فرانس 24 - هل يمكن فعلا علاج المثلية الجنسية؟ العربية نت - بولتون يبرم اتفاقاً للإقرار بالذنب في قضية وثائق سرية وكالة الأناضول - تركيا تدين موافقة إسرائيل على بناء وحدات استيطانية بالضفة الغربية روسيا اليوم - فنلندا تبقي حدودها الشرقية مع روسيا مغلقة حتى إشعار آخر العربي الجديد - الطاقة الذرية تجدد مطالبة إيران بالكشف عن مصير اليورانيوم المخصب روسيا اليوم - الجزائر وسوريا تتفقان على إعادة تفعيل آليات التعاون الثنائي القدس العربي - الجدل يتصاعد في موريتانيا بين الحكومة ومعارضيها حول أسعار المحروقات وارتفاع كلفة المعيشة ودعوات لحماية القدرة الشرائية للمواطن الجزيرة نت - "عمل غير وطني".. ترمب يهاجم الكونغرس بعد قرار تقييد حربه ضد إيران العربية نت - مفاجأة.. بيريز يخطط لضم لامين يامال إلى ريال مدريد وكالة الأناضول - غزة.. إجلاء 26 مريضا عبر رفح وآلاف ينتظرون السفر للعلاج
عامة

الإعلام الهادف في سوريا بين الواقع والمأمول

حلب اليوم
حلب اليوم منذ 1 شهر
4

سامر كنجو – خبير في الإعلام والاتصال الاستراتيجي وإدارة السمعةأقيم في حلب مطلع الشهر الحالي ملتقى الإعلام الهادف، بتنظيم مؤسسة كاف للإعلام ومشاركة وسائل إعلامية عدة، من بينها قناة حلب اليوم.وقد كا...

ملخص مرصد
أقيم في حلب ملتقى الإعلام الهادف بتنظيم مؤسسة كاف للإعلام بمشاركة وسائل إعلامية عدة، حيث ناقش المشاركون دور الإعلام في إعادة بناء سوريا مستقبلاً. وأكد سامر كنجو، خبير الإعلام، أن الإعلام الهادف يجب أن يكون شريكاً في البناء المعرفي والأخلاقي والاقتصادي. ودعا إلى تطوير إعلام محلي يجمع بين الجودة العالمية والمحافظة على الهوية الثقافية السورية.
  • سامر كنجو: الإعلام الهادف يجب أن يساهم في إعادة إعمار سوريا على الأصعدة كافة
  • الإعلام الهادف يركز على القيم وليس الربح فقط، بحسب سامر كنجو
  • دعوة لتطوير إعلام محلي يجمع بين جودة عالمية وهوية ثقافية سورية
من: سامر كنجو أين: حلب

سامر كنجو – خبير في الإعلام والاتصال الاستراتيجي وإدارة السمعةأقيم في حلب مطلع الشهر الحالي ملتقى الإعلام الهادف، بتنظيم مؤسسة كاف للإعلام ومشاركة وسائل إعلامية عدة، من بينها قناة حلب اليوم.

وقد كان لي شرف إدارة الندوة الرئيسية في الملتقى، حيث تحدث المشاركون عن الإعلام الهادف وهمومه وواقعه في سوريا، وما نريده منه مستقبلاً.

وفي هذه المناسبة، فإنه من المفيد تسليط المزيد من الضوء على هذا النوع من الإعلام، والفروقات بينه وبين الأنواع الأخرى.

ثم الإجابة على السؤال الذي يفرض نفسه:هل في نحن فعلاً نملك إعلاماً قادراً على مواكبة مرحلة إعادة بناء سوريا، أم أننا لا نزال نعمل بعقلية نقل الخبر فقط؟بين الإعلام الهادف والإعلام التجاري:باعتقادي فإن الإعلام الهادف في السياق السوري اليوم، هو الإعلام الذي يساهم بشكل فعّال في إعادة إعمار سوريا على مختلف الأصعدة، أي أنه شريك حقيقي في عملية البناء، سواء البناء المعرفي، أو الأخلاقي، أو الاقتصادي، أو المجتمعي.

أي أنه باختصار هو “إعلام واعٍ لدوره في هذه المرحلة المهمة في سوريا الجديدة، وهي مرحلة إعادة بناء الدولة والهوية والثقة المجتمعية”.

وهنا يمكننا التفرقة بين الإعلام الهادف والإعلام التجاري، فأنا أرى أن الإعلام الهادف يمكنه أن يكون تجارياً “بمفهوم الربحية”، كما أن الإعلام التجاري يمكنه أن يكون هادفاً بالمفهوم القيمي.

وهو الإعلام الذي يركز على الربح فقط دون أي اعتبار آخر، وغالباً هذا النوع من الإعلام يكون هدّاماً بسبب طبيعة المواد الخفيفة التي ينشرها، وهنا نرى عدة أشكال لهذا الإعلام، مثلاً: إعلام يرتكز على الأغاني، الأفلام والمسلسلات، أخبار الصحافة الصفراء، وغيرها مما يحقق عوامل جذب عالية للجمهور.

وهو الإعلام الذي يركز على الربح كقيمة أساسية، ولكنه يضع في اعتباره أن يكون ذلك ضمن قيم البناء لا الهدم، أي أنه يقبل تخفيض الأرباح مقابل الحفاظ على القيم التي ينادي بها، وهذا الشكل من الإعلام يندر وجوده عادة.

وهو إعلام يركز على قيمه التي ينادي بها أساساً، دون النظر للأرباح التي يحققها، وغالباً ما يكون هذا الإعلام مدعوماً من الحكومات، أو الأحزاب سياسية أو جماعات دينية أو نحوها.

ورغم أنه في بعض الأحيان يسعى لتحقيق الربح من خلال بعض الأنشطة التجارية التي يقوم بها، إلا ميزانه العام يبقى خاسراً، ويبقى بحاجة للدعم المالي والتمويل.

كيف نبني إعلاماً هادفاً متوافقاً مع قيمنا وينافس المنظومة العالمية؟يتفوق الإعلام العالمي بمراحل كبيرة على الإعلام العربي عموماً، وعلى الإعلام السوري خصوصاً.

وهناك العديد من الدروس التي يمكن للإعلام السوري المحلي الاستفادة منها لتطوير نفسه، منها على سبيل المثال لا الحصر:أي الاعتماد على أنظمة تحريرية ومؤسسية واضحة في مختلف جوانب العمل، بدلاً من الاعتماد على المزاج الشخصي لفريق التحرير أو فريق الإدارة.

بناء السردية (Narrative):المعركة اليوم ليست معركة أخبار، فقد أصبحت الأخبار في متناول الجميع، ولكن المعركة الحقيقية هي في بناء السردية، وفي سوريا علينا تحديد السردية التي نريدها بعد التحرير، ثم العمل على بنائها، ومن يمتلك السردية، يمتلك التأثير.

رغم أن الإعلام الهادف لا يهدف لتحقيق الربح عادة، إلا أن تحقيق نوع من الاستدامة المالية هو أمر مهم جداً، سواء كان ذلك كلياً أو جزئياً، وهو أمر ممكن في ظل بعض التجارب العالمية.

ومع محاولة الاستفادة من منهجيات وأدوات منظومة الإعلامية العالمية يبرز أمامنا سؤال هام:كيف يمكن للمحتوى الإعلامي السوري أن يحافظ على هويته الثقافية أمام سيطرة الإعلام العالمي؟عند هذه النقطة تحديداً، يذهب البعض لأقصى اليمين أو أقصى اليسار، فإما انغلاق كامل ورفض لكل ما هو عالمي، وإما انفتاح يؤدي لذوبان كامل في النموذج الغربي.

لذلك فإننا بحاجة لحالة وسط باعتقادي، أي أن نستخدم الأدوات والنماذج العالمية المتطورة اليوم في الإعلام، بينما نحافظ على روح المحتوى بطابعنا المحلي الخاص، بما يحفظ ثقافتنا وهويتنا.

فالأدوات والجودة الرديئة والبعيدة عن العصر ستدفع الجمهور للابتعاد عن الإعلام المحلي حتى لو كان محتواه جيداً، ما يعني أننا بحاجة لجودة عالية بنكهة محلية.

إذاً… كيف نطور إعلامنا في سوريا الجديدة؟مسألة تطوير إعلام محلي ضمن السياق الثقافي والقيمي السوري، يحتاج لعناصر عديدة، ولكن أعتقد أن العنصر الأهم هنا هو التوعية:توعية الجمهور، وتوعية الحكومة، وتوعية العاملين في الشأن الإعلامي.

فالتوعية مطلوبة على كل الأصعدة بأهمية هذا النوع من الإعلام، بحيث يتحمل كل طرف مسؤوليته.

فالحكومة تدعم، والمؤسسات الإعلامية والصحفية تتجه لهذا النوع من المحتوى، والجمهور يتفاعل مع المحتوى البناء ويقاطع ما سواه.

كما لا نغفل هنا أهمية التدريب وبناء قدرات الكوادر الإعلامية، حيث ليس سراً أننا نعاني في سوريا اليوم من نقص في المهارات، وهذا الأمر لا يتعلق بالإعلام وحده، بل بمختلف نواحي العمل والبناء في سوريا الجديدة.

حيث أدت ظروف الثورة السورية لابتعاد كثير من الشباب عن أسواق العمل الاحترافي، وانشغالهم بأمور حياتهم اليومية في بلدان اللجوء أو في الداخل السوري، ما أدى لفجوة كبيرة بينهم وبين الواقع المعاصر، خاصة مع التطورات الهائلة التي يشهدها العالم اليوم في استخدامات الذكاء الاصطناعي في مجالات المحتوى والإعلام.

وقبل كل هذا وبعده، تبقى مشكلة الاستدامة المالية، وهنا دور رجال الأعمال والمستثمرين، في دعم هذا النوع من الإعلام، سواء بالتبرعات، أو الاستثمار في مشاريع إعلامية هادفة تحقق استدامة مالية معقولة تمكنها من الاستمرار وتأدية هدفها في التأثير دون الحاجة للتمويل بشكل دائم.

إننا لا نحتاج اليوم إلى إعلام يعيش معنا اللحظة، ولكن نحتاج إعلاماً يصنع معنا المستقبل، وهذا -بتقديري- هو الهدف الأسمى للإعلام في سوريا الجديدة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك