تتطلع جماهير ليفربول أن ترى النجم المصري محمد صلاح في الدور المقبل من دوري أبطال أوروبا رغم أنه فقد الكثير من بريقه في الملاعب.
ويواجه" الحمر" في باريس سان جرمان في إياب ربع نهائي هذه المسابقة.
كان الأسبوع الماضي بمثابة ملخص لموسم المصري البالغ 33 عاما، إذ اكتفى بالجلوس على مقاعد البدلاء في الخسارة على أرض باريس سان جرمان 0-2 في ذهاب ربع نهائي المسابقة القارية، قبل أن يتألق كأساسي في الفوز المحلي على فولهام 2-0، مسجلا الهدف الثاني قبل الخروج العاطفي في الثواني الأخيرة ووقفة التقدير التي حظي بها من مدرج" كوب" الأسطوري.
وكان أداؤه المتميز في المواجهة الأخيرة من الدوري الإنكليزي كرد اعتبار لدوره في آلة الفريق الإنكليزي، وبالتالي إشارة من على الملعب للمدرب الهولندي أرنه سلوت، بأنه يمكن أن يعول كثيرا عليه في المواجهات المقبلة.
اقرأ أيضادوري أبطال أوروبا: باريس سان جرمان وأتلتيكو يضعان قدما في نصف النهائي بالفوز على ليفربول وبرشلونةجولة الوداع بدأت فعليا منذ الإعلان في نهاية آذار/مارس عن رحيله في ختام الموسم بعد تسعة أعوام حافلة بالنجاحات، إن كان جماعيا أو فرديا.
سيكون على الجناح الأيمن الثلاثاء أن يصنع المعجزات مع زملائه لقلب الطاولة على البطل الباريسي والبقاء في دوري أبطال أوروبا الذي أحرزه عام 2019 تحت قيادة المدرب الألماني يورغن كلوب.
مع المدرب الجديد الهولندي أرنه سلوت، استمر شهر العسل عاما واحدا، أي الموسم الماضي حين تألق المهاجم المصري بتحقيقه أرقاما فلكية (29 هدفا و18 تمريرة حاسمة) في طريق التتويج بلقب الدوري الإنكليزي الممتاز.
في نيسان/أبريل 2025 وفي خضم سعادته بإحراز لقب الدوري الممتاز، أفاد صلاح" قلت لهم: ‘اسمعوا، طالما ترفعون عني الأعباء الدفاعية، سأحملكم هجوميا.
لذا حاولوا تخفيف الحمل عني قدر الإمكان وسأريكم الأرقام‘.
أنا سعيد لأني فعلت ذلك".
لكن كل شيء تغير بعد صيف صعب جدا عليه، حيث فقد خلاله أحد أصدقائه وزملائه، أي البرتغالي ديوغو جوتا، في حادث سير.
كما يمكن لرحيل شريكه على الجهة اليمنى ترنت ألكسندر-أرنولد إلى ريال مدريد الإسباني أن يفسر تراجع مستواه.
فقد الرقم 11 في بادئ الأمر نفوذه وحيويته وسحره، ثم مكانته كعنصر لا يُمس بين الأساسيين، في تراجع برر أسبابه بشكل هجومي علني في كانون الأول/ديسمبر، معتبرا أن النادي جعله" كبش فداء".
هذا الموقف الحاد جعله محط انتقاد بعدما اعتبر كثر أنه أناني.
وقال تروي ديني، المهاجم الإنكليزي السابق، في افتتاحية نشرتها الجمعة صحيفة" ذي صن"، إن" صلاح لا يفكر إلا بنفسه، بنفسه فقط".
لكن جمهور" أنفيلد" بقي وفيا لحبه الكبير صلاح، هاتفا باسمه بأعلى الصوت السبت في الدقائق الأولى من مباراة فولهام.
وقد رد الجميل على أرض الملعب بهدفه المميز من تسديدة مقوسة دقيقة وقوية بالقدم اليسرى، مقدما مجهودا بدنيا هائلا، ليفرض نفسه كمرشح للبدء أساسيا الثلاثاء أمام باريس.
وقال جايمي ريدناب، لاعب وسط ليفربول السابق، على" سكاي سبورتس" إن صلاح" صنع الكثير من الأشياء للفريق.
كما عمل بجدية كبيرة واستعاد العديد من الكرات".
وأضاف: " سيأملون رؤية ذلك في منتصف الأسبوع أمام باريس سان جرمان، لأنه لا يزال يزرع الخوف" عند مدافعي الفريق الخصم.
غير أن صلاح غالبا ما يظهر أداء متناقضا في المباراة ذاتها، كما حصل أمام غلطة سراي التركي (4-0) في إياب ثمن النهائي على ملعب" أنفيلد".
وسيحاول الثلاثاء مرة جديدة أن يشعل حماس جماهيره وإحداث فوضى في صفوف باريس سان جرمان، أي أن يعوض باختصار ما فاته في مباراة الذهاب حين اكتفى بمتابعة الهزيمة من دكة البدلاء.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك