يُضَاءُ الْمَسْرَحُ الْمُزْدَانُ بِالْأحلام،تَرْتَفِعُ السِّتَارَةُ عَن جُمُوعِ الْمُنْشِدِينَ السُّمَّرِ،نَحْن الْقَادِمُونَ مِن الْفَجِيعَةِ قَد تَعُودُنَا عَلَى الْأحْزَانِ،وَاِعْتَدْنَا عَلَى ألَمِ الرَّصَاصَةِ وَالتَّكَيُّفِ،حِين تَصْرَعُنَا الْحَقِيقَةُ وَالْهَزَائِمُ وَالنُّزُوحُ أو اللجوء،مُسَافِرُونَ مِنَ الْمَرَارَاتِ الْعَصِيَّةِ،مُرْهَقُونَ وَفِيَّ دَوَاخِلِنَا رُهابُ الْخَوْفِ،مِنْ غَدِنَا وَمَجَّانِيَّةِ الْمَوْتِ الْأَخِيرْكُنَّا هُنَاكَ نُرَاقِصُ الدُّنْيَا وفِي يَدِنَا التُّرَابُ وفَوْق هَامَتِنَا السَّمَاءُ،ولَم يَكُنْ لِلصَّمْتِ قَافِيَةً وَكُنَّا نَحْمِلُ الْأَسْمَاءَ وَالْأَلْوَانَ فِي دَمِنَافَتَسَمعنَا السَّمَاءُ إِذَا سَأَلْنَاهَا وَتَعْرِفُنَا كُلَّابُ الْحَيِّ حِين نَعُودُ تَعبَى فِي الْمَسَاءِ،ولَم يَكُنُّ لِلْأَرَضِ أَسِوَارٌ سِوَى الْأَشْجَار تنمُو عِنْد أَبْوَابِ الْبُيُوتِ اِلْطَيِن،كَان الْبَيْتُ مَبْنِيًّا عَلَى قَدَمَيْنِ مِن طِينٍ وَذَاكِرَةٍ وَأَحْضَانٍ بِلَا مِفْتَاحْكَنَّا بَارِعِينَ إِذَا اِحْتَوَانَا الْحُبُّ،صَيَّادِينَ لِلْأحْلَاَمِ،يَجْمَعُنَا اِقْتِسَامُ الْخُبْزِ وَالْآلَاَمِ سِرًّا،وَالْبُكَاءُ عَلَى رَصيفِ الْوَقْتِ فِي تَعَبِ الرَّحِيلِ أَو الْمَجِيءالْحَقُّ كَنَّا طَيِّبَيْنِ وَحَالِمِينَ ولَم نكُنْ نَدْرِي،بأَنّ الْأَرَضَ يَوْمًا مَا سَتَغْرَق فِي دِمَاءِ الْكَادِحِينَ،وأَنّ ضَوْءَ الشَّمْسِ يَوْمًا مَا سَيَفْنَى فِي اِنْحِدَارِ الْأَرَضِ نَاحِيَةَ الْغُرُوبِ،ولَم نكُنْ نَدْرِي بأَنّ الْقَتْلَ بِاِسْمِ اللَّوْنِ مِقْدَار الْهوِيَّةِ فِي الْوَطَنْكَنَّا كأَقْوَاسِ الْخَرِيفِ تَحْفُنَا الْأحْلَاَمُ وَالْأَلْوَانُ،كَنَّا كَالْْحُقُولِ وَلَمْ نَكُنْ نَدرَِى بِأَْنَّ الْحُزْنَ عِنْدَ الْبَابِ،مِنْ خَلْفِ الْعَسَاكِرِ وَالشُّيُوخِ الْقَادِمِينَ مِن الْفَتَاوَى الزُّيَّفِ،كَنَّا طَيِّبَيْنِ كَمَا الطَّرَائِد عِنْد بَابِ اللَّيْلِ نَنْتَظِرُ السَّمَاءَ،فَأَمْطَرَتْ كِسفَا مِن الْبَارودِ وَالْأحْزَانِ،أَصْبَحْنَا فلَم نَجِد الْمُنَازِلَ وَالشَّوَارِعَ وَالْمَوَاسِمَ،لَم نَجِدْ غَيْرَ الْمَقَابِر وَالْمَلَاَجِئِ وَالنُّزُوحْصَنَعَ الشُّيُوخُ لَهُمْ جيوشا مِنْ لُصُوصِ الْخُبْزِ،وَالتُّجَّارِ وَالسَّاعِينَ بَيْنَ النَّاسِ بِالْبَغْضَاءِ، وَالسُّفَهَاءِ،وَاِخْتَارُوا قَطِيعًا مِن زَرَافَاتٍ البلابسة الْعِظَام،وَنَافِخَاتِ الْكِيرِ وَاللُّغَةِ الْكَئِيبَةِ،وَاشْتَرُوا بِالْمَالِ كُرْسِيًّا وَمِذْيَاعًا،وَجَيْشًا يَحْرُسُ الْكُرْسِيَّ وَالْمِذْيَاعَ،وَاِبْتَدَعُوا حُروبَ اللَّوْنِ مِن أَجَل الْهُوِيَّةَ وَالدَّمَارْسَرَقَ الْعَسَاكِرُ وَالشُّيُوخُ الْفَاسِدُونَ حَيَاتَنَا وَمَمَاتَنَا،وَدَوَاءَنَا وَصِلَاتِنَا وَدُعَاءَنَا،سَرَقُوا الْمَلَاَمِحَ وَاِحْتِمَالَ الْحُلْمِ وَالتَّارِيخِ،وَالضَّحِكِ الْعَفِيفِ وكُلّ شَيْءٍ كَان فِي يَدِنَا،الْهُوِّيَّة وَالْخَرَائِط كُلَّ شَيْءٍ،مَالَنَا وَطَعَامَنَا وَدِيَارَنَا وَمَنَامَنَا،قَتَلُوا الْحِكَايَاتِ الصَّغِيرَةِ فِي فَمِ الْأَطْفَالِ وَاِغْتَصَبُوا النِّسَاءَ،ومَا تَبْقَى فِي قُلُوبِ النَّاسِ مِن دِفْءِ التَّآلُفِ وَالتَّشَابُهِ وَاِحْتِمَالِ الْحُبِ،كانوا يشعلون النَّارَ فِِي جَسَدِ الْبِلَادِ بِشَكْلِ دَائِرَةٍ بِحَجْمِ الْبُغْضِ،ثُمَّ يُرَاجِعُونَ عَلَّى الْخَرَائِطِ كَيْفَ تَمَضِّي النَّارُ فِِي الْأَجْسَادَ نَحْوَ الْقَلْبِ،كَيْ تَمْحُو تَعَارِيجُ الْحُدودِ،فَقَاتَلُونَا فِي الْمُنَازِلِ وَالشَّوَارِعِ وَالْمَنَابِرِ وَالْمَقَابِرِ،ثُمَّ بَاعُونَا بِاِسْمِ اللَّهِ فِي سُوقِ النَّخَّاسَةِ لِلنَّزِيفْرَسَمُوا لَنََا خَطُّوا مِنَ الْبَارودِ وَاِحْتَلُّوا السَّمَاءَ،فَأَمْطَرَتْ نَزْفًا عَلَّى الأسفلتِ حَتََّى أَثْمَرَتْ أَشْجَارُ مَسْجِدِنَا،سِفَاحَا بُرْتُقَالًا مِنْ رَصَاصَاتٍ وَزَيْفْصَنَعُوا بِاِسْمِ اللَّهِ مَعْرَكَةَ الْكَرَامَةِ ضِدٌّ شَرَعِ اللهِ،وَاِخْتَارُوا جِيوشاً مِنْ زَرَافَاتِ اللُّصُوصِ وَهَاتِكِيِّ الْأَعْرَاضِ،كَي يَبْنُوا بِيُوتَا مِنْ رُفَاتِ النَّاسِ وَالْآثَامِ وَالْفَوْضَى،وَنَادَوْنَا لِخَوْضِ الْحَرْبِ مَنِّ اِجْلِ الْكَرَامَةِ ضَدَّنَا،وَبَنَوْا لَنََا حَيَّ الْمَقَابِرِ خَلْفَ أَبْوَابِ الْبُيُوتِْالْحَقَّ كَنَّا طَيِّبَيْنِ وَحَالِمِينَ،فَبَادَلُونَا الْبُغْضَ فِي حَرْبَ البسوسِ،وَحِيَنَّ لَمْ يَجِدُوا عَدُوًّا فِي الْمُعَارِكِ رَشَّحُونِا كَي نَكَوْنَ لهُم عَدُوًّا،فَاِشْتَرَانَا الْمَوْتُ مِن سُوقِ الْعَسَاكِرِ بِالتُّرَابِ،ومَن شُيُوخِ الْفِسْقِ بِالْحَرْفِ الْمُغلّف في الْحَديثِ الْإفْكَ وَاللُّغَةَ الْحَرَامِ،فلَمْ نَعُدْ كَالْآخِرَيْن تَزُورُنَا الْأحْلَاَمُ لَيْلًا،كُلّ شَيْءٍ صَارَ كَالْرُّوتِينِ،خَيْبَتُنَا وَوَقْت صُدَاعِنَا النِّصْفِيِّوَالْمَوْتِ الرَّخِيصِ بِلَا عَزَاء أو وداعْصَارَ وَقْتُ الْمَوْتِ مِقْدَارَ الرَّصَاصَةِ،وَاِحْتِدَامِ الْخَوْفِ مِكْيَالَ الْهُرُوبِ مِن الْهَزِيمَةِ،حِين تَخْتَرِقُ الرَّصَاصَةُ رَحِمَ اِمْرَأَةٍ بِقَارِعَةِ الطَّرِيقْالْمَوْتَ كَان هُنَاك طَائِرَة تُدَمِّرُ بَائِعَات الشَّاي،أَو تَكْبيرَةٌ تَعْلُو إِذَا سَرَقَ الشُّيُوخَ حَيَاةَ أَطْفَالِ الشَّوَارِعِ وَالْعُرَاةِ الْكَادِحِينْفي أرضنا احتلَّ الْعَسَاكِرُ كُلَّ أَفْرَانِ الرَّغيفِ،وَمَقعد الْقَاضِي وَساحاتِ المدارسِ والمشافي،والطريقِ إلى ضِفافِ النيلِ وَاِفْتَتَحُوا بِقَارِعَةِ الطَّرِيقِ،مَراكِزاً لِلَمَوْتِ مَجَّانًا وَمَطْعَمْبِنِصْفِ رَصَاصَةٍ بِعْنِي رَغيفًا كَانَ لِي،وَبِنِصْفِهَا الثاني حَلِيبًا لَا تَلَوُّثُهُ الدِّمَاءُ،فَكُلُّ مَا أَحْتَاجُهُ وَطَنًا لِطِفلي،ثُمَّ غَابَتْ فِي الطَّرِيقِ إِلَى الْمَعَابِرِ،حَيْث يَصْطَفُّ الْعَسَاكِرُ وَالشُّيُوخُ الْفَاسِدُونَ،لِيَفْسَحُوا لِلْجَائِعِينَ طَرِيقَهُمْ نَحْوَ الْمَقَابِرْأَيْنَ مَا رُحْنَا يُصَادِفَنَا الْعَسَاكِرُ وَالشُّيُوخُ الْفَاسِدُونَ،وَجَوْقَةَ الْقُونَاتِ مِن شِلَلِ النِّسَاءِ الْعَاطِلَاتِ عَن الْبُكَاءْالْمَوْتُ أَضْحَى رِزقِنَا الْمَكْتُوبِ فِي كُلّ الدَّفَاتِرِ،وَالْقَرَاصِنَةُ التتارُ تَبَادَلُوا الْأَسْرَارَ وَالْأَدْوَارَ مِن فَوْق الْمَسَارِح،ثُمَّ عَادُوا لِلشَّوَارِعِ يَقْتُلُونَ النَّاسَ بِاِسْمِ اللَّهِ مِن أَجَل الدَّمَار،فَزُورُوا الْأَدْيَانَ وَاِحْتَرَفُوا النَّخَّاسَةَ واِسْتَبَاحُوا الْأَرَضَ وَالْعِرْضَ،وَبَاعُوا النَّيْلَ وَالْآمَالَ وَالْفَرَحَ الْقَدِيمَ وَزوروا صَكَّ الشِّرَاءِ،فَلَمْ نَعُدْ نَدْرِي لِمَنْ بَاعُوا الْبَقِيَّةَ مِنْ بِلَادِ السَّمَرِ فِي سُوقِ الْفَسَادْهَا نَحْن نَبْحَثُ عَن نَهَارٍ ضَاعَ بَيْنَ خَرَائِطِ الْأَلْآم،وَالْجُرْحِ الْمُمَدَّدِ فِي تَعَارِيجِ الْحُدودِ نُنَامُ كَي تَصْحُو الْبِلَادُ،وَنسْأَلُ الْمُدُن الَّتِي كانت عَن الْأَطْفَالِ فِي الْمَشفى،فَتُخْبِرُنَا الْمَقَابِرُ هَا هُنَا ناموا بِرَغْمِ الْوَقْتِ كَي تَصْحُو الْغُيُومْالْخَوْفُ يسري فِي الرِجالِ الرَّاحِلِينَ إِلَى الْغِيَابَاتِ السَّرِيعَةِ،وَالنِّسَاء الْأُغنيات يَخِطْنَ أَسْمَاءَ الْأَحِبَّةِ فَوْق أَطْرَافِ الْوِشَاحِ،كأنْهنَّ يَخِطْنَ فِي ثَوْبِ السَّمَاءِ مَلَاَمِحَ الْفَصْلِ الْأَخِيرِ،لِتَغْسِلُ الْأَمْطَارُ أَوََجَاعَ التَّرَقُّبِ خَلْف أبوا بٍ وَأَجْفَانٍ تُوَارِبُ فِي اِنْتِظَارِ الْعَائِدِينْالضَّوْءُ مُوصَدُ، وَالنَّهَارُ يُنَامُ كَي نُمَشِّي بِلَا ظِلٍ،كأَنّ الشَّمْس تَكْرَهُ خَطُّونَا الْمَشْبُوهَ،لَسْنَا بَعْضِ أَحْيَاءِ ولَسْنَا بَعْضِ أَمْوَاتٍ،كَمَا اللَّا شَيْء نَمْضِي فِي اِنْكِسَارِ الرّيحِ،نَحْمِلُ مَا تَبَقَّى مِن غُبَارِ الْأَرَضِ فِي قَلْبِ،وأكياسٍ وَأَكْفَانٍ من الصبرِ المُلازم للنزوحِ أو اللجوءِ،ولَم يَكُن لِلْأَرَضِ نَافِذَة فَأَسْرَعَنَا إِلَى بَابِ اللُّجُوءِ،تَحَوَّلَتْ أَسَمَاءَنَا قَسْرًا إِلَى الْأَرْقَامِ،كَنَّا مِلْءُ شَاحِنَةٍ فَقَالِ الضَّابِطُ الْمِصْرِيّ:لَا دَاعِي هُنَا لِكِتَابَةِ الْأَسْمَاء قَسِّمْهُمْ عَلَى فِئَتَيْنِ،وَاُكْتُبْ فِي مَكَانِ الْاِسْمِ كَشَفَ اللَّاجِئَيْن،كَأَنَّمَا الْأَسْمَاء لَا تَعْنِي سِوَى الألوان،ذَات الْحَالِ فِي بَابِ النُّزُوحِ تَكَشَّفَتْ لُغَةُ الْأكَاذِيبِ،الَّتِي خَاطُوا لَهَّا ثَوْبًا مِنَ اللُّغَةِ الْمُنَمَّقَة الْحُروف،فَلَمْ نَجِدْ فِِي الْبَابِ إِِْلََّا بَعْض تُجَّارٍ أَتَوْا لَيْلًا وَاُعْطُونَا خَيَّامًا،ثُمَّ أَسَمَوْنَا نَهَارًا نَازِحِينْ،كَأَنَّما الأرض الَّتِي فِينَا تخلت عن امومتها وماتتهَذَا مَا تَبْقَى مِنكَ صَوْتُ مُؤَذِّنٍ يَعْلُو عَلَى وَجَعِ الرُّكَامِ،وَطِفْلَةٌ تمَشِّي عَلَى أَطْرَافِ ذَاكِرَةٍ تُدَارِي دَمْعَ دُميتِها،مِن الْغُرَبَاءِ فِي بَيْتٍ بِلَا جُدْرَان أَو أَسْمَاء،ترْتفعُ السِّتَارَةُ يُنْشِدُ الناجُونَ من ألمِ الفجيعة:أَيِّهَا الْوَطَنَ الْمُسَافِرَ فِي تَفَاصِيلِ الْهُتَافِ لَكَّ السَّلَاَم،لَكَّ الَّذِي فِي خَاطِرُ الشُّهَدَاءِ مِن بَعْد السُّلَّامِ الشَّوْق،وَالْمَجْدَ الْمُوَزَّعَ فِي اِنْتِمَاءِ الْأَرَضِ لِلْأَمْطَارِ وَالْأحْلَاَم لِلْفُقَرَاءِ،وَالْأَلْوَان فِي للفرحِ الْمُوَزَّعِ فِي فَسَاتِينِ الْبِنْيَاتِ الْبَنَفْسَجَ وَالْحُقُولْسَنَعُودُ يَوْمًا مَا إِلَيْك ولَو بِلَا أَسْمَاءٍ لَو زَحْفًا نَعُودُ،لأَنّ تِلْك الْأَرَضِ تَعَرَّفْنَا ولَو طَالَ الْغِيَابُ،ولَن نَعُودُ كَمَا خَرَجْنَا فَالشَّوَارِعُ لَا تُرِيدُ سِوَى الَّذِي يَمْشِي عَلَّى نَبْضِ الْحَقِيقَةِ،وَالصَّدَى يَحْتَاجُ أَصْوَاتُ الْسلام لِتَفْتَح الْأحْلَاَمُ أَبْوَابَ الرُّؤَىـلِتَرَى خُطَاُكَ عَلَّى الطَّرِيقِ الْمُسْتَقِيمِ،سَنَلْتَزِمُ دَوْمًا مَسَارَاتِ الحروفِ فنَحْن مَن نَخْتَار خَاتِمَةَ الرِّوَايَةِ،نَحْن مَن سَنُحَدِّد الْمعنى الْمُرَادِف لِاِنْعِتَاقِ العدلِ فِي جَسَدِ الْبلادِ،ومَن نُحَدِّدُ مَن لَه حَقّ اِعْتِنَاقِ الْحُلْمِ مِن بَعْد السُّلَّامِ،ومَن لَه حَقّ الْبُكَاءِ عَلَى رَحِيلِ الْأَنْبِيَاءِ السُّمَّرِ فِي الْفَصْلِ الْأَخِيرِ،سَنَعْتَلِي سَبَلَ الضَّجِيجِ لِنَرْفَع الْأَصْوَاتَ دَوْمًا مَا اِسْتَطَعْنَا،فَالْعَسَاكِرَ يَشْتَرُونَ الصَّمْتَ خَوْفَ تَنَفُّسِ الْكَلِمَاتِ فِي صَخَبِ الشَّوَارِعِ،وَالْمَسَارَاتِ الَّتِي حَتْمًا سَتَرْسُم مَرَّةً أُخْرَى مَعَايِيرِ الْهُوِيَّةِ وَالْوَطَنْسَنَعُودُ يَوْمًا مَا وَفِي الْأَقْدَامِ نَبْضُ حَكَايَةٍ لَن تنتهِي أبدا،وَفِي الْأَكْتَافِ نَحْمِلُ حُلْمَ عَوْدَتِنَا وَفِيَّ الْأَصْوَاتِ أَنْشُودَاتُنَا السُّمَرَاء،تَصْعَدْ لِلسَّمَاءِ فَيَرْسُمُ الْأَطْفَالُ فَوْق الرَّمْلِ بَيْتًا مُفْعَمًا بِالْوَرْدِ،تَحْرُسُهُ النِّسَاءُ الْأُمَّهَاتَ مِن اِحْتِمَالَاتِ الرَّحِيلِ أو الْغِيَابِ،فَنَحُنُّ أَبْنَاءَ الْجِرَاحَاتِ الْعَمِيقَةِ قَد حَفِظْنَا كَلَّ شَيْءٍ كَي نَعُودَ إِلَيْكَ،أحْزَانَ الشَّوَارِعِ وَالْخَرَائِطِ وَالتَّفَاصِيلِ الدَّقيقَةِ لِلْجَرِيمَةِ،فِي السّرَادِقِ حِين ضَاقَتْ بِالْوَدَاعِ،وفِي الْبَنَادِقِ حِين خَانَتْ،وَالْمَنَابِرَ حِين ضَلَّتْ،وَالْمَقَابِرَ حِين ضِيعَتْ الشَّوَاهِد،كلّ شيءٍ كي نعودَ إِلَى مَدَارِكَ حِين يَنْتَصِرُ النَّهَارُ،وَتُفَتِّحُ الْأَكْوَانُ أَبْوَابَ الضِّيَاءِ،فَتُورِقُ الْأَشْجَارُ حِين يَعُودُ صُنَّاعُ الْحَيَاةِ،غَدًا سَنَفْتَحُ مَعْبَرًا لِلْحُبِّ فَوْق جِرَاحِنَا،حَتَََّى نَرَى فِي الْجُرْحِ جِسْرًا َيْنَنَا لِلْوَدِّ تَجْرِي تَحْتُهُ الأنهارُ،نبني فَوْق أَنْقَاضِ الْبُيُوتِ مَحَاكُمَا لِلْعَدْلِ تَحْكُمُ لِلْجِيَاعِ،بِحَقِّهِمْ فِي الْخُبْزِ وَالْأحْلَاَمِ وَالْمَوْتِ الْكَرِيمِ،فَسَتُعِيدُ الْأَرَضُ عَفَتْهَا وَنَبْنِي مِن نَزِيفِ الْحَرْبِ فِي دَمِنَا،جِدَارًا يَسْتُرُ الْفُقَرَاءَ وَالْجَوْعَى وَأَطْفَالَ الشَّوَارِعِ،مِن زِنازين الْعَسَاكِرِ فِي الظَّلَامِ ومَن حَديثِ الافك فِي فِقْهِ الشُّيُوخِ الْفَاسِدِينَتُسْدِلُ الْآن السِّتَارَة فَوْق أحْزَان الْغِيَابِ فَيَنْشُدُ الْغُرَبَاءُ عَنِيٌّ:(يَا لِحَزَنَكَ رَغْمُ أحزان الْهُوِيَّاتِ الْبَدِيلَةِ،وَاِعْتِمَادِكَ فِي قَوَانِينِ الْعَسَاكِرِ وَالرَّصَاصِ مُطَارِدًا،لَا زَالٍ فِيكَ هَوَى الدَّيَّارِ وإِن غَدَّتْ ضِدًّا عَلَيْكَ).
يُضَاءُ الْمَسْرَحُ الْمُزْدَانُ بِالْأحلام،تَرْتَفِعُ السِّتَارَةُ عَن جُمُوعِ الْمُنْشِدِينَ السُّمَّرِ،نَحْن الْقَادِمُونَ مِن الْفَجِيعَةِ قَد تَعُودُنَا عَلَى الْأحْزَانِ،وَاِعْتَدْنَا عَلَ...
ملخص مرصد
يصف النص معاناة جماعية لفئة من الناس فقدت منازلها وشوارعها بعد نزوح قسري، متحدثاً عن سرقة هوياتهم وحياتهم على يد قوى خارجية. يتناول الخبر الظلم والدمار الذي لحق بهم، معبراً عن صمودهم رغم كل المعاناة، آملين في العودة يوماً ما لبناء مستقبل أفضل.
- فقدان منازل وشوارع بعد نزوح قسري بسبب حروب وصراعات
- سرقة هوياتهم وحياتهم من قبل عساكر وشيوخ فاسدين
- أملهم في العودة يوماً لبناء حياة عادلة فوق أنقاض الحرب
من: جماعات نزحت قسراً (بحسب النص)
تطبيق مرصد
تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد
تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة
احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.
حمّل تطبيق مرصد الآن
مجاناً على Google Play

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك