الدوحة ـ «القدس العربي»: تسلّم الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، رسالة خطية من الرئيس لي جاي ميونغ رئيس جمهورية كوريا، تتضمن دعم وتضامن بلاده مع دولة قطر في أعقاب العدوان الإيراني على قطر وعدد من دول المنطقة، متطلعاً إلى التوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة الراهنة.
قام بتسليم الرسالة السيد كانغ هون سيك، المبعوث الخاص لرئيس جمهورية كوريا ورئيس المكتب الرئاسي، وذلك خلال استقبال أمير قطر له في الدوحة.
وجرى خلال المقابلة استعراض علاقات التعاون الثنائي بين البلدين الصديقين، خاصة في مجالات الطاقة والاقتصاد، إضافة إلى تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية.
في السياق تلقى الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، اتصالاً هاتفياً من عباس عراقجي، وزير الخارجية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وجرى خلال الاتصال استعراض آخر التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وضرورة تثبيته بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأعرب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، خلال الاتصال، عن ضرورة تجاوب كافة الأطراف مع جهود الوساطة الجارية، بما يفتح المجال أمام معالجة جذور الأزمة عبر الوسائل السلمية والحوار، ويفضي للتوصل إلى اتفاق مستدام، ويحول دون تجدد التصعيد.
كما أكد ضرورة فتح الممرات البحرية، وضمان حرية الملاحة، وعدم استخدامها كورقة ضغط أو مساومة، مشدداً في هذا السياق على الآثار السلبية لذلك على دول المنطقة، وإمدادات الطاقة والغذاء في العالم، وانعكاساتها على الأمن والسلم الدوليين.
وحول الدور القطري في جهود خفض التصعيد خلال هذه الحرب، قال الدكتور محجوب الزويري، الأكاديمي والخبير في سياسات الشرق الأوسط، إن دولة قطر تمارس دورًا تاريخيًا، تؤكد من خلاله على أن الصراعات والحروب لا تفيد، وأن الطريقة الأفضل للحل هي الدبلوماسية، وكانت منخرطة في هذا النشاط، وشجعت الوساطة العمانية، وحاولت أن تؤثر على الولايات المتحدة للمضي بالمفاوضات.
الزويري لـ «القدس العربي» الدوحة تسعى لقطع الطريق على الحلول العسكريةوأوضح في تصريحات خاصة لـ «القدس العربي» أنه ثبت أن الحرب ستكون مؤذية ومدمرة للجميع، والولايات المتحدة دخلت بالحرب ولم تحترم شركاءها، والحرب طرحت سؤالا أساسيا هو «لماذا لم تسمع الولايات المتحدة لشركائها؟ »، خاصةً وأنهم قد حذروها من تأثير الحرب عليهم.
وأشار إلى اعتقاده بأن الدور القطري سيمضي تأكيدًا على أهمية الحلول الدبلوماسية وقطع الطريق على الحلول العسكرية، لأنه خيار سلبي على الجميع، لافتًا إلى اعتقاده بأن دولة قطر ليست غائبة عن الوساطة الحالية، خاصةً مع علاقاتها المتميزة مع كل الأطراف، سواء باكستان أو تركيا أو مصر أو السعودية، الأمر الذي يجعلها حاضرة في المشهد التفاوضي، وإن لم يكن بشكل مباشر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك