يوافق اليوم، الخامس عشر من أبريل/نيسان، الذكرى الرابعة والعشرين لاعتقال القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي من وسط مدينة رام الله، والذي ترفض إسرائيل إدراج اسمه في أي صفقة تبادل.
وُصف البرغوثي بأنه رجل الميدان بامتياز، فمن داخل غياهب السجن استطاع أن يحوّل زنزانته إلى ركن للحوار الوطني ومدارٍ للبحث عن القواسم المشتركة بين رفاق الدرب، من خلال «وثيقة الأسرى» لإنهاء الانقسام الفلسطيني.
وهو أحد قياديي الانتفاضة الفلسطينية الثانية التي أربكت حسابات الاحتلال قبل سنوات.
خلال العام الأخير، تصاعدت محاولات الاحتلال الإسرائيلي عبثا لإنهاء التأثير السياسي للبرغوثي، بما يصل إلى حد تهديد الحياة.
وأعلنت الحملة الشعبية لإطلاق سراح القيادي مروان البرغوثي والأسرى الفلسطينيين أنه تعرّض لاعتداءات وحشية جديدة في عزلي سجني مجدو ورامون، شمال وجنوب إسرائيل.
وأوضحت الحملة أن البرغوثي واجه 3 اعتداءات عنيفة خلال شهري مارس/آذار وأبريل/نيسان، ما تسبب له في إصابات متعددة ونزيف، دون تلقي أي علاج.
وأشارت الحملة، عشية الذكرى الرابعة والعشرين لاعتقاله، إلى أن البرغوثي، يواجه مخاطر صحية.
وفي مقابلة مع «الغد»، أكد رئيس نادي الأسير الفلسطيني، عبد الله الزغاري، أن سلطات الاحتلال تواصل مخططها لتصفية قادة الحركة الأسيرة، محذرًا من أن «حياة البرغوثي في خطر».
يبلغ البرغوثي الملقب بـ«مانديلا فلسطين» 66 عامًا، يحمل فوق كتفيه مشوارا نضاليا لم يجهضه طول الحبس داخل الزنزانة.
إذ يقضي حكمًا بالسجن المؤبد خمس مرات، إضافة إلى أربعين عامًا.
لم يكتف الاحتلال بفرض العزل الانفرادي على البرغوثي لمدة ألف يوم، بل بدأ في تكثيف اعتداءاته مؤخرا في ما يشبه القتل البطيء.
رغم ذلك، تتجسد لحظة المواجهة بين رحلة المناضل الفلسطيني وصلف المتطرف الإسرائيلي، في لقطات مسربة من داخل زنزانة البرغوثي، ألقى فيها وزير الأمن القومي اليميني المتطرف، إيتمار بن غفير، تهديداته، في لحظة عبّرت عن عجز السجّان وفقدانه إحساس السيطرة والسطوة.
وإلى الآن، لا يتوقف الجدل السياسي في الشارع الفلسطيني، الذي يتمحور حول البرغوثي بوصفه قياديًا في حركة فتح ومقرّبًا من جميع الفصائل، بشأن قدرته على قلب موازين اللعبة السياسية في حال خروجه من الأسر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك