القدس العربي - «لوبانوفيليا» اللص الفيلسوف وعقدة الخلود التلفزيون العربي - اشتباكات مسلحة ومداهمات واتهامات بالتواطؤ.. ماذا يجري في السويداء؟ القدس العربي - ذاهبون إلى حرب أوسع القدس العربي - الإمام «كولومبوس السوري»… رحلة إلى البرازيل وعبيدها وقصة القهوة المفقودة القدس العربي - في «زياح» قناة الغد - الصديقان زفيريف وكوبولي يتحولان لمنافسين في نهائي باريس قناة القاهرة الإخبارية - التقشف يطرق الأبواب.. هل تنجو جيوب الجزائريين بخطة "الموازنة الذكية" 2027؟ القدس العربي - تأخذك إلى أستراليا وتتركك هناك! قناة التليفزيون العربي - كيف يأتي التفاعل إسرائيليًا بعد اجتماع الكابينت ومناقشة بنود اتفاق واشنطن مع لبنان؟ القدس العربي - دفاع عن الذباب… ومن يقف وراء الكلاب… وأزمة ماسبيرو!
عامة

حين تختلف الدول على تعريف الخطر تُستباح المنطقة! بقلم محمد يوسف العزيزي

الجمهورية أون لاين

في ظرف إقليمي شديد الاضطراب، كشفت الحرب الصهيوأمريكية على إيران عن حقيقة كانت كامنة تحت السطح تشير إلي انقسام عربي عميق يتجاوز المواقف السياسية الظرفية ليصل إلى جوهر الرؤية الاستراتيجية ذاتها. . إذ لم...

ملخص مرصد
كشفت الحرب الصهيوأمريكية على إيران انقسامًا عربيًا عميقًا يتجاوز المواقف السياسية، حيث اختلفت الدول في تعريف الخطر الأساسي في المنطقة. أدى هذا التباين إلى غياب دول الخليج عن مفاوضات إيران والولايات المتحدة، مما يثير تساؤلات حول أهداف الحرب. وأكد الكاتب أن الانقسام العربي أصبح تهديدًا وجوديًا يهدد أمن المنطقة واستقرارها.
  • اختلاف الدول العربية في تعريف الخطر الأساسي في المنطقة (بحسب الكاتب)
  • غياب دول الخليج عن مفاوضات إيران والولايات المتحدة الجارية
  • الانقسام العربي أصبح تهديدًا وجوديًا يهدد أمن واستقرار المنطقة
من: الدول العربية ودول الخليج وإيران والولايات المتحدة أين: الشرق الأوسط

في ظرف إقليمي شديد الاضطراب، كشفت الحرب الصهيوأمريكية على إيران عن حقيقة كانت كامنة تحت السطح تشير إلي انقسام عربي عميق يتجاوز المواقف السياسية الظرفية ليصل إلى جوهر الرؤية الاستراتيجية ذاتها.

إذ لم يعد الخلاف مقتصرًا على إدارة الأزمات بل امتد إلى تعريفها من الأساس وعلى رأسها السؤال الأخطر: من هو" العدو"؟هذا التباين خصوصًا بين دول الخليج مجتمعة وباقي الدول العربية يعكس خللًا بنيويًا في فهم طبيعة التهديدات التي تواجه المنطقة، فبينما ترى بعض الأطراف أن الخطر يتمثل في صعود قوى إقليمية منافسة، تنظر أطراف أخرى إلى التدخلات الدولية باعتبارها التهديد الأكبر للسيادة والاستقرار، وبين هذا وذاك تضيع الأولويات وتتداخل المفاهيم وتُستنزف القدرات!الأزمة لا تتوقف فقط عند حدود تعريف العدو بل تمتد إلى مفاهيم أكثر تعقيدًا مثل" الأمن القومي"، و" الإرهاب"، و" الدولة الوطنية"هذه المصطلحات التي يفترض أن تكون محور الارتكاز لأي عمل عربي مشترك أصبحت محل خلاف وتباين بل وأحيانًا توظيف سياسي متناقض.

والنتيجة أن المنطقة العربية باتت ساحة مفتوحة تتحرك فيها القوى الخارجية بحرية مستفيدة من هذا الانقسام، والأخطر أن هذه القوي تكرس هذا الانقسام في كثير من الأحيان!وإذا كانت الحرب لم تضع أوزارها بعد، في ظل مفاوضات جارية بين إيران والولايات المتحدة، فإن اللافت للانتباه هو الغياب الخليجي عن هذه الطاولة.

!هذا الغياب يطرح تساؤلات مشروعة حول طبيعة الأهداف الحقيقية من دخول الولايات المتحدة في هذه الحرب: هل كان الهدف حماية دول الخليج من التهديد الإيراني؟ أم أن الأمر يرتبط، بشكل أو بآخر، بدعم إسرائيل في مواجهة قوة إقليمية تمثل تهديدًا مباشرًا أو غير مباشر لها عبر أذرعها المنتشرة في المنطقة؟ أم أن الهدف هو السيطرة علي النفط والممرات الحيوية؟ أم عرقلة الصين العدو الاستراتيجي للولايات المتحدة؟ !هذه التساؤلات لا تحمل بعدًا نظريًا فقط، بل ترتبط بمستقبل التوازنات في الشرق الأوسط.

فإذا كانت الدول المعنية مباشرة بالصراع غائبة عن مسارات التفاوض، فإن ذلك يعكس حجم الفجوة بين من يدير الصراع ومن يدفع ثمن تكاليفه الباهظةورغم أن المشهد لا يزال مفتوحًا على احتمالات متعددة، من بينها فشل المفاوضات وعودة الحرب بوتيرة أكثر عنفًا، فإن الدرس الأهم الذي كشفت عنه هذه الأزمة هو أن الانقسام العربي لم يعد ترفًا سياسيًا بل أصبح تهديدًا وجوديًا.

فحين تختلف الدول على تعريف العدو يصبح من السهل على أي طرف خارجي أن يعيد رسم خريطة التحالفات وفق مصالحه لا وفق مصالح شعوب المنطقة!إن أخطر ما في هذه اللحظة ليس فقط استمرار الحرب بل استمرار حالة التيه الاستراتيجي أو فقدان الرؤية الاستراتيجية للصراع.

فالأمم التي لا تتفق على تعريف التهديد لا يمكنها أن تبني أمنًا حقيقيًا ولا أن تصوغ مستقبلًا مستقرًا!ربما آن الأوان لطرح السؤال بشكل أكثر جرأة ووضوحا وصدقًا: هل المشكلة في تعدد الأعداء أم في غياب رؤية عربية موحدة تحدد من هو العدو فعلًا؟الإجابة عن هذا السؤال قد تكون البداية الوحيدة للخروج من دائرة الاستنزاف.

أو الاستمرار فيها إلى أجل غير معلوم.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك