العربي الجديد - الصراع يتفاقم بين الجيش الباكستاني والشرطة العربي الجديد - هل تنجح الصين في تجاوز حوار شانغريلا منصةً دوليةً؟ العربي الجديد - اتفاق دمشق و"قسد" بعد أربعة أشهر من إبرامه قناة التليفزيون العربي - اتفاق ملغّم لوقف إطلاق النار في لبنان.. مواقف متباينة في بيروت وترمب يرمي الكرة في ملعب أطراف النزاع قناة الجزيرة مباشر - البنك المركزي الكوبي يعلن وقف المدفوعات عبر بطاقات فيزا وماستركارد في المعاملات المحلية العربي الجديد - الانتخابات الجزائرية... الاستبعاد الجماعي للمرشحين يزيد تعقيد المشهد Independent عربية - منظمة الصحة للبلدان الأميركية تعزز الاستعدادات لمواجهة "إيبولا" روسيا اليوم - لماذا يمتلك هذا العدد الكبير من مشاهير هوليوود أطفالا متحولين جنسيا أو غير ثنائيين؟ روسيا اليوم - بوليتيكو: البنتاغون يراجع خطط تزويد ألمانيا بصواريخ "توماهوك" وسط مخاوف من رد فعل روسي روسيا اليوم - دميترييف يسخر من إلغاء صواريخ "توماهوك" لألمانيا
عامة

رئيس أساقفة الجزائر لفرانس24: زيارة البابا ستعيد مكانة القديس أوغسطينوس إلى الواجهة الدينية والتاريخية

فرانس 24
فرانس 24 منذ 1 شهر
1

تكتسي زيارة البابا ليون الرابع عشر إلى الجزائر طابعا استثنائيا يتجاوز حدود البروتوكول الدبلوماسي لتندرج في إطار أوسع يحمل أبعادا إنسانية وروحية عميقة، وفق رئيس أساقفة كنيسة الجزائر الكاردينال جان بول ...

ملخص مرصد
أكد رئيس أساقفة الجزائر، الكاردينال جان بول فيسكو، أن زيارة البابا ليون الرابع عشر إلى الجزائر تحمل أبعادًا إنسانية وروحية عميقة، تتجاوز البروتوكول الدبلوماسي. تأتي الزيارة في ظل ارتباطها بالإرث التاريخي والديني للجزائر، خاصةً كمسقط رأس القديس أوغسطينوس، مما يمنحها طابعًا رمزيًا استثنائيًا. وأشار فيسكو إلى أن البابا لا يحمل أجندات سياسية، بل يهدف إلى تعزيز الحوار والتقارب بين العالمين الإسلامي والمسيحي.
  • زيارة البابا ليون الرابع عشر إلى الجزائر هي الأولى من نوعها في تاريخ الفاتيكان
  • الزيارة تهدف إلى تعزيز الحوار والتقارب بين الإسلام والمسيحية بحسب الكاردينال جان بول فيسكو
  • الجزائر تمثل أرض القديس أوغسطينوس، مما يضفي بعدًا تاريخيًا وروحيًا على الزيارة
من: البابا ليون الرابع عشر، الكاردينال جان بول فيسكو أين: الجزائر

تكتسي زيارة البابا ليون الرابع عشر إلى الجزائر طابعا استثنائيا يتجاوز حدود البروتوكول الدبلوماسي لتندرج في إطار أوسع يحمل أبعادا إنسانية وروحية عميقة، وفق رئيس أساقفة كنيسة الجزائر الكاردينال جان بول فيسكو.

فهي ليست زيارة تقليدية لرئيس دولة، فحسب، وإنما أيضا حضور رمزي لشخصية دينية عالمية لا تتحرك وفق حسابات المصالح أو الأجندات الضيقة، وإنما بدافع اللقاء والحوار والتقارب بين الشعوب.

كما تستمد هذه الزيارة عمقها من ارتباطها بالإرث التاريخي والديني للجزائر، باعتبارها أرض القديس أوغسطينوس، وما تحمله من تعددية حضارية تمتد ما قبل المسيحية وما قبل الإسلام.

وهو ما يعكسه أيضا ارتباط البابا نفسه بهذا الإرث، سواء من خلال انتمائه الروحي أو زياراته السابقة لمدينة عنابة.

ما يمنح حضوره في الجزائر طابعا يتجاوز الاكتشاف إلى نوع من العودة ذات الدلالة الخاصة.

وفي حوار مع فرانس24، يكشف رئيس أساقفة الجزائر، الكاردينال الجزائري الفرنسي جان بول فيسكو، عن أبعاد الزيارة وأهدافها.

فرانس24: ما هي أهداف زيارة البابا ليون الرابع عشر إلى الجزائر، وماذا تمثل بالنسبة إليك دينيا وسياسيا؟الكاردينال الجزائري الفرنسي جان بول فيسكو: تحمل زيارة البابا بُعدا استثنائيا.

فعندما يحل في بلد ما، لا يأتي مثقلا بأجندات سياسية أو مصالح مادية.

وهذه تحديدا قوته.

لا يسعى إلى بيع شيء ولا يرتبط بعقود مسبقة، بل يحضر ببساطة للقاء الكنيسة والناس.

وفي حالتنا، تتجلى خصوصية الجزائر في كون الكنيسة فيها صغيرة تعيش وسط شعب مسلم.

ولذلك فإن زيارته لا تقتصر على المسيحيين فحسب، بل تمتد أيضا إلى لقاء هذا الشعب بكل مكوناته.

اقرأ أيضامدينة عنابة الجزائرية تستعد لاستقبال بابا الفاتيكان ليون الرابع عشرتُعد هذه أول رحلة كبرى يخطط لها البابا ليون الرابع عشر بنفسه.

ويكتسب اختيار أفريقيا دلالة عميقة.

فقد أعلن خلال عودته من لبنان أن وجهته المقبلة ستكون القارة الأفريقية، معبرا عن رغبته في زيارة الجزائر تحديدا، في خطوة تهدف إلى تعزيز جسور الحوار والتقارب بين العالمين الإسلامي والمسيحي.

أما على الصعيد الشخصي، فلقد وجهتُ له الدعوة يوم انتخابه.

كان رده فوريا وواضحا: " إذا تلقيت دعوة، سأحضر بكل سرور".

ومنذ تلك اللحظة، تسارعت الإجراءات وجرى توجيه الدعوة رسميا.

كما قام هو بدوره بكل ما يلزم لإنجاح هذه الزيارة.

ما هي خصوصية هذه الزيارة؟ثمة مؤشرات قوية تدفعني للاعتقاد بأن الجزائر كانت من أولى الوجهات التي فكّر فيها.

وهذا بحد ذاته حدث تاريخي، إذ ستكون أول زيارة لبابا (الفاتيكان) إلى الجزائر، البلد المسلم الذي تضم كنيسته حضورا محدودا، مما يمنح هذه الزيارة طابعا رمزيا عميقا.

إنها ليست زيارة عادية.

بل تحمل رسالة إنسانية وروحية خالصة، بلا أجندات خفية.

فهي أرض القديس أوغسطينوس، وأرض الرهبان التسعة عشر الذين قتلوا خلال العشرية السوداء.

الأمر الذي يضفي على هذه الزيارة بعدا تاريخيا وروحيا بالغ الأهمية.

من كان وراء هذه الزيارة؟ هل كانت بمبادرة من الرئيس تبون أم من كنيسة الجزائر؟أعتقد أن الجزائر كانت تمتلك إرادة حقيقية وصادقة لاستقبال البابا.

ومن المؤكد أنه سيُستقبل بحفاوة كبيرة.

من جهتي، كان هذا الأمل يرافقني منذ مدة أن يزور البابا الجزائر يوما ما.

حتى البابا فرنسيس سبق أن أعرب لي عن رغبته في القيام بهذه الزيارة، غير أن وضعه الصحي حال دون تحقيقها.

ومع ذلك، وقبل نهاية عام 2024، وتحديدا في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني من نفس السنة، جدّد لي رغبته في القدوم، ما يدل على أن الفكرة كانت مطروحة ومتداولة منذ وقت طويل.

كما جاءت زيارة المونسينيور غالاغر (عضو في السلك الدبلوماسي للكرسي الرسولي وأمين العلاقات مع الدول في أمانة سر دولة الفاتيكان منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2014) في هذا السياق العام، بدون أن تكون نتيجة خطة أو استراتيجية محددة.

ثم جاءت المصادفة ذات الدلالة العميقة: انتخاب البابا ليون الرابع عشر في 8 مايو/أيار 2025.

وهو اليوم الذي تحيي فيه الكنيسة ذكرى شهداء الجزائر (يقصد الرهبان 19 الذين اغتيلوا خلال ما يعرف بأحداث" العشرية السوداء" الدامية في تسعينيات القرن الماضي)، فقلت له حينها: بما أنك انتُخبت في هذا اليوم بالذات، يجدر بك أن تكون أول بابا يزور الجزائر.

فجاء رده فوريا وواضحا: " سآتي بكل سرور إذا وُجّهت إلي الدعوة".

ما مصلحة الجزائر في استقبال البابا ليون الرابع عشر؟أعتقد أنه لا يوجد بلد في العالم لا يتمنى استقبال البابا.

والجزائر كغيرها من الدول تنظر إلى هذه الزيارة بترحيب واعتزاز.

وأتصور أن الرئيس عبد المجيد تبون سيعتبرها شرفا وسيحرص على تنظيمها في أفضل الظروف.

صحيح أنه يمكن تقديم تأويلات متعددة لهذه الزيارة.

إذ قد يذهب البعض إلى القول إنها قد تُوظف سياسيا أو إعلاميا، لكنني لا أعتقد أن هذا هو جوهر ما يحدث.

ما يجري في العمق يتجاوز هذه القراءات الضيقة.

اقرأ أيضاالرئيس تبون يلتقي بالبابا ليون 14 بالفاتيكان ويمنحه غصنا من شجرة زيتون غرسها القديس أوغسطينفالجزائر بلد لا يزال يعاني من صورة دولية معقدة ومن ماضٍ مثقل بالجراح.

واستقبال شخصية روحية بحجم البابا يحمل بعدا رمزيا وإنسانيا قويا، وقد يساهم في إعادة إبراز وجه آخر للبلد، قائم على الانفتاح والحوار.

وبطبيعة الحال، لا يمكن تجاهل البعد السياسي بالكامل.

فكل دولة ترى في مثل هذه الزيارات مصلحة ما، وهذا أمر طبيعي.

لكن اختزال الحدث في هذا الجانب فقط سيكون تبسيطا مخلا، لأن الأبعاد الروحية والإنسانية تظل هي الأعمق والأكثر تأثيرا.

هل رسالة الجزائر هي رسالة انفتاح؟نعم.

إنها بالفعل رسالة انفتاح.

هناك شعور بالفخر إلى جانب قدر من الفضول.

فالجزائريون يشعرون بالاعتزاز باستقباله، حتى وإن كانت فرصة رؤيته محدودة للأسف.

البلد بأكمله يترقب هذه الزيارة.

وأعتقد أن الأمر يتجاوز مجرد صورة أو انطباع.

فالجزائر تطمح لأن تكون كذلك فعلا، وأن تُجسّد صورة بلد يشهد على قيم الانفتاح والحوار.

نعم.

منذ نشأتها، كانت الجزائر من جهة مطبوعة بفكرة تميل إلى نوع من العلمانية.

لكن من جهة أخرى، بنت استقلالها أيضا على أساس انتماء ديني.

ولذلك فالمسألة معقّدة.

ثم إن الجزائر بلد متعدد الأبعاد.

وأنا من الذين لا يحبّون حصره في صور نمطية جاهزة.

هذه الزيارة تُربك تلك الصور النمطية.

وهذا أمر إيجابي لأن الجزائر أعمق بكثير من تلك الاختزالات.

لها تاريخ طويل ومعقّد.

وكون البابا يأتي أيضا في سياق مرتبط بالقديس أوغسطينوس يمنح هذا التاريخ عمقا إضافيا.

فهناك تاريخ مسيحي وتاريخ سابق للمسيحية، وتاريخ ما قبل الإسلام، وكذلك تاريخ ما قبل الاستعمار.

كل هذه الطبقات التاريخية حاضرة في الذاكرة والروح الجزائرية، حتى وإن تمّ غالبا اختزالها في صورة واحدة مبسطة.

ما علاقة البابا ليون الرابع عشر بالقديس أوغسطينوس؟ينتمي البابا إلى رهبانية دينية تأسست في القرن الثالث عشر، أي بعد نحو تسعة قرون من وفاة القديس أوغسطينوس.

أما أوغسطينوس نفسه، فلقد وضع قاعدة روحية للحياة الدينية.

وقد استلهمت منه عدة تيارات رهبانية عبر التاريخ.

وبالتالي، فإن هذه الرهبانية تنتمي منذ نشأتها إلى هذا الإرث الروحي الأوغسطيني.

ويولي البابا أهمية كبيرة للقديس أوغسطينوس ويستشهد به كثيرا في كتاباته وخطاباته.

وقد زار الجزائر مرتين سابقا عندما كان رئيسا عاما لرهبانيته.

ما يعني أنه يعرف هذه الأماكن جيدا.

لذلك فهو لا يأتي في إطار حجٍّ شخصي لاكتشاف أرض جديدة، بل إن لهذه الأرض حضورا ومعنى خاصا في تجربته الروحية والشخصية.

وعندما يتحدث عن رغبته في مواصلة بناء الجسور بين العالم الإسلامي والعالم المسيحي، فإن اختياره البدء بالقارة الأفريقية، وبالجزائر تحديدا، ينسجم مع هذا التوجه، ويعكس امتدادا لنهج البابا فرنسيس.

ومن اللافت أيضا أن أولى زياراته كانت إلى دول ذات أغلبية مسلمة: تركيا، ثم لبنان ثم الجزائر.

وهذا يحمل دلالة على البعد الكوني لرسالته وعلى طبيعة الدور الذي يسعى إلى تجسيده كبابا للكنيسة الكاثوليكية.

لماذا لا يُدرَّس فكر أوغسطينوس في الجزائر؟طبعا يمكن القيام بذلك.

يكون الرئيس (الراحل عبد العزيز) بوتفليقة، عندما نظم مؤتمرا كبيرا حول القديس أوغسطينوس في عام 2002، قد طرح على نفسه نفس السؤال الذي تطرحه الآن.

ومع ذلك، ورغم عدم تدريسه بالمدارس والجامعات الجزائرية، إلا أن حضوره في الأذهان ظل حيا ليومنا هذا.

فأنا لست متأكدا بأن يحظى القديس أوغسطينوس بشهرة أكبر في باريس من الجزائر.

كيف يمكن للكنيسة أن تساعد المهاجرين المسيحيين غير الشرعيين المقيمين في الجزائر؟نزور أكثر من خمسين سجنا يوجد فيها مسيحيون، وذلك بالتعاون مع السلطات وإدارة السجون الجزائرية.

كما نبقى على تواصل مع عائلاتهم.

إن وضع المهاجرين غير الشرعيين صعب جدا.

وهم لا يشكلون العدد الأكبر داخل جماعاتنا، ولا نراهم كثيرا.

لذلك نحاول دعمهم قدر الإمكان ومرافقتهم بما نستطيع.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك