تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، ذكرى نياحة القديسة مريم المصرية السائحة، إحدى أبرز سير التوبة في التراث المسيحي.
قصة القديسة مريم المصرية السائحةولدت مريم في الإسكندرية نحو عام 345م لأسرة مسيحية، وانجرفت في سن مبكرة إلى حياة خاطئة استمرت 17 عامًا، قبل أن تدركها نعمة التوبة خلال رحلتها إلى بيت المقدس.
وهناك، وأمام باب كنيسة القيامة، شعرت بقوة خفية تمنعها من الدخول، فأدركت خطيئتها ورفعت قلبها بالصلاة طالبة الشفاعة والرحمة، لتبدأ رحلة تحول روحي عميق.
توجهت بعد ذلك إلى برية شرق نهر الأردن، حيث عاشت حياة نسك وتقشف لمدة 47 عامًا، قضت نصفها في صراع روحي شديد حتى غلبت بنعمة الله، وكانت تقتات بالحشائش وتقضي أيامها في الصلاة.
وفي العام الخامس والأربعين من سُكناها البرية، التقى بها الراهب زوسيما، الذي تعجب من سيرتها، وروت له قصة حياتها وطلبت منه أن يُحضر لها القربان المقدس في العام التالي.
وبالفعل، ناولها من الأسرار المقدسة، ثم عادت إلى وحدتها.
وعندما عاد إليها بعد عام، وجدها وقد تنيّحت، وبجوارها أسد، وعند رأسها عبارة تطلب دفنها في التراب الذي أُخذت منه.
فقام بدفنها وعاد إلى ديره ليقص سيرتها، التي أصبحت مثالًا خالدًا للتوبة والرجاء والرحمة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك