روسيا اليوم - ماغيار: أوروبا تحتاج للتعاون مع روسيا "رغم تهديدها للأمن الأوروبي" وكالة الأناضول - "حماس": تقاعس المجتمع الدولي يشجع إسرائيل على استئناف الإبادة بغزة Independent عربية - غارات على جنوب لبنان بعد ساعات على التوصل لوقف مشروط لإطلاق النار وكالة سبوتنيك - خبير من منتدى "سانت بطرسبرغ الاقتصادي": روسيا والهند قد تؤسسان مختبرا مشتركا للتقنيات غير المأهولة العربي الجديد - عملاق صناعة الرقائق التايواني يتوقع تزايد الطلب رغم ارتفاع الأسعار روسيا اليوم - "إذابة الجليد".. روسيا وأمريكا في مواجهة ودية Independent عربية - بين الثأر والموارد... لماذا يتجدد القتال القبلي في دارفور؟ إيلاف - قراءة نقديّة في «لا صُلح مع السُّم» للشاعر شوقي مسلماني الجزيرة نت - منتخب المغرب يحقق إنجازا تاريخيا في تصنيف الفيفا روسيا اليوم - "إيرباص" تختبر طائرة ركاب لرحلات بعيدة المدى بدون توقف
عامة

حين يتحول الصوت الروحي إلى منصة إدانة .. أين تقف السلطة الدينية؟

وكالة عمون الإخبارية
1

حين نسمع تصريحات من شخصيات دينية كبرى مثل بابا الفاتيكان (لاوون) الذي يمثل الكنيسة الكاثوليكية بطقسها اللاتيني في العالم. . والذي يوجه إتهامات للرئيس الامريكي دونالد ترامب بقوله: " الله لا يستجيب لصلو...

ملخص مرصد
انتقد بابا الفاتيكان (لاوون) الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشدة، قائلاً إن الله لا يستجيب لصلوات القادة الذين يشنون الحروب، مما أثار جدلاً حول حدود الدور الروحي للسلطة الدينية. وتساءل الخبر عن مدى توافق مثل هذه التصريحات مع تعاليم المسيح، خاصة في ظل الصمت تجاه معاناة المسيحيين في دول مثل نيجيريا والسودان ومصر والعراق وسوريا.
  • بابا الفاتيكان (لاوون) انتقد ترامب قائلاً: "الله لا يستجيب لصلوات القادة الذين يشنون الحروب"
  • تساءل الخبر عن مدى توافق دور السلطة الدينية مع تعاليم المسيح، خاصة في ظل الصمت تجاه معاناة المسيحيين
  • أكد الخبر أن السلطة الدينية يجب أن تركز على الصلاة والشفاعة بدلاً من الإدانة السياسية
من: بابا الفاتيكان (لاوون)، دونالد ترامب أين: العالم المسيحي، نيجيريا، السودان، مصر، العراق، سوريا

حين نسمع تصريحات من شخصيات دينية كبرى مثل بابا الفاتيكان (لاوون) الذي يمثل الكنيسة الكاثوليكية بطقسها اللاتيني في العالم.

والذي يوجه إتهامات للرئيس الامريكي دونالد ترامب بقوله: " الله لا يستجيب لصلوات القادة الذين يشنون الحروب وأيديهم ملطخة بالدماء".

هنا يفتح بابا الفاتيكان ابوابا واسعة للنقاش حول حدود الدور الروحي وحدود الإدانة.

فهل يحق لمرجعية دينية أن تصدر حكما كهذا أم أن تعاليم المسيح تدعو إلى مسار مختلف يقوم على الصلاة بدلا من الإدانة؟ ! والشفاعة بدل الحكم؟ !ففي عالم مضطرب تتشابك فيه السياسة بالدين.

وتستباح فيه دماء الأبرياء تحت شعارات متناقضة.

يبرز سؤال جوهري: ما هو الدور الحقيقي للسلطة الدينية؟ هل هي منبر للإدانة وإصدار الأحكام! !؟ أم ملجأٌ للصلاة والشفاعة والرجاء؟ !فتصريحاته التي تتناول قضايا سياسية أو تدين أطرافا بعينها.

يصبح من المشروع أن نتساءل: هل هذا يتوافق مع روح الكتاب المقدس وتعاليم المسيح.

أم ينحرف عن جوهر الرسالة الروحية؟ !ولا سيما قول السيد المسيح بوضوح: " لا تدينوا لئلا تدانوا" (متى 7: 1).

فهذه ليست مجرد نصيحة أخلاقية.

يصدرها بابا الفاتيكان إلى ترامب.

بل مبدأ إلهي عميق يضع حدودا واضحة لأي إنسان مهما علا شأنه.

في إصدار الأحكام على الآخرين.

فالإدانة ليست وظيفة بشرية.

بل هي من إختصاص الله وحده الذي يفحص القلوب ويزن النيات.

من هنا.

يصبح من الإشكالي أن تتحول أعلى سلطة روحية في العالم المسيحي إلى جهة تدين وتُصنف وتُصدر مواقف سياسية.

لأن ذلك يضعها في موضع القاضي.

لا في موضع الراعي.

والراعي الحقيقي بحسب الكتاب المقدس لا يدين خرافه بل يبحث عن الضال ويصلي لأجل الجميع.

حتى لأجل أعدائه.

لكن التناقض الأكبر يظهر في الصمت الانتقائي.

أين صوت هذه السلطة الروحية من معاناة المسيحيين في نيجيريا حيث تُراق الدماء يوميا؟ أين الموقف الصريح تجاه ما يحدث في السودان من دمار إنساني؟ ماذا عن المسيحيين في مصر.

والعراق.

وسوريا الذين عاشوا وما زالوا يعيشون الاضطهاد والتهميش؟ ! فإذا كان الصوت الروحي يتم إستخدمه لإدانة جهة سياسية هنا أو هناك.

فلماذا يغيب حين يكون الألم مسيحيا والدم مسيحيا؟ !!هذا الصمت لا يمكن تبريره بالحياد.

لأن الحياد في وجه الألم ليس فضيلة.

بل تخل عن المسؤولية.

وإن كانت الكنيسة تدّعي أنها أم لجميع المؤمنين.

فالأم لا تختار متى تتكلم ومتى تصمت بحسب التوازنات السياسية.

بل تصرخ حيث يوجد الألم.

أما عن تدخل السلطة الدينية في السياسة.

فهنا يجب التفريق بين" الشهادة للحق" و" التورط السياسي".

فالشهادة للحق تعني الدفاع عن المظلوم.

ونصرة العدالة.

ورفع الصوت ضد الظلم.

لكن من دون الإنحياز الأعمى أو إصدار أحكام نهائية على الأطراف.

أما التورط السياسي.

فهو حين تصبح المؤسسة الدينية طرفا في الصراع.

فتفقد حيادها الروحي.

وتتحول من صوت ضمير إلى أداة تأثير.

فالمسيحية في جوهرها ليست مشروع سلطة أرضية.

بل رسالة خلاص.

والمسيح نفسه قال: " مملكتي ليست من هذا العالم" (يوحنا 18: 36).

لذلك.

حين تنشغل السلطة الدينية بالسياسة أكثر من الصلاة.

وبالإدانة أكثر من الشفاعة.

فإنها تبتعد عن جوهر رسالتها.

فالسلطة الدينية.

مهما عظمت.

لا تقاس بقوة تصريحاتها.

بل بعمق صلاتها.

وليست دعوتها أن تدين العالم.

بل أن تنير الظلمة فيه.

وليست مهمتها أن تصطف مع طرف.

بل أن ترفع الجميع نحو الحق.

وعليه.

فإن السلطة الكنسية.

مهما علت.

لا تقاس بحدة مواقفها السياسية.

بل بعمق أمانتها الإنجيلية.

فدعوتها ليست إدانة العالم.

بل حمل نور الإنجيل إليه.

وليس الإصطفاف مع طرف ضد آخر.

بل إعلان الحقيقة في المحبة.

فهل نريد قادة دينيين مسيحيين يصدرون الأحكام؟ ! أم رعاة يحملون قلوبا تصلّي؟ !فإن كان الصوت الروحي لا يُترجم إلى رحمة.

ولا يُرى في شفاعة.

ولا يُسمع في الألم.

فإنه يفقد جوهره اللاهوتي.

مهما بدا عالي الصدى.

وفي النهاية.

يبقى السؤال مفتوحا في ضمير اللاهوت والكنيسة: هل ننتظر خطابا كنسيا يدين العالم؟ ! أم ننتظر شهادة كنسية تُعيد العالم إلى قلب الصلاة؟ !

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك