شهدت مدينة حلب أمس الأحد، وقفة احتجاجية نفذها سائقو سيارات الأجرة، للمطالبة بإلغاء عمل السيارات الخاصة عبر التطبيقات الإلكترونية في النقل العمومي أو ضمهم إلى هذه التطبيقات.
جاءت هذه التحركات في ظل تزايد انتشار خدمات النقل الذكي في عدد من المدن السورية.
وأفادت مديرية إعلام حلب عبر معرفاتها الرسمية، بأن الوقفة جاءت على خلفية ازدياد انتشار شركات خاصة تستخدم تطبيقات إلكترونية لحجز سيارات أجرة خاصة، وخاصة في مدينتي حلب ودمشق، ما أثار اعتراض سائقي التكسي العمومي.
ويعتبر سائقو سيارات الأجرة أن هذه التطبيقات باتت تشكل منافسة مباشرة لهم، متهمين إياها بالتسبب في تراجع دخلهم اليومي وتعطيل عملهم، في ظل غياب تنظيم واضح لآلية عمل هذا النوع من الخدمات ضمن قطاع النقل.
وبحسب السائقين المشاركين في الوقفة، فإن عمل السيارات الخاصة عبر التطبيقات يتم خارج الأطر القانونية التي تنظم مهنة النقل العمومي، ما يضعهم في موقع غير متكافئ من حيث الالتزامات والرسوم المفروضة عليهم مقارنة بالعاملين عبر هذه التطبيقات.
في المقابل، يرى عدد من الركاب أن استخدام تطبيقات النقل الإلكتروني يوفر مستوى أعلى من الأمان والشفافية، خاصة أن التعرفة تكون محددة مسبقاً، ما يجنبهم الخلافات المعتادة حول الأجرة، إضافة إلى وجود آليات تقييم ومتابعة للسائقين.
ووفقاً لما نقلته مديرية إعلام حلب، فإن شريحة من المواطنين تفضل هذه التطبيقات لكونها تخضع، من وجهة نظرهم، لمعايير رقابة أكثر وضوحاً، فضلاً عن سهولة الوصول إلى الخدمة عبر الهواتف الذكية.
وتسلط هذه التطورات الضوء على التحديات التي يواجهها قطاع النقل التقليدي في ظل التحول نحو الخدمات الرقمية، حيث باتت تطبيقات النقل تشكّل واقعاً جديداً يفرض نفسه في المدن الكبرى.
ولم تكن هذه الوقفة الأولى من نوعها، إذ شهدت العاصمة دمشق في 6 نيسان الجاري وقفة احتجاجية مماثلة نفذها عدد من سائقي سيارات الأجرة تحت جسر وزارة التعليم العالي، للاعتراض على ما وصفوه بـ" فوضى النقل".
وطالب سائقو التكسي في دمشق حينها بمنع السيارات الخاصة من العمل خارج القانون، وتنظيم قطاع النقل بما يضمن حماية حقوق العاملين في هذا المجال، مؤكدين أن استمرار الوضع الحالي يهدد مصدر رزقهم.
كما شدد المشاركون في تلك الوقفة على ضرورة ضبط عمل التطبيقات الإلكترونية المستخدمة في نقل الركاب، معتبرين أنها تسببت في تراجع الطلب على سيارات الأجرة التقليدية بشكل ملحوظ.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك