وكالة الأناضول - الضفة.. 9 إصابات بهجوم لمستوطنين وخارجية فلسطين تصفه بـ"الإرهابي" العربي الجديد - العجز الروسي يتجاوز 81 مليار دولار مع قفزة الإنفاق العسكري الجزيرة نت - رصاصة تخترق يد الأب ورأس الرضيع وتستقر في جسد الأم.. الخليل تودع الشهيد الرضيع العربي الجديد - كولومبيا بين إرث خاميس ورغبة الجيل الجديد.. حلم استعادة أمجاد البراز وكالة الأناضول - وزير داخلية باكستان يصل طهران الجزيرة نت - إيران تضع ترمب في مأزق وهدنة لبنان تتهاوى روسيا اليوم - جنون نيويورك يقترب من ذروته.. وترامب يهدد بإشعال "فوضى الغاردن" الجزيرة نت - الدحيح يكشف كواليس ما يحدث في بيت الأسد العربي الجديد - الخطوط اليمنية تقرّ شراء طائرات حديثة وتوسيع وجهاتها روسيا اليوم - فيديو يظهر انقضاض مسيّرات "حزب الله" المفخخة على آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان (فيديو)
عامة

مركز الأهرام للدراسات السياسية يصدر "التقرير الاستراتيجي العربي 2025"

بوابة الأهرام
بوابة الأهرام منذ 1 شهر
3

في ظل بيئة دولية وإقليمية تتسم بعدم الاستقرار والحروب والأزمات، والتبدلات المتسارعة في التحالفات، والتراجع في فاعلية المؤسسات الدولية وأدوارها وقيمها، وفي ظل الحرب الأمريكية–الإسرائيلية الثانية مع إير...

ملخص مرصد
أصدر مركز الأهرام للدراسات السياسية تقريره الاستراتيجي العربي 2025، الذي حلل التحولات الدولية والإقليمية والمصرية في ظل بيئة مضطربة. ركز التقرير على تأثير الحرب الأمريكية-الإسرائيلية مع إيران (28 فبراير 2026) في صياغة رؤيته، مستندًا إلى تحليلات 40 خبيرًا. كما تطرق إلى الانتخابات المصرية 2025 والتشريعات الجديدة، مؤكدًا على أهمية الإصلاحات السياسية والاقتصادية.
  • أصدر مركز الأهرام تقريره الاستراتيجي العربي 2025 بعد 40 عامًا من الصدور السنوي المنتظم
  • تناول التقرير الحرب الأمريكية-الإسرائيلية مع إيران (28 فبراير 2026) وتحليلاتها الاستشرافية
  • حلل التقرير الانتخابات المصرية 2025 والتشريعات الجديدة في مجالات الإسكان والعمل والتعليم
من: مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية أين: مصر

في ظل بيئة دولية وإقليمية تتسم بعدم الاستقرار والحروب والأزمات، والتبدلات المتسارعة في التحالفات، والتراجع في فاعلية المؤسسات الدولية وأدوارها وقيمها، وفي ظل الحرب الأمريكية–الإسرائيلية الثانية مع إيران التي اندلعت في 28 فبراير 2026، أصدر مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية" التقرير الاستراتيجي العربي 2025"، والذي تضمن مجموعة ثرية من الرؤى التحليلية والاستشرافية التي تتناول اتجاهات التحولات الاستراتيجية في النظامين الدولي والإقليمي، فضلًا عن ديناميات التغير الداخلي في مصر، في إطار علمي منهجي يجمع بين العمق والدقة.

40 عامًا على" التقرير الاستراتيجي العربي"تتضاعف أهمية" التقرير الاستراتيجي العربي 2025"، بالتزامن مع مرور أربعين عامًا على بدء صدور هذا التقرير السنوي، الذي يُعد الأقدم والأول من نوعه في المنطقة العربية.

فمنذ إطلاق عدده الأول عام 1986، واصل مركز الأهرام إصدار هذا التقرير على نحو سنوي منتظم، ليصبح مرجعًا رئيسيًا وأساسًا استرشاديًا للعديد من التقارير الاستراتيجية العربية التي صدرت لاحقًا، مستلهمة اسمه ونهجه العلمي.

صادف التقرير الاستراتيجي العربي في عامه الأربعين واقعة واجهها التقرير أكثر من مرة في سنواته السابقة؛ فبعد أن فرغ مركز الأهرام من إعداده، وتهيئته للصدور في فبراير 2026، تفجرت الحرب الأمريكية-الإسرائيلية مع إيران.

ومن ثم برزت أهمية تقديم إطلالة على هذا الحدث الكبير ومساراته المحتملة عام 2026، وهو ما قام به المركز في فترة وجيزة وحاسمة قبل إرسال التقرير للطباعة.

تؤكد موضوعات التقرير، الذي رُسم مخططه في الربع الأول من عام 2025، عمق الطابع الاستشرافي لرؤية المركز، كما تعكس مدى انضباط اتجاهاته التحليلية بالواقع وبالمسارات المرَجّحة للأزمات في العالم والإقليم.

وهي رؤية تنطلق من خبرة نوعية ممتدة لأربعين عامًا، تمثل عمر" التقرير الاستراتيجي العربي".

لقد نفذت موضوعات تقرير 2025 إلى عمق إشكاليات الواقعين الدولي والإقليمي، وحددت جوانب الخلل والاضطراب التي تجعل مسارات الأحداث منفتحة على مختلف الاحتمالات، في عالم وإقليم يشهدان تحولات متسارعة؛ تتغير خلالها المواقف أو تتهيأ للتغيير، مدفوعة بما يُعتقد أنه اغتنام لفرص، أو مندفعة بما يُعتقد أنه درء لتحديات ومخاطر، ويتجلى ذلك بوضوح في موضوعات القسمين الدولي والعربي/الإقليمي، اللذين قدم التقرير تحليلات معمقة لتحولاتهما الكبرى، التي شكلت التربة الممهدة للحرب التي تفجرت في 28 فبراير 2026.

شارك في التقرير قرابة 40 خبيرًا وباحثًا وباحثًا مساعدًا، من مختلف التخصصات، داخل المركز وخارجه، بما عكس تفاعل العقل الاستراتيجي المصري مع التحولات في العالم والإقليم وداخل مصر.

وإلى جانب انخراط الباحثين والخبراء لأكثر من ستة أشهر في إعداد مادته العلمية، فقد استغرقوا وقتًا طويلًا في بلورة الاستخلاصات الكبرى وتقديم قراءة كلية متماسكة، تحافظ على انسيابية مادته وانسجام أقسامه الثلاثة: الدولي، والإقليمي العربي، والمصري، بحيث تبدو جميعها ضمن خيط ناظم واحد، تؤكد خلاصته الكبرى على أن حالة العالم باتت أكثر تأثيرًا في الإقليم، كما باتت حالة الإقليم بدورها أكثر تأثيرًا في مصر.

" الترامبية".

هيمنة السلطوية وتراجع المؤسساتية والليبراليةتناول التقرير التحولات البنيوية العميقة في النظام الدولي، في ظل إدارة الرئيس دونالد ترامب، التي سعت إلى تكريس النزعة السلطوية وتجاوز المؤسسات الدولية والقيم الليبرالية، سواء داخل الولايات المتحدة أو على الصعيد الخارجي.

كما رصد اتجاه النظام الدولي نحو حالة من السيولة المائلة إلى الفوضى، حيث تتآكل الأطر الناظمة للعلاقات الدولية، وتتنامى الصراعات الصفرية على حساب المؤسسية والقانونية والتعددية.

فقد أعادت" الترامبية" تعريف القيادة الأمريكية للعالم، ودفعت بتحوله من منطق الإدارة المؤسسية متعددة الأطراف إلى منطق الصفقات المباشرة والمصالح الضيقة، بما أضعف مرتكزات النظام الليبرالي، وفتح المجال أمام أنماط أكثر تصادمية في إدارة العلاقات الدولية، لتصبح التحولات الداخلية الأمريكية متغيرًا بنيويًا في استقرار النظام الدولي، لا مجرد عامل ظرفي مؤثر في سلوك الولايات المتحدة الخارجي.

في المقابل، يرصد التقرير تقدم الصين كقطب صاعد يسعى إلى إعادة تشكيل توازنات القوة العالمية، بما يعكس انتقالًا تدريجيًا لمركز الثقل العالمي شرقًا.

غير أن هذا الصعود لم ينتج –حتى الآن- نظامًا تعدديًا متوازنًا، بل يدخل العالم معه في تفاعل تنافسي حاد لا تزال أبعاده غير واضحة كليا.

وترافق تراجع الدور التقليدي الأمريكي والصعود الصيني، مع مواجهة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، اختبارًا غير مسبوق في سياق الحرب الروسية–الأوكرانية، التي كشفت عن تباين ملحوظ في تصورات التهديد والمصالح بين الولايات المتحدة والحلفاء الأوروبيين؛ بما طرح تساؤلات حول مستقبل الحلف، الذي تأسس قبل أكثر من سبعين عامًا.

بالتوازي مع ذلك، شهدت المؤسسات الدولية تراجعًا ملحوظًا في قدرتها على إدارة الأزمات العالمية؛ حيث أدى الاستخدام المتكرر لحق النقض (الفيتو) داخل مجلس الأمن إلى قدر من الشلل الوظيفي، كرس منه معاناة الأمم المتحدة ووكالاتها من أزمات تمويلية متفاقمة، في ظل تراجع الالتزام الأمريكي والغربي عمومًا.

كما أسهم تسييس العمل الإنساني وتآكل الإجماع الدولي في إضعاف فعالية هذه المؤسسات، وتغليب الأطر الثنائية أو الإقليمية، التي بدت أكثر توافقًا مع مصالحها القومية.

ورصد التقرير متغيرات نوعية في الحياة الدولية ظهرت بشكل جلي عام 2025، منها: الذكاء الاصطناعي الذي برز كأحد أهم محددات القوة في النظام الدولي المعاصر؛ بشكل أسهم في إعادة تشكيل طبيعة الحروب والعقائد العسكرية، وفتح المجال أمام سباق تسلح نوعي، من شأنه تعميق حالة عدم الاستقرار الدولي.

ومنها أيضًا: اضطرابات المضايق البحرية ونقاط الاختناق الاستراتيجية التي ترتبط بالبعد الجيو-اقتصادي للتحولات الدولية؛ حيث بات تأمين سلاسل الإمداد والحركة التجارية جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي للدول.

وهو أمر تجلى بوضح خلال الأزمة الناتجة عن إغلاق مضيق هرمز خلال الحرب الأمريكية-الإسرائيلية مع إيران 2026.

وعلى جانب خاص، كشفت سياسات إدارة الرئيس ترامب عام 2025 عن نمط جديد من الاستعمار، أطلق عليه التقرير تسمية" الاستعمار الانتقائي" الذي يرتبط بخريطة توزيع المعادن النادرة والمضائق الاستراتيجية، وفق رؤية إدارة ترامب.

ويستخلص التقرير أن التغيير الجاري في النظام الدولي يحمل مؤشرات تحول هيكلي، تتداخل فيه الأبعاد السياسية والعسكرية والاقتصادية والتكنولوجية في نمط صراعي مركب، يعيد إنتاج حالة عدم الاستقرار، لا كمرحلة انتقالية عابرة، بل كسمة بنيوية في النظام الدولي الجديد؛ حيث تندفع إدارة الرئيس دونالد ترامب نحو ممارسات تسلطية، تدفع بالعالم إلى حالة من التغيير في منظومة قيمه وقواعده القانونية، مع التآكل في مؤسساته، وهي حالة تتشابه والحالة الاستعمارية وتتجاوزها إلى حالة من" اللصوصية" الدولية.

وهو ما برزت تجلياته في منطقة الشرق الأوسط؛ التي أظهرت انحياز إدارة ترامب إلى جانب طرف واحد من الأطراف الإقليميين، سعت إلى التوافق مع رؤيته ومصالحه ومغامراته العسكرية، وتحديدا الرؤية والمصالح الخاصة بإسرائيل ورئيس وزرائها بنيامين نتنياهو.

النزعة السلطوية والشخصانية في سلوك إدارة ترامبولقد أسهمت النزعة السلطوية والشخصانية في سلوك إدارة ترامب في بناء تقييم واستخلاص ينذر لدى البعض بحرب عالمية، بينما يعتبره آخرون ملمحا لأفول القوة الأمريكية، قد يكرر حالة الإمبراطورية البريطانية بعد حرب العام 1956 والعدوان الثلاثي على مصر.

النظام الإقليمي.

شرق أوسط متصارع أو" شرقان أوسطان"؟ما إن فرغ مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية من إعداد المادة العلمية للتقرير الاستراتيجي العربي 2025، وتحضيرها للطباعة، إذا بمنطقة الخليج العربي وقد شهدت تفجرًا للحرب الإسرائيلية - الأمريكية مع إيران في 28 فبراير 2026، وهي الحرب التي بدت أهدافها أكثر حدة وشمولًا؛ فهي حرب تعتبرها إسرائيل" أم الجولات" المكللة لنتائج حروبها والهادفة لإعادة رسم خريطة الشرق الأوسط، بينما تعتبرها إيران حرب وجود ومصير ودور إقليمي وكرامة وطنية.

وبين إسرائيل والولايات المتحدة وإيران تقف دول الخليج العربية واستقرارها وازدهارها على المحك.

كانت المنطقة العربية قد شهدت عام 2025 تكريسًا للاختلال في التوازن الاستراتيجي الإقليمي، على أثر تداعيات الحروب الإسرائيلية، مع سعي إسرائيل للهيمنة على الإقليم وتغيير خريطة الشرق الاوسط، في ظل طموحاتها بتحقيق حلم إسرائيل الكبرى.

وترافق الاتجاه الإسرائيلي للهيمنة، مع مسار تفتيتي، تزعمته بعض المكونات المناطقية والفصائلية والجهوية في دول الصراعات والأزمات العربية، التي تطابقت في مصالحها مع مصالح إسرائيل، مما جعل العالم العربي يعاني عام 2025 من اتجاهات تفتيتية مركّبة.

وبرزت المنطقة أواخر 2025 ومطلع 2026، بين محورين أو ما يشبه" شرقين أوسطين"؛ أحدهما المحور المعلن الساعي لتوظيف التفوق العسكري في إعادة ترتيب خريطة المنطقة، وهو محور تقوده إسرائيل وتدعمه بعض القوى العربية والولايات المتحدة، وتتماهى معه الهند وإثيوبيا، فضلا عن بعض التكوينات الطائفية والمناطقية والجهوية الصغيرة، فيما يمكن تسميته بـ" الشرق الأوسط المهاجم".

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي قد طرح تصوره لهذا الشرق الأوسط أكثر من مرة عام 2025، وأطلق خلاصة رؤيته الصريحة في 22 فبراير 2026، حين أكد على أن إسرائيل تعمل على إنشاء" منظومة متكاملة أشبه بتحالف سداسي" حول الشرق الأوسط وداخله، يضم الهند واليونان وقبرص، إلى جانب دول عربية وأفريقية وآسيوية، فى مواجهة ما سماه بـ" المحور الشيعى المتطرف"، وما سماه أيضًا بـ" المحور السنى المتطرف الناشئ"، مشيرًا إلى أن هذا المحور يمتد" من الهند إلى كوش" (مصطلح توراتي قديم)، عبر" دائرة كاملة تحيط بالشرق الأوسط، وما بينهما وحتى داخل البحر الأبيض المتوسط".

ملامح محور شرق أوسطي" كامن"مقابل ذلك، برزت ملامح محور شرق أوسطي" كامن"، لم يعلن المقاومة، ولم يتبن خط الراديكالية، ولم يعلن أنه في حالة عداء ضد المحور الشرق أوسطي الإسرائيلي، لكنه ظل في حالة كمون وترقب استراتيجي، مع شعور بعض وحداته بأن المنطقة قد تكون إزاء استهداف إسرائيلي - أمريكي متتابع، اندفاعًا برؤية تيار صهيوني إنجيلي، مدفوع بروح عدائية حضارية ضد الشرق العربي الإسلامي.

شهد عام 2025، إلى جانب ذلك، مسارا لقلب حقائق التاريخ، بمساعي إسرائيل المتكررة لغرس حقائق جديدة في العقول، في عملية تشبه الاستنبات التاريخي لـ" حضارة إسرائيلية" في المنطقة بأثر رجعي، عبر ترسيخ الادعاء بوجود" كيان حضاري" إسرائيلي توراتي منذ آلاف السنين، في مسعى لا يهدف فقط لتكريس ما تطرحه إسرائيل على أنه حضارة، إنما نفي الحضارة الأصلية للمنطقة (العربية الإسلامية)، وإحلالها بـ" الإسرائيلية التوراتية"، وهو ما أشار إلى عملية من السطو التاريخي، تفوق السطو الجغرافي الذي وقع قبل نحو ثمانية عقود.

تداعيات الحرب الإسرائيلية - الأمريكية الثانية مع إيرانفي سياق ما تقدم، تشير الحرب الإسرائيلية - الأمريكية الثانية مع إيران، إلى أن تداعياتها الكبرى قد تتكشف بوضوح أكثر بعد وقف إطلاق النار بأشهر وسنوات.

وبينما بدأت الحرب بمطالب بشأن النووي الإيراني والصواريخ البالستية والرابطة الإيرانية بالوكلاء، فإنها قد تنتهي بفتح الباب لكل الاحتمالات.

وإلى جانب هذه الرؤية الكلية، فقد توزعت موضوعات التقرير في هذا القسم على عناوين مختلفة، منها: (النظام العربي.

" فراغات الأدوار" تُفاقِم أزمته مع" الشرق أوسطي" )، (دول الأزمات المركّبة.

من صراع الجبهات إلى صراعات الفصائل)، (قوى الجوار الإقليمي.

خرائط يرسمها تغيرّ أدوار الوكلاء)، (" إسرائيل الكبرى".

رِهاب الولادة الأولى يحيط بـ" أوهام الثانية" )، (دول الخليج.

خلافات وحروب تهددان السردية والنموذج)، (الداخل الإيراني.

مؤشرات تماسك واضطراب في موضع الاختبار)، (سوريا 2025.

مرحلة انتقالية مرهونة بتوازنات الأدوار الإقليمية)، (المجال العام الرقمي.

مقياس جديد للعلاقات العربية)، (دول المغرب العربي.

مبدئية القضية الفلسطينية وتباينات التطبيع)، (السردية الفلسطينية.

نفاذ يتجاوز الجنوب العالمي)، (السلطة و" حماس".

الاستعداد لمساحة من المجهول).

مصر.

تطوير الدور الإقليمي في ظل التحديات الاقتصاديةشهدت مصر خلال عام 2025 تحولات بالغة الأهمية على الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، اندفع بعضها بتطورات الداخل المصري، بينما اندفع بعضها الآخر بتطورات الواقع الإقليمي والدولي، الذي لا يزال يشهد مفاجآت متلاحقة، في ظل أجواء الحروب والصراعات.

وتفرض هذه البيئة المضطربة في الإقليم حالة من السيولة تقتضي التعايش مع وضعية من التغيير المستمر.

على الصعيد السياسي الداخلي، جرت في مصر عام 2025 انتخابات مجلسي الشيوخ والنواب، التي أفرزت برلمانًا اتسم بملامح خاصة، سلط التقرير الضوء عليها، وتوقف عند البيان الرئاسي الصادر في 19 نوفمبر 2025، وسعى لتفسير أسباب اتخاذ التدخل الرئاسي الشكل العلني السريع الذي ظهر به.

كما حلل تأثير الاستجابة الرئاسية في المشهد الانتخابي.

وتناول الأداء المتوقع للبرلمان الجديد في ظل ظروف تكوينه والمسئوليات المنوطة به، وأكد أهمية إجراء إصلاحات تسمح بأن يكون للأحزاب حضور قوي في المجال العام والسياسي، لا سيما قبل أن تشرع الدولة في تنظيم الانتخابات الرئاسية عام 2030.

على صعيد القوانين والتشريعات، جرى إقرار عدد من القوانين التي أثارت جدلًا وطنيًا واسعًا، في إطار توجه يستهدف إعادة تنظيم العلاقة بين الدولة والمجتمع، ومعالجة اختلالات تراكمت في الواقع المصري عبر عقود.

وشملت هذه القوانين قطاعات: الإسكان والإيجارات القديمة، والعمل، والتعليم، والصحة.

ولقد جمع بين هذه التشريعات قاسم مشترك تمثل في السعي إلى معالجة ممارسات متراكمة، نتجت في جانب منها عن ثغرات في القوانين السابقة، كان قد ترتب عليها اختلالات وتشوهات اقتصادية واجتماعية، خاصة في ظل التحولات العميقة التي شهدها المجتمع المصري عبر العقود.

وفي ما يخص قضايا المجال العام، طرأت تحولات نوعية على بنيته وعلى آليات تشكّل النقاش المجتمعي المصري حوله، مع انتقال مركز الثقل من الفواعل التقليدية كالأحزاب والنقابات والصحف، إلى الفضاء الرقمي الذي أصبح ساحة أساسية لصياغة الأولويات المجتمعية، وانفتح النقاش فيه على قضايا قيمية مرتبطة بالهوية والثقافة والعنف الأسري وحقوق المرأة وحدود التعبير الرقمي.

على الصعيد الاقتصادي، سجّل العام 2025 تحسنًا نسبيًا في مؤشرات الناتج المحلي الإجمالي والنمو القطاعي، إلى جانب انخفاض معدلات التضخم وارتفاع مساهمة القطاع الخاص في الاستثمار، رغم استمرار التحديات التي انعكست على الميزان التجاري.

واستجابة لهذه التحديات، أُطلقت مبادرة" السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية" بهدف إعادة صياغة أولويات السياسات الاقتصادية وتعزيز تكاملها مع برنامج عمل الحكومة.

واتصالًا بالوضع الاقتصادي، فقد كرست الدولة المصرية جهودها لتدعيم بنية التحول الرقمي واقتحام مجالات الذكاء الاصطناعي كرافد من روافد الاقتصاد الوطني.

وفي هذا الصدد، دعا التقرير إلى أهمية إعداد استراتيجية وطنية تعمل على تجهيز بدائل محلية للخدمات الرقمية، وتحسين الاستجابة في أوقات الطوارئ والأزمات، وتحديث استراتيجية الأمن السيبراني.

على الجانب العسكري والأمني، واصلت مصر تطوير قدراتها العسكرية والدفاعية، مع تبني رؤية للأمن تشمل الأبعاد الاقتصادية والمعلوماتية والاجتماعية، وتعمل على تعزيز قدرات المؤسسات ورفع الوعي المجتمعي بالمخاطر المستجدة، بما يضمن حماية التماسك الوطني وتوعية المجتمع المصري بالأخطار التي قد تتعرض لها الدولة.

وعلى صعيد السياسة الخارجية استمرت مصر في اتباع مقاربة" الاتزان الاستراتيجي"، التي تؤكد على الحفاظ على استقلال القرار الوطني وتعزيز الشراكات الاستراتيجية مع القوى الكبرى والتكتلات الدولية، بهدف دعم الأمن القومي وتعزيز التنمية والتكامل الإقليمي، والسعي لتسوية النزاعات والأزمات بالطرق الدبلوماسية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك