العربي الجديد - حملة لإعادة الأطفال المتسربين إلى مدارس أفغانستان CNN بالعربية - مصدر لـCNN: الجيش الأمريكي دمر مسيرات أطلقتها إيران باتجاه مضيق هرمز القدس العربي - بريطانيا تنتقد فانس بعد تصريحاته حول مقتل مراهق بريطاني طعنا بالسكين العربي الجديد - مستقبل اللاجئين في مصر...سباق للحصول على بطاقة إقامة قناة التليفزيون العربي - هل تبحث إسرائيل عن وسيلة لتوظيف رفض حزب الله للاتفاق لتحقيق مزيد من المكاسب العسكرية بلبنان؟ قناة الشرق للأخبار - اتفاق تحت النار.. حزب الله يرفض اتفاق وقف النار العربي الجديد - انقطاع الأدوية يهدّد حياة آلاف المرضى الفلسطينيين العربي الجديد - فيضان الفرات يخنق دير الزور روسيا اليوم - سوق الأسهم الأمريكية يشهد أسوأ يوم له منذ أكتوبر العربي الجديد - معبد أوام... ذاكرة حضارة اليمن من تحت الرمال
عامة

اقتصاد غزة أسير "فخّ الإغاثة".

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 شهر
3

لم تعد الأزمات الاقتصادية في قطاع غزة حدثاً طارئاً بل باتت واقعاً بنيوياً يعيد تشكيل تفاصيل الحياة اليومية والأنشطة الاقتصادية على حد سواء. فمع استمرار الحرب بشكل مختلف وتراكم آثار الحصار والانكماش ال...

ملخص مرصد
أصبح الاقتصاد في غزة واقعاً بنيوياً بعد الحرب والحصار، حيث تحول من البحث عن النمو إلى إدارة الندرة والبقاء. تراجعت القطاعات الإنتاجية لصالح المساعدات الإنسانية والأنشطة الطارئة، فيما ارتفعت معدلات البطالة وانعدام الأمن الغذائي بشكل حاد. يرى خبراء أن الوضع تحول إلى "فخ الإغاثة" ما لم تُدمج المساعدات في إطار تنموي يعيد إحياء السوق المحلي.
  • اقتصاد غزة تحول من النمو إلى إدارة الندرة والبقاء بعد الحرب والحصار المستمر
  • ارتفعت البطالة إلى 80% وانعدام الأمن الغذائي ليصل إلى 96% من السكان بحسب تقديرات دولية
  • خبراء يحذرون من استمرار "فخ الإغاثة" ما لم تُدمج المساعدات في إطار تنموي مستدام
أين: قطاع غزة

لم تعد الأزمات الاقتصادية في قطاع غزة حدثاً طارئاً بل باتت واقعاً بنيوياً يعيد تشكيل تفاصيل الحياة اليومية والأنشطة الاقتصادية على حد سواء.

فمع استمرار الحرب بشكل مختلف وتراكم آثار الحصار والانكماش الحاد في القطاعات الإنتاجية، دخل الاقتصاد الغزي مرحلة مختلفة لم يعد فيها السؤال عن فرص النمو أو التعافي السريع، بل عن القدرة على البقاء وتوفير الحد الأدنى من مقومات العيش.

هذا التحول العميق أفرز ما يمكن وصفه بـ" اقتصاد البقاء" وهو نمط اقتصادي يتكيف مع الأزمات الممتدة ويقوم على إدارة الندرة وتدبير الاحتياجات الأساسية في ظل غياب شبه كامل للأفق التنموي.

ففي هذا السياق، تراجعت مفاهيم الاستثمار والتشغيل والإنتاج مقابل صعود أنشطة اقتصادية مرتبطة بالحاجات اليومية الطارئة، من المساعدات الإنسانية والأسواق غير المنظمة ومحاولات الأفراد النجاة بأي وسيلة ممكنة.

في حين، لم يعد التأثير الاقتصادي مقتصرا على مؤشرات البطالة والفقر وتراجع الناتج المحلي، بل امتد ليضرب البنية الاجتماعية والطبقة الوسطى وأمن الأسر المعيشي ويعيد تعريف علاقة السكان بالعمل والدخل والادخار والاستهلاك، لتبرز أهمية قراءة المشهد الاقتصادي في غزة بوصفه انتقالاً من اقتصاد يسعى إلى الحياة إلى اقتصاد يكتفي بإدارة البقاء، بكل ما يحمله ذلك من تداعيات ثقيلة على المجتمع والسوق ومستقبل التعافي.

وبينما كان الاقتصاد في غزة قبل الحرب يعاني أصلاً من اختلالات مزمنة بفعل الحصار وضعف الاستثمار وارتفاع البطالة، فإن المرحلة الحالية دفعت به إلى مستوى أكثر هشاشة حيث باتت المساعدات الإنسانية وبعض الأنشطة التجارية الصغيرة، تمثل أعمدة البقاء الأساسية.

من ناحيته، يرى المختص في الشأن الاقتصادي سمير أبو مدللة، أن ما يمر به قطاع غزة لم يعد مجرد أزمة اقتصادية عابرة، بل هو تحول هيكلي كامل في طبيعة الاقتصاد المحلي، حيث لم يعد يعمل وفق قواعد الإنتاج والاستثمار والتشغيل بل وفق منطق" إدارة الأزمة" وتأمين الحد الأدنى من الاستمرارية.

ويقول أبو مدللة لـ" العربي الجديد" إن الاقتصاد في غزة بات يتحرك داخل بيئة يغلب عليها عدم اليقين ويعاد فيها توجيه الموارد المحدودة نحو الاستهلاك الطارئ والاحتياجات الأساسية، بدلاً من توظيفها في مشاريع تنموية أو استثمارات طويلة الأجل.

ويشير إلى أن الأرقام الصادرة عن المؤسسات الدولية تعكس هذا التحول بوضوح، إذ تشير تقديرات برنامج الغذاء العالمي إلى أن نحو 77% من السكان يعانون من مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي، في حين تذهب تقديرات البنك الدولي وتقارير التصنيف المرحلي للأمن الغذائي إلى أن ما يصل إلى 96% من السكان يواجهون مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي، بينهم مئات الآلاف في مستويات كارثية.

ويلفت إلى أن أرقام البطالة التي كانت تقارب 45% قبل الحرب، ارتفعت إلى مستويات تقترب من 80%، وهو ما يعكس انهياراً واسعاً في سوق العمل، مشدداً على أن هذا الواقع لا يعني فقط تراجع الدخل أو تآكل القوة الشرائية بل يشير إلى انتقال الاقتصاد من منطق التنمية إلى منطق البقاء، حيث تراجعت مساهمة القطاعات الإنتاجية وعلى رأسها الزراعة والصناعات الخفيفة مقابل تضخم دور المساعدات الإنسانية.

ويحذر أبو مدللة من أنّ استمرار المساعدات الإنسانية بصيغتها الحالية، رغم ضرورتها القصوى، قد يُبقي غزة داخل ما يسميه" فخ الإغاثة" إذا لم تُدمج هذه التدخلات ضمن إطار تنموي يعيد تشغيل السوق المحلي ويخلق فرص دخل وإنتاج.

في حين، يؤكد المختص في الشأن الاقتصادي عمر صلوحة، أن ما جرى في غزة خلال الحرب لا يمكن وصفه فقط على أنه تراجع اقتصادي بل هو" تغير هيكلي" أصاب البنية الاقتصادية برمتها، وأعاد تشكيل طبيعة النشاط الاقتصادي وعلاقات الإنتاج والاستهلاك داخل القطاع.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك