العربية نت - عملة بيتكوين تهبط لأدنى مستوى في أكثر من 3 أشهر العربي الجديد - الاحتلال يواصل عدوانه رغم إعلان واشنطن اتفاقاً لوقف النار قناه الحدث - توافق لبناني إسرائيلي على إنشاء "مناطق تجريبية" التلفزيون العربي - اتفاق مشروط لوقف إطلاق النار بلبنان.. طهران تنفي إحراز تقدم بالمفاوضات العربي الجديد - الاحتلال يواصل القصف رغم إعلان واشنطن اتفاقاً لوقف النار سكاي نيوز عربية - جلسة مخصصة لإيران تتحول لسجال بشأن "أحذية روبيو" التلفزيون العربي - اتفاق مشروط لوقف إطلاق النار بلبنان.. طهران تنفي إحراز تقدم بالمفاوضات العربي الجديد - الاحتلال يواصل القصف رغم إعلان واشنطن عن اتفاق لوقف النار روسيا اليوم - قيرغيزستان تنضم لأول مرة إلى عضوية مجلس الأمن الدولي وكالة شينخوا الصينية - البنك المركزي الصيني يضخ 50 مليون يوان من خلال عمليات سندات الخزانة خلال مايو
عامة

إلى الساكنين ما بين الحب والعشق

سودانايل الإلكترونية
1

في غيابةِ الوقت حيثُ تتكسّرُ عقاربُ الساعةِ على عتباتِ الانتظار. أقفُ وحيداً أُلملمُ شتاتَ طيفكمُ الذي ما زال يرفضُ الرحيل. إنها غُربةُ الروحِ حين يغيبُ عنها مَن هم للهواءِ نَفَس وللنبضِ قرار. يا مَن ...

ملخص مرصد
يتحدث الكاتب عن مشاعر الفقدان والاشتياق لمن سكنوا منطقة 'ما بين الحب والعشق'، موضحاً كيف حوّل غيابهم حياته إلى جحيم من الذكريات والألم. يصف الكاتب تلك المنطقة بأنها زنزانة مشاعر تجمع بين رقة الحب وحرقة العشق، مؤكداً أن غيابهم ترك فراغاً لا يمكن ملؤه. كما يعبر عن حنينه العميق لل moments الصغيرة التي كانت تجمعهم، مثل الصمت والنظرات التي كانت تحمل معاني كثيرة.
  • الكاتب يصف غياب من سكنوا 'ما بين الحب والعشق' بأنه جحيم من الذكريات والألم
  • منطقة 'ما بين الحب والعشق' تجمع بين رقة الحب وحرقة العشق بحسب الكاتب
  • الكاتب يعبر عن حنينه لل moments الصغيرة مثل الصمت والنظرات التي كانت تجمعهم
من: الكاتب (غير محدد)

في غيابةِ الوقت حيثُ تتكسّرُ عقاربُ الساعةِ على عتباتِ الانتظار.

أقفُ وحيداً أُلملمُ شتاتَ طيفكمُ الذي ما زال يرفضُ الرحيل.

إنها غُربةُ الروحِ حين يغيبُ عنها مَن هم للهواءِ نَفَس وللنبضِ قرار.

يا مَن سكنتم تلك المنطقةَ المحرمةَ والجميلة تلك المساحةَ الممتدةَ ما بين جنونِ الحبِّ وسطوةِ العشق كيف حالُكم في غيابكم؟ وكيف حالُ قلبي الذي تركتهُ وديعةً بين أيديكم؟أنينُ الذكرياتِ في ليلِ الحنين …تمرُّ الليالي ثقيلةً كأنها دهرٌ من التعب وكل ليلةٍ أفتحُ فيها صناديقَ الذاكرة يخرجُ عطرُكم ليخنقَ أنفاسي بوجعِ الاشتياق.

كنتُ أظنُّ أن المسافاتِ مجردُ أرقام لكنني اكتشفتُ أنها جدرانٌ من الشوكِ تُدمي أقدامَ أحلامي كلما حاولتُ الركضَ نحوكم.

أفتقدكم افتقادَ الأرضِ القاحلةِ لقطرةِ مطرٍ تائهة وافتقادَ الغريقِ لمرسىً لا يصله أبداً.

أتحسس صوركم و كلماتكم المكتوبةِ على هوامشِ أيامي فأتساءل: كيف استطعتم أن تحتلوا كل تفاصيلي ثم تمضوا؟ كيف سكنتم في “ما بين”؟ حيثُ لا الحبُّ يُقيدكم فترجعوا ولا العشقُ يحرركم فتغيبوا تماماً عن بالي.

مابين الحب والعشق: زنزانةُ الشعور …إنَّ السكنى في هذه المنطقةِ هي لعنةٌ من نوعٍ خاص.

الحبُّ فيها رقيقٌ كالندى والعشقُ فيها حارقٌ كالجمر وأنا اليومَ أقفُ في منتصفِ الحريق لا الندى يطفئني ولا الجمرُ ينهيني.

أفتقدُ تلك اللحظاتِ التي كانت تذوبُ فيها الفوارقُ بيننا حين كان الصمتُ بيننا أبلغَ من ألفِ قصيدة وحين كانت نظرةُ العينِ تختصرُ تاريخاً من العذابِ والنشوة.

يا غائبين عن المدى وحاضرين في مجرى الوريد:أفتقدُ صباحاً لم يبدأ بصوتكم كأنه نهارٌ أعمى بلا شمس.

أفتقدُ ضحكةً كانت ترسمُ لقلبي خارطةَ النجاةِ من أحزانه.

أفتقدُ العتابَ الرقيق والخلافَ الصغير والصلحَ الذي كان يعيدُ ترتيبَ العالمِ من جديد.

رسالةٌ لن تصل… لكنها تُكتب …إلى الذين يسكنون مابين الحب والعشق اعلموا أنَّ غيابكم لم يزدني إلا انكساراً أمام مرآةِ الحقيقة.

كلُّ الوجوهِ التي أراها بعدكم هي مجردُ أقنعةٍ باهتة وكلُّ الأماكنِ التي أزورها هي أطلالٌ تقرعُ أجراسَ الحزنِ في صدري.

لقد بنيتم مدناً من الياسمين في قلبي ثم تركتموها لتذبلَ تحت شتاءِ الوحدة.

سأبقى هنا أقتاتُ على ما تبقى من فُتاتِ ذكرياتنا و أكتبُ أسماءكم على جدرانِ الصمت وأهمسُ للريحِ بكل لغاتِ الوجع: “أفتقدكم” فهل لصدى صوتي أن يصلَ إلى تلك المنطقةِ المسحورةِ التي تسكنونها؟ أم أنَّ القدرَ قد حكمَ عليَّ أن أعيشَ ما تبقى من عمري غريباً أبحثُ عنكم في كل شيء، ولا أجدُ سوى طيفكم الذي يسكنني.

ولا يسكنُ بجانبي.

وهكذا تظلُّ الحروفُ عاجزةً عن ردمِ الفجوةِ التي خلفها رحيلكم ويظلُّ قلبي معلقاً على أرصفةِ الرجاء يترقبُ طيفاً قد لا يأتي.

لقد أتقنتم السكنى في أعماقي حتى صارَ غيابكم احتلالاً كاملاً لسكينتي ونفياً مؤبداً لفرحي.

سأغلقُ دفتري الآن لا لأن الوجعَ انتهى بل لأن الدمعَ بَللَ الكلماتِ حتى انمحت و سأتركُ النوافذَ مشرعةً لعلَّ ريحاً تحملُ إليّ شيئاً من عطركم وسأظلُّ أرددُ في عتمةِ ليلي: ليتني لم أعرفكم و لا لشيء، إلا لكي لا أذوقَ مرارةَ هذا الفقد الذي جعلَ من “ما بين الحب والعشق” مقبرةً لأجملِ أيامي.

هنو يا أجملَ انكساراتي ويا أطهرَ جراحي.

binsalihandpartners@gmail.

com.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك