رحّبت المؤسسة الليبية للاستثمار (الصندوق السيادي) بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2819 لعام 2026، الذي تم اعتماده بإجماع الدول الأعضاء، معتبرةً أنه يشكّل دعماً لجهودها في حماية أصول ليبيا السيادية والحفاظ على قيمتها.
وقالت المؤسسة، في بيان الأربعاء، إنها تابعت جلسة مجلس الأمن التي خُصصت لاعتماد القرار، مشيرة إلى أن بنوده المتعلقة بها تمثل" تتويجاً لجهودها" في إدارة الأصول المجمّدة، لا سيما ما يتعلق بإمكانية إعادة توظيف الأرصدة النقدية، مع استمرار خضوعها لتدابير التجميد الدولية.
ويأتي قرار ليبيا هذا في سياق مسار بدأ عام 2025، حين سمح مجلس الأمن الدولي للمؤسسة بإعادة استثمار أصولها المالية في الخارج مع بقائها مجمّدة، استجابةً لطلب تقدمت به بهدف استثمار الأرصدة النقدية غير المستثمرة للحفاظ على قيمتها وتجنّب تآكلها.
وكانت المؤسسة قد رحّبت آنذاك بهذه الخطوة، معتبرةً أنها تمهّد لتعديل تدريجي في نظام تجميد الأصول، وتعكس تقدماً في تعزيز الحوكمة والشفافية، واعتماد المعايير الدولية في إعداد القوائم المالية المجمّعة.
وتتوزع استثمارات المؤسسة الليبية للاستثمار بنحو 30% في أسهم مدرجة في بورصات عالمية، و30% في أدوات سوق النقد، فيما تُودع نحو 40% من الأصول كودائع نقدية لدى مصرف ليبيا المركزي.
وأضافت المؤسسة أن القرار الجديد يتيح لها تعزيز عمليات المراجعة والتدقيق والمتابعة لكامل أصولها، وفق المعايير والممارسات الدولية، بما يدعم كفاءة الإدارة واستدامة الأصول.
في المقابل، أشار تقرير صادر عن ديوان المحاسبة إلى ملاحظات جوهرية تتعلق بأداء المؤسسة، رغم تسجيلها بنهاية ديسمبر/كانون الأول 2024 إجمالي أصول بلغ 72.
8 مليار دولار، وفق الإقفالات المبدئية، بزيادة تُقدَّر بنحو 1.
15 مليار دولار مقارنة بعام 2023، في مؤشر على استمرار نمو استثماراتها في الداخل والخارج.
واعتبرت المؤسسة أن اعتماد القرار بالإجماع يعكس ثقة المجتمع الدولي في قدرتها على إدارة أصولها" بمستويات عالية من الكفاءة والشفافية والمهنية"، بما يسهم في الحفاظ عليها وتنميتها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك