وصف هاني توفيق، الخبير الاقتصادي، المشهد الاقتصادي الراهن ببداية الزلزال الذي لم تتكشف أبعاده الكاملة بعد، منتقدًا بعض القرارات الحكومية الأخيرة ومقدمًا روشتة إنقاذ عاجلة للمواطن والدولة على حد سواء.
وتطرق “توفيق”، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج “كل الكلام”، المذاع على قناة “الشمس”، إلى قرارات الحكومة الأخيرة بشأن الإغلاق المبكر للمحال التجارية، مؤكدًا أن أي قرار اقتصادي يجب أن يُبنى على دراسة صافي الأثر، موضحًا أن محاولة توفير الطاقة عبر الإغلاق قد تقابلها سلبيات أكبر، مثل تراجع مبيعات التجزئة التي سجلت انخفاضًا ملحوظًا، علاوة على تضرر العمالة في الورديات الليلية، فضلا عن انتقال استهلاك الطاقة من المحلات إلى المنازل، مما قد يفرغ القرار من جدواه.
وأشار إلى أن تراجع رئيس الوزراء عن القرار وتعديل الموعد للساعة الحادية عشرة يعكس عدم دقة الدراسات الاقتصادية التي بنيت عليها تلك الإجراءات في البداية.
وكشف عن خلل هيكلي في الموازنة العامة، منتقدًا ضعف الحصيلة الضريبية في مصر التي لا تتجاوز 12% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بدول أخرى تصل فيها النسبة إلى 25%، مؤكدًا أن الحل لا يكمن في مسكنات مؤقتة، بل في سد عجز الموازنة الذي يقدر بنحو 1.
5 تريليون جنيه سنويًا عبر دمج القطاع غير الرسمي وتحصيل الضرائب بكفاءة، ومواجهة الدين العام الذي بات يلتهم فوائده وأقساطه معظم دخل الدولة، علاوة على استغلال مصر كنقطة جذب في قطاعات الطاقة والغاز والسياحة بدلاً من الاعتماد على جباية الأموال من المواطنين.
وفي نصيحة مباشرة للمواطنين لمواجهة موجة الغلاء، قدم نصائح مقسمة حسب الفئات المالية؛ أولها للميسورين الذين نصحهم بتنويع المدخرات بين سلة عملات، وذهب، وجزء بالجنيه المصري لضمان السيولة والعائد؛ وللفئات المتوسطة والأقل دخلاً وجه بضرورة البحث عن عمل إضافي لزيادة الدخل، والتعجيل بشراء الاحتياجات الضرورية الملحة اليوم قبل غدٍ، ويفضل بنظام التقسيط لأن قيمة النقود تنخفض مستقبلاً.
واختتم قائلا: " حافظ على كل جنيه في جيبك، فقد تحتاجه غدًا ولا تجده"، مؤكدًا أن الأزمة قاسية ومدى امتدادها الزمني ما زال مجهولاً في ظل اضطراب المشهد السياسي العالمي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك