د.
أشرف حسن: رسالة" المخرج أنطونيوس نبيه رياض" تدمج بين الفلسفة والإبداعد.
رانيا يحيى: الباحث طوّع الفلسفة كنمط حياةد.
نجلاء مصطفى: الموضوع" شجاع" ويفتح آفاقًا جديدة للنقدتأتي هذه المناقشة بناءً على قرار رئيس الأكاديمية رقم 256 الصادر في مارس 2026، بشأن تشكيل لجنة المناقشة والحكم، والتي ضمت قامات أكاديمية وفلسفية مرموقة وهم الأستاذ الدكتور أشرف حسن عبد العزيز أستاذ ورئيس قسم الفلسفة بكلية الآداب جامعة الإسكندرية مشرفا أساسيًا ومناقشًا ومقررًا، والأستاذ الدكتور بدر الدين مصطفى أحمد أستاذ فلسفة الفن والجماليات بكلية الآداب جامعة القاهرة" مناقشا من الخارج" والأستاذ الدكتور نجلاء مصطفى فتحي أستاذ علم الجمال وفلسفة القيم والأستاذ الدكتور رانيا يحيى سعد زغلول أستاذ فلسفة الفن ومدير الأكاديمية المصرية للفنون بروما.
وتتناول الدراسة البحثية قراءة معمقة في فكر الفيلسوف الفرنسي موريس ميرلوبونتي، مسلطة الضوء على إشكاليات الوعي الجمالي وعلاقتها بالإدراك الحسي وفلسفة الفن، وهو ما يمثل إضافة نوعية للمكتبة النقدية والفلسفية في معهد النقد الفني بأكاديمية الفنون.
شهدت قاعة ثروت عكاشة حضورًا لافتًا من الأكاديميين والمثقفين والمهتمين بالشأن الفني والفلسفي، لمتابعة الطرح الذي قدمه الباحث وتفنيد اللجنة العلمية لمحتوى الرسالة.
وفي هذا السياق، أكد الأستاذ الدكتور أشرف حسن عبد العزيز، أستاذ ورئيس قسم الفلسفة بكلية الآداب جامعة الإسكندرية" المشرف والمقرر"، خلال كلمته بمناقشة الرسالة، أن مصر تظل النموذج الفريد في المنطقة الذي يتمتع بالأمن والاستقرار بفضل قيادتها ووعي مجتمعها، مشددًا على أن" القوة الناعمة المصرية" هي الإشعاع الذي يضيء العالم العربي يوميا.
وأضاف: " على الرغم من كافة الأزمات، لا نزال أقوياء بقوتنا الناعمة المتمثلة في الفكر والفن المصريين".
وأوضح أن رسالة الباحث توني نبيه تكتسب أهمية خاصة لكونها تمزج بين الجانبين معًا، حيث تسهم في إثراء الفلسفة والنقد الفني في آن واحد.
ووجه التحية للحضور قائلًا: " القاعة اليوم تشهد حضور صنّاع القوة الناعمة الحقيقيين؛ فنحن نصدر للعالم العربي فكرًا وفنًا، ومن معنا اليوم هم من يشكلون هذا الوزن الكبير الذي تتمتع به مصر إقليميًا ودوليًا".
من جانبها، أشادت الأستاذة الدكتورة رانيا يحيى سعد زغلول، أستاذ فلسفة الفن ومدير الأكاديمية المصرية للفنون بروما، بالاختيار النوعي والجسور لموضوع البحث، واصفةً إياه بالموضوع" الشائك" الذي تصدى له الباحث بجدية استثنائية.
وأكدت الدكتور رانيا يحيى، في كلمتها أننا أمام نموذج لباحث مختلف تمامًا، قائلة: " لقد أظهر الباحث خصوصية واضحة منذ السيمينار الأول، مدافعًا عن طرحه بشغف واهتمام بالغين، كما بذل جهداً بحثياً مضاعفاً عبر ترجمة مراجع وكتب أجنبية متخصصة، وصولاً إلى التفرغ الكامل ووقف كافة أعماله المهنية من أجل إنجاز هذه الأطروحة".
وأوضحت أن قيمة البحث تكمن في كونه يتجاوز فكرة الأبحاث التي تُحفظ في المكتبات، حيث استطاع الباحث تطويع الفلسفة كنمط تفكير حي يلامس حياتنا اليومية، ويُترجم في الأعمال الفنية، مما يمنحنا قدرة على الوقوف أمام العمل الفني بفكر مختلف وأدوات تحليلية مبسطة وعميقة في آن واحد.
وشددت مدير الأكاديمية المصرية للفنون بروما على الدور المحوري للفن في تشكيل الوجدان، قائلة: " الفنانون هم الصناع الحقيقيون لوعي المجتمع، والبحث الفني الرصين هو أحد أهم أدوات القوة الناعمة المصرية".
واختتمت حديثها بالإشارة إلى أن هذا الجهد العلمي يصب مباشرة في جوهر رؤية القيادة السياسية التي تؤكد دائماً على قضية" بناء الوعي"، والتمسك بقيم الحق والخير والجمال، والسعي نحو خلق مناهج فكرية جديدة تنهض بالمجتمع وترتقي بذائقته.
من جانبها، قدمت الأستاذة الدكتورة نجلاء مصطفى، أستاذ علم الجمال وفلسفة القيم، قراءة نقدية متأنية للرسالة، استهلتها بالتأكيد على الأهمية البالغة للموضوع المطروح، معربة عن تقديرها لشجاعة الباحث في التصدي لفلسفة" ميرلوبونتي" نظراً لتعقيدها وكثافتها.
وأشارت الدكتور نجلاء إلى وجود العديد من الجوانب المضيئة والإيجابية في البحث، لعل أبرزها" الحضور المتميز للباحث" وشخصيته التي بدت جلية وحريصة أثناء عرض وجهة نظره وتطبيق الطرح الفلسفي على النماذج الفنية.
وفي إطار تطوير المحتوى العلمي للرسالة، قدمت الدكتورة نجلاء عدة ملاحظات منهجية تمثلت في الآتي:الهيكلية وبناء البحث: اقترحت الدكتورة نجلاء لو أن الباحث اتخذ من" السينما" نقطة انطلاق أساسية نحو الجزء النظري، بدلاً من الاستفاضة التي قد تؤدي إلى تكرار بعض النصوص، مما يضمن تدفقاً أكثر سلاسة للأفكار.
الروافد الفلسفية: رأت أن الرسالة، رغم جهدها، لا تزال بحاجة إلى الانفتاح على مراجع فلسفية أكثر شمولاً وتنوعاً، لتعميق الأساس النظري الذي تقوم عليه الدراسة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك