تضامن سياسيون ورجال دين إيطاليون مع البابا ليو بابا الفاتيكان اليوم الاثنين بعد انتقادات الرئيس الأميركي دونالد ترمب له، مما جعل رئيسة الوزراء جورجا ميلوني في حاجة للموازنة بين علاقات إيطاليا الوثيقة بالفاتيكان وتحالفها مع ترمب.
وأثار ترمب ضجة كبيرة بعد أن وصف البابا ليو بأنه" فظيع"، ما تطلب ردا مباشرا ونادرا من البابا الذي أكد أنه" لا يخشى" الإدارة الأمريكية وسيواصل التنديد بالحرب التي تقودها الولايات المتحدة على إيران والدفاع عن المهاجرين.
وأصدرت ميلوني، التي وطدت علاقاتها مع ترمب خلال السنوات القليلة الماضية، بيانا تدعم فيه البابا ليو الذي انطلق في جولة لزيارة أربع دول أفريقية، لكنها لم تشر بشكل مباشر إلى انتقادات الرئيس الأمريكي.
وقالت" نسأل الرب أن تساعد خدمة الأب الأقدس في تعزيز حل النزاعات وعودة السلام، داخل الدول وفيما بينها"، موضحة دعمها للبابا دون توجيه انتقادات صريحة لترمب.
واستغل معارضون سياسيون هذا التجاوز، الذين يعتقدون أن قرب ميلوني من ترمب بات يشكل عائقا انتخابيا في بلد ينظر 66 بالمئة من سكانه بشكل سلبي للرئيس الأميركي بسبب سياسته الخارجية العدوانية.
وقال أنجيلو بونيلي، وهو شخصية بارزة في حزب الخضر المنتمي لليسار«بصفتي كاثوليكيا، يتملكني شعور بالغضب من رئيسة وزراء تستحضر القيم المسيحية لكنها لا تملك القوة والشجاعة للتنديد بإساءة ترمب غير المقبولة بحق البابا والعالم الكاثوليكي».
وأشار بونيلي إلى منشور لترمب في وقت لاحق ظهرت فيه صورة له مولدة بالذكاء الاصطناعي تصوره في هيئة السيد المسيح.
غير أن نائب رئيس الوزراء ماتيو سالفيني، الذي كان أيضا مرتبطا بعلاقات جيدة مع ترمب في السابق، أكثر صراحة في انتقاده للرئيس الأميركي وسلط الضوء على محاولات اليمين المتطرف في أوروبا النأي بنفسه عن دائرة «لنجعل أمريكا عظيمة مجددا».
وقال رئيس الوزراء السابق ماتيو رينتسي المنتمي لتيار يسار الوسط«لم نشهد منذ قرون مثل هذا التصرف العدائي الصارخ ضد بابا للفاتيكان، مضيفا أنه من الضروري أن يدافع الكاثوليك وغيرهم على حد سواء عن البابا ليو».
ووجّه بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر، الجمعة الماضي، انتقادات لاذعة وأكثر حدة للحرب في الشرق الأوسط، مؤكداً أن الرب لا يبارك أي صراع وأنه بالتأكيد لا يقف في صف من يسقطون القنابل.
وجاءت تصريحات البابا خلال لقاء ضم كبار أساقفة الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية في العراق، وهي كنيسة شرقية يقيم رجال دينها حالياً في روما لانتخاب بطريرك جديدا.
وقال الرئيس الأميركي في حديث مع صحفيين، أمس الأحد، إنه ليس من المعجبين بالبابا ليو الرابع عشر، وذلك بعد توجيه زعيم الكنيسة الكاثوليكية في العالم نداء للسلام السبت.
وأضاف ترمب في قاعدة أندروز الجوية المشتركة بولاية ماريلاند: " لست من أشد المعجبين بالبابا ليو.
إنه شخص ليبرالي للغاية وهو رجل لا يؤمن بمكافحة الجريمة"، متهما البابا بـالتودد لدولة تسعى لامتلاك سلاح نووي.
وكرر ترمب تصريحاته للصحفيين في منشور على موقع تروث سوشيال قائلا: لا أريد بابا يعتقد أنه من المقبول أن تمتلك إيران سلاحا نوويا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك