رويترز العربية - حزب الله يرفض خطة لوقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان CNN بالعربية - اختفت بلمح البصر.. شاهد امرأة تسقط في بالوعة صرف صحي بالبرازيل التلفزيون العربي - مونديال 2026 يتحول إلى فخ عالمي.. آلاف المواقع الوهمية تسرق جماهير كرة القدم قناة القاهرة الإخبارية - موجز أخبار الخامسة مساءً من القاهرة الإخبارية روسيا اليوم - طائرة لوفتهانزا تسقط على مقدمتها وهي متوقفة قرب بوابة الصعود (فيديو) قناة الغد - الشرطة: 4 قتلى إثر تحطّم طائرة في كرواتيا العربي الجديد - كرة كأس العالم ليست أيّ كرة: القصة الكاملة لصنعها منذ البداية وكالة الأناضول - بتكوين تهبط 7.2 بالمئة إلى 62 ألف دولار في أدنى مستوى منذ 3 أشهر قناة الجزيرة مباشر - خبير بالشؤون الإسرائيلية: إسرائيل تراهن على رفض حزب الله للاتفاق لإقناع أمريكا بالتصعيد في لبنان القدس العربي - أمين عام أوبك: الطلب على النفط سيظل قويا ولا تغيير في التقديرات
عامة

كامل يوسف حسين.. رحيل مترجمٍ فتح نافذة العربية على اليابان

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 شهر
2

فقدت الساحة الثقافية العربية، يوم أمس الاثنين، 13 إبريل/نيسان، المترجم والأديب المصري كامل يوسف حسين، بعد مسيرة طويلة امتدت لعقود، اشتغل خلالها على الترجمة بوصفها ممارسة معرفية تتجاوز نقل النصوص إلى إ...

ملخص مرصد
توفي المترجم والأديب المصري كامل يوسف حسين، يوم الاثنين 13 إبريل/نيسان، بعد مسيرة ثقافية امتدت لعقود. اشتهر بترجماته للأدب الياباني والفكر الفلسفي، أبرزها رباعية "بحر الخصب" ليوكيو ميشيما و"حكاية جينجي" لموراساكي شيكيبو. ترك إرثاً غنياً تجاوز عشرات الأعمال، مع تركيز على نصوص ذات بنية فلسفية عميقة.
  • توفي المترجم كامل يوسف حسين يوم 13 إبريل/نيسان بعد مسيرة ثقافية طويلة
  • ترجم أعمالاً يابانية وفلسفية مثل "بحر الخصب" و"حكاية جينجي"
  • تولى رئاسة قسم الترجمة بجريدة "البيان" لأكثر من 30 عاماً
من: كامل يوسف حسين أين: مصر (جامعة القاهرة) / اليابان (أدب ياباني)

فقدت الساحة الثقافية العربية، يوم أمس الاثنين، 13 إبريل/نيسان، المترجم والأديب المصري كامل يوسف حسين، بعد مسيرة طويلة امتدت لعقود، اشتغل خلالها على الترجمة بوصفها ممارسة معرفية تتجاوز نقل النصوص إلى إعادة تشكيل أسئلتها داخل اللغة العربية، خصوصا في حقل الأدب الياباني ونصوص الفكر والفلسفة المقارنة.

ينتمي الراحل إلى جيل تشكّل عند تقاطع التكوين الأكاديمي والعمل الثقافي المؤسسي، إذ حصل على بكالوريوس العلوم السياسية من جامعة القاهرة عام 1971، ثم ماجستير العلوم السياسية عام 1979.

وقد انعكس هذا التكوين على طبيعة اشتغاله بالترجمة، التي اتجهت نحو النصوص ذات البنية المفهومية الكثيفة، المرتبطة بأسئلة الاغتراب والمعنى والموت وبنية الثقافة.

يتجلى جوهر تجربة الراحل في مشروعه الترجمي، الذي اتخذ من الأدب الياباني مركزاً له، باعتباره مدخلاً لقراءة العالم عبر نصوصه المؤسسة، التي انفتح عليها في إطار اهتمامه بالأدب العالمي المكتوب أو المترجم إلى الإنكليزية.

فقد ترجم رباعية" بحر الخصب" للكاتب الياباني يوكيو ميشيما، وهي من أكثر الأعمال الروائية تعقيداً في الأدب الياباني الحديث، حيث تتقاطع فيها الأسئلة الجمالية مع رؤى الموت والتحول والانهيار القيمي، في بنية سردية تتجاوز الحكاية نحو بناء رؤية فلسفية للعالم.

اتخذ الأدب الياباني مركزاً له، باعتباره مدخلاً لقراءة العالم عبر نصوصه المؤسسةكما نقل إلى العربية" حكاية جينجي" للكاتبة موراساكي شيكيبو، وهو نص تأسيسي في تاريخ السرد العالمي، يُعد أول ملحمة روائية مكتملة في الأدب الإنساني.

وتأتي أهمية هذا العمل في كونه لا يقدم سردًا خطيًا فحسب، بل يرسم صورة حضارية كاملة لليابان في عصر هييآن، حيث تتداخل الحياة اليومية للبلاط الإمبراطوري مع تأملات دقيقة في الزمن والزوال والعلاقات الإنسانية.

وتكشف تجربة نقل" حكاية جينجي" عن بعدٍ لافت في اشتغال كامل يوسف حسين على النصوص اليابانية الكبرى، إذ تم اعتماد النسخة الإنكليزية الوسيطة في ترجمته إلى العربية، وهو ما يضع هذا العمل ضمن سياق أوسع في حركة الترجمة العربية للأدب الياباني، حيث لعبت اللغة الإنكليزية دور الوسيط المعرفي بين النص الأصلي والقارئ العربي.

غير أن هذا المسار لا ينتقص من أهمية العمل، بقدر ما يسلّط الضوء على طبيعة الترجمة بوصفها عملية انتقال ثقافي معقد، تتداخل فيها اللغات دون أن تفقد النصوص قدرتها على إنتاج دلالاتها الكبرى.

وفي الحقل الفلسفي والفكري، شملت ترجماته أعمالاً مركزية تناولت قضايا الاغتراب والموت وبنية الفكر الإنساني، من بينها" الاغتراب" لريتشارد شاخت، و" الموت في الفكر الغربي" لـ جاك شورون، و" الفكر الشرقي القديم" لجون كولر، وكتاب" إمبراطوريات الرياح الموسمية"، ثم كتاب" الانطلاق نحو الغرب"، وغيرها.

وتكشف هذه الاختيارات عن مشروع فكري قائم على بناء منظور مقارن، يضع الشرق والغرب في حوار غير مباشر عبر مفاهيم مركزية تتصل بالوجود والمعرفة والإنسان.

كما ارتبط اسمه بترجمة كتاب" فن الحرب" للصيني صن تزو، وكتاب" البوشيدو: روح اليابان" لإينازو نيتوبي، وهما عملان ينتميان إلى حقل الفكر الاستراتيجي والأخلاقي في الثقافة الآسيوية.

ويضيئان جانباً مهماً من تصور القوة والنظام القيمي والشرف في التجربة الشرقية، بما يعكس امتداد اهتمامه من الأدب إلى بنية الفكر الحضاري.

وتظهر هذه الاختيارات مجتمعة أن مشروع كامل الترجمي لم يكن قائماً على التراكم الكمي أو التنوع العشوائي، بقدر ما انشغل بشكل واضح بتمثيل العالم عبر نصوصه المؤسسة.

ذلك أن الترجمة في تجربته بمثابة إعادة بناء للأسئلة داخل اللغة العربية، وإدخال القارئ في أفق ثقافي أوسع يتجاوز حدود النص إلى فضاء الفكر.

شملت ترجماته أعمالاً مركزية تناولت قضايا الاغتراب والموت وبنية الفكر الإنسانيويُقدّر إنتاجه الترجمي والإبداعي بما يتجاوز عشرات الأعمال التي شملت الترجمة والتأليف والمراجعة، وهو رقم يعكس كثافة حضوره في المشهد الثقافي العربي، حتى وإن ظل أثره الأهم مرتبطاً بنوعية اختياراته، وليس بكميتها.

جدير بالذكر أن اسم كامل يوسف حسين ارتبط مهنيا بالصحافة الثقافية والعمل التحريري طويل الأمد، حيث تولّى رئاسة قسم الترجمة في جريدة" البيان" لأكثر من ثلاثين عاماً، وهو موقع مكّنه من الإشراف على إنتاج معرفي مترجم واسع، ومتابعة حركة الترجمة الأدبية والفكرية في العالم العربي.

كما شارك في هيئات تحرير عدد من المجلات الثقافية.

وكان حاضراً في مؤسسات الجوائز الأدبية بصفته عضواً في لجان تحكيم، من بينها جائزة الشارقة للإبداع العربي عام 2006، وجائزة الشيخ زايد للكتاب عام 2007.

كما نال جائزة سلطان بن علي العويس للإبداع عام 2016، تقديراً لمسيرته في مجال الترجمة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك