت لاستهدافات متعددة أخيراً، شملت مرافق إنتاج البترول والغاز والنقل والتكرير، ومرافق البتروكيميائيات وقطاع الكهرباء في مدينة الرياض والمنطقة الشرقية وينبع الصناعية، نتج عنها تعطل عدد من العمليات التشغيلية في مرافق رئيسية ضمن منظومة الطاقة".
ولفت المصدر إلى امتداد الاستهدافات إلى مرافق التكرير الرئيسية، بما في ذلك مرافق" ساتورب" في الجبيل ومصفاة رأس تنورة ومصفاة سامرف في ينبع ومصفاة الرياض، " ما أثر بشكل مباشر على صادرات المنتجات المكررة إلى الأسواق العالمية"، وأشار إلى" تعرّض مرافق المعالجة في الجعيمة لحرائق، ما أثر على صادرات سوائل الغاز البترولي (LPG) وسوائل الغاز الطبيعي".
وقال المصدر المسؤول في وزارة الطاقة السعودية، إنّ" استمرار هذه الاستهدافات أدى إلى نقص في الإمدادات وأبطأ وتيرة استعادتها، بما ينعكس على أمن الإمدادات للدول المستفيدة، وساهم في زيادة حدة التقلبات في أسواق البترول، وانعكس ذلك سلباً على الاقتصاد العالمي، خصوصاً مع استنفاد جزء كبير من المخزونات التشغيلية والاحتياطية (الطارئة) العالمية، ما أثر على توافر الاحتياطيات وحد من القدرة على الاستجابة لهذا النقص في الإمدادات".
" توتال إنرجيز" الفرنسية تعلن إغلاق مصفاة ساتورب السعوديةوفي السياق ذاته، قالت شركة النفط الفرنسية العملاقة" توتال إنيرجيز"، اليوم الجمعة، إن أحد خطوط المعالجة في مصفاة ساتورب في السعودية قد تضرر بعد حوادث وقعت من ليلة الثلاثاء إلى الأربعاء، ما دفعها إلى إغلاق الوحدات في إجراء احترازي للسلامة.
وأعلنت أنها تُجري تقييماً لتداعيات ذلك على عمليات المصفاة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك