شعور فريد يرافق حلول فصل الربيع يجعلنا جميعًا نتنفس الصعداء، حيث يتم إطفاء أنظمة التدفئة، وتُفتح النوافذ لاستقبال الهواء العليل، ويبدو للوهلة الأولى أن فواتير الطاقة ستبدأ أخيرًا بالانخفاض الملحوظ، إلا أن هذا التوقع لا يتحقق دائمًا على أرض الواقع.
فبينما يتراجع استخدامك للتدفئة، تتغير عادات استهلاكك للطاقة بشكل عام وبطريقة هادئة وغير محسوسة، وإذا لم تكن حذرًا بما يكفي، فقد تضيع تلك المدخرات الشتوية التي كنت تأمل في توفيرها في قنوات استهلاك أخرى، وما يزيد الأمر تعقيدًا هو التوقعات التي تشير إلى ارتفاع فواتير الطاقة مجددًا هذا الصيف، مدفوعة بارتفاع أسعار النفط العالمية في أعقاب بدء الحرب الإيرانية.
حملة «الوطن» لترشيد الاستهلاكوفي ظل هذه الزيادة التي تشهدها الدول على مستوى العالم، أطلقت «الوطن» حملة توعية جديدة لترشيد استهلاك الكهرباء، تحت شعار: «اللي توفره النهارده.
ينور حياتك بكرة»، ضمن دورها المجتمعي لدعم جهود الدولة في الحفاظ على موارد الطاقة وتعزيز ثقافة ترشيد الاستهلاك بين المواطنين.
وفي هذا الصدد، توضح صحيفة «ميرور» البريطانية خمس عادات قد تدفع فواتيرك نحو الارتفاع مجددًا دون أن تدري؛ أولها استبدال الغاز بالكهرباء دون ملاحظة، فعندما ينقطع التدفئة، تتجه العديد من الأسر بشكل طبيعي نحو استخدام المزيد من الكهرباء عبر طهي المزيد من الطعام وشحن الأجهزة وتشغيلها بشكل متكرر، ولتجنب ذلك، يُنصح بطهي الطعام بكميات كبيرة كلما أمكن، وتجفيف الملابس في الهواء بدلًا من استخدام المجفف الآلي، والحرص على إيقاف تشغيل الأجهزة تمامًا بدلًا من تركها في وضع الاستعداد.
أما ثاني هذه العادات يرتبط بالأمسيات الأطول، حيث تعني الأجواء الأكثر إشراقاً قضاء وقت أطول في مشاهدة التلفزيون أو البث المباشر وممارسة الألعاب؛ وهو ما قد يبدو وقت فراغ ممتعاً لكنه في الحقيقة ليس طاقة مجانية، لذا يُفضل استبدال المصابيح التقليدية بمصابيح LED، وإطفاء الأنوار في الغرف غير المستخدمة، واستخدام المؤقتات للإضاءة الخارجية.
أما العادة الثالثة فتتمثل في موجة التنظيف التي تأتي في هذا الوقت من العام؛ فرغم أنها تبدو نشاطاً مثمراً، فإنّها تزيد الفواتير بهدوء من خلال دورات غسيل الملابس المتكررة والتنظيف الإضافي بالمكنسة الكهربائية، وهنا يجب الحرص على غسل الملابس عند درجة حرارة 30 مئوية فقط، والانتظار حتى تمتلئ الغسالة بالكامل، واستغلال الطقس الجاف لتجفيف الغسيل في الهواء الطلق.
والعادة الرابعة تتمثل في الازدياد التدريجي في استهلاك الماء الساخن، فمع تحسن الطقس وزيادة النشاط الخارجي، غالباً ما نستحم أكثر وننظف أكثر، ولا يزال تسخين المياه يمثل أحد أكبر التكاليف المنزلية، ويمكن مواجهة ذلك بتقليل مدة الاستحمام بدقيقة أو اثنتين، وغلي الكمية المطلوبة فقط من الماء في الغلاية، واستخدام رؤوس دش موفرة للمياه.
وتأتي العادة الخامسة والمتمثلة في تجاهل تعريفة الهاتف والطاقة في أسوأ الأوقات الممكنة، ففصل الربيع هو الوقت الذي يتوقف فيه الناس عادة عن التفكير في فواتيرهم، بينما هو في الواقع الوقت المثالي لمراجعة العروض؛ فمع احتمال ارتفاع الأسعار مستقبلاً، فإن تثبيت سعر أفضل الآن أو التحول لتعريفة أكثر ذكاءً قد يحدث فرقاً حقيقياً، ويُنصح هنا بالتحقق من ملاءمة التعرفة الثابتة واستكشاف عروض وقت الاستخدام مع الحفاظ على تحديث قراءات العداد بانتظام.
نصائح للحفاظ على فاتورة الكهرباءوهناك طرق غير تقليدية للادخار دون التخلي عن العادات اليومية بحسب الصحيفة البريطانية، فالتوفير لا يعني بالضرورة الجلوس في الظلام، بل يمكن تحقيق مكاسب سهلة وممتعة في آن واحد؛ مثل الاستمتاع بليلة هادئة خالية من الطاقة على ضوء الشموع مع ألعاب الطاولة بعيداً عن الشاشات، أو استغلال الأيام الطويلة بالخروج للهواء الطلق بدلاً من البقاء في المنزل، وكذا الطبخ في الهواء الطلق كلما أمكن لتجنب حرارة واستهلاك الفرن، بالإضافة إلى شحن الأجهزة خلال ساعات النهار بدلاً من أوقات الذروة المسائية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك