الجزيرة نت - عميد الأسرى المحررين في حماس: هكذا أثرنا في القرارات السياسية والتنظيمية خارج المعتقلات قناة الجزيرة مباشر - Medical source: 9 martyrs in Israeli raids on residential apartments in Gaza وكالة شينخوا الصينية - التجارة الصينية: استخدام الولايات المتحدة السيء لضوابط التصدير يعطل سلاسل الصناعة والإمداد العالمية لأشباه الموصلات إعلام العرب - بعد قرار الرئيس حسن شيخ محمود تمديد ولايته.. اشتباكات ومعارك في مقديشو إيلاف - شبح "أكوام أموال" أوباما يطارد ترمب: الأموال المجمدة عقبة في إتفاق إيران CNN بالعربية - تكلفته 850 مليون دولار.. نظرة أولى على "مركز أوباما الرئاسي" الذي استغرق بناؤه أكثر من عقد يني شفق العربية - تركيا تخفض ضريبة الشركات إلى 12.5% للقطاعات الصناعية والزراعية قناة القاهرة الإخبارية - جحيم في الجنوب.. غارات إسرائيلية تضرب النبطية وحزب الله يسحق قوة بمحيط "الشقيف" إيلاف - أخطر رجل عصابات اسكوتلندي يطعن بقرار ترحيله روسيا اليوم - الدفاع التركية: مفاوضات إسرائيل ولبنان يجب أن تقود إلى سلام دائم
عامة

الزوبي يلتقي صدام حفتر في سرت

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 شهر

الأزمة الليبية: أَنحن أمام اختراق تكتيكي برعاية أمريكية أم بداية إعادة فرز كبرى داخل غربي ليبيا؟جرى يوم الثلاثاء الماضي، 14 أبريل/نيسان 2026، لقاء في مدينة سرت جمع بين عبد السلام الزوبي، وكيل وزارة ...

ملخص مرصد
التقى عبد السلام الزوبي، وكيل وزارة الدفاع في حكومة الدبيبة، وصدام حفتر في سرت يوم 14 أبريل 2026، على هامش تمرين فلينتلوك 2026. أثار اللقاء جدلاً واسعاً في غرب ليبيا بسبب حساسية التواصل مع حفتر، خصوصاً من قبل شخصية محسوبة على معسكر طرابلس ومصراتة. جرت المبادرة برعاية أمريكية، حيث رأت واشنطن في التمرين أداة لبناء ثقة عسكرية بين الشرق والغرب.
  • التقى الزوبي وصدام حفتر في سرت يوم 14 أبريل 2026 خلال تمرين فلينتلوك 2026
  • أثار اللقاء جدلاً بسبب حساسية التواصل مع حفتر من قبل معسكر غرب ليبيا
  • جاء اللقاء برعاية أمريكية بهدف اختبار إمكانية توحيد المؤسسة العسكرية
من: عبد السلام الزوبي، صدام حفتر أين: مدينة سرت، ليبيا

الأزمة الليبية: أَنحن أمام اختراق تكتيكي برعاية أمريكية أم بداية إعادة فرز كبرى داخل غربي ليبيا؟جرى يوم الثلاثاء الماضي، 14 أبريل/نيسان 2026، لقاء في مدينة سرت جمع بين عبد السلام الزوبي، وكيل وزارة الدفاع في حكومة عبد الحميد الدبيبة، وصدام خليفة حفتر، نائب القائد العام لقوات شرق ليبيا، على هامش انطلاق اليوم الأول من تمرين فلينتلوك (Flintlock) 2026، الذي يجري هذه الأيام في مدينة سرت الليبية.

وهذا اللقاء ليس مجرد لقطة بروتوكولية عابرة، بل له أهمية تنبع من هوية الرجلين، ومن المكان، ومن التوقيت، ومن الجهة الراعية.

فالزوبي ليس شخصية رمادية آتية من هامش المشهد، بل هو محسوب على معسكر غربي ليبيا العسكري والسياسي، وله صلة واضحة ببنية القوة المتمركزة في طرابلس ومصراتة، بينما يمثل صدام حفتر الواجهة الأكثر ديناميكية في مشروع إعادة إنتاج نفوذ عائلة خليفة حفتر داخل المؤسسة العسكرية والسياسية في الشرق.

أما سرت، فهي ليست مجرد مدينة مضيفة للتمرين، بل إنها فضاء رمزي يتوسط خطوط الانقسام، ومعبر مناسب لاختبار لغة" التوحيد" من دون الذهاب فورا إلى تسوية سياسية شاملة.

والأهم أن الولايات المتحدة، عبر أفريكوم وعبر مسعد بولس تحديدا، قدمت التمرين علنا بوصفه خطوة نحو" التكامل العسكري" والتعاون الأمني الإقليمي، بعد أسابيع من انخراط أمريكي في الدفع نحو الميزانية الموحدة ومسارات ترتيب السلطة بين الشرق والغرب.

لذلك، فالمشهد يجب أن يُقرأ باعتباره اختبارا سياسيا ونفسيا واجتماعيا لحدود ما يمكن تمريره داخل الغرب الليبي تحت عنوان المؤسسة العسكرية، لا باعتباره مجرد تنسيق ميداني محدود.

لماذا أثار اللقاء هذا القدر من التوتر في غربي ليبيا؟ السبب المباشر أن اللقاء مس واحدة من أكثر" المحرمات السياسية" حساسية داخل المنطقة الغربية: أي الانفتاح العلني على خليفة حفتر أو أبنائه، خصوصا من شخصيات محسوبة على ثورة 17 فبراير أو على بيئة مصراتة.

يزيد من حدة الانفعال أن الزوبي نفسه كان قد قدم خلال الأيام السابقة التمرين بلغة توحيدية واضحة، واعتبر أن مشاركة ضباط من الشرق والغرب والجنوب في تدريبات مشتركة داخل ليبيا تحمل رسالة رمزية عن إمكان توحيد المؤسسة العسكريةهذا المحرم لم يتشكل فقط من الخلاف السياسي، بل من تراكم دموي ورمزي كثيف: عملية" الكرامة" التي أطلقها حفتر في الشرق، وما تبعها من استهداف للإسلاميين وخصومه في بنغازي، ثم هجومه على طرابلس في أبريل/نيسان 2019، وما ولده ذلك من سردية راسخة في غربي ليبيا تعتبر حفتر تهديدا لمدنية الدولة وشريكا لمحاور خارجية معادية لثورة فبراير.

ولهذا بالتحديد، عندما انفتح فتحي باشاغا على حفتر سابقا، وتحول لاحقا إلى رئيس حكومة مدعومة من مجلس النواب في الشرق، تعرض لهجوم شديد من خصومه، بينما وثقت تقارير وتحليلات عام 2022 أن رهانه على التفاهم مع حفتر كان جزءا من مشروعه للوصول إلى السلطة على قاعدة" المصالحة الواقعية" لا" القطيعة الثورية".

الجديد اليوم أن الفعل نفسه تقريبا يصدر من رجل أقرب إلى معسكر الدبيبة، أي الشرعية الغربية، وبرعاية أمريكية، وعلى أرض سرت، وبصورة علنية.

وهنا تتحول المشكلة من سؤال: " هل يجوز التواصل مع حفتر؟ " إلى سؤال أكثر إحراجا: من يملك حق التواصل معه؟ ومتى يصبح التواصل خيانة؟ ومتى يصبح ضرورة وطنية؟ هذا هو جوهر الانفجار الحالي على شبكات التواصل.

ويزيد من حدة الانفعال أن الزوبي نفسه كان قد قدم خلال الأيام السابقة التمرين بلغة توحيدية واضحة، واعتبر أن مشاركة ضباط من الشرق والغرب والجنوب في تدريبات مشتركة داخل ليبيا تحمل رسالة رمزية عن إمكان توحيد المؤسسة العسكرية.

كما أن تغطيته وبيئته التنظيمية، المرتبطة باللواء 111 وبوزارة الدفاع، سمحتا بتقديم صورته داخليا بوصفه جزءا من" بناء الجيش" و" إنهاء التشكيلات الخارجة عن الشرعية".

لذلك فإن ظهوره إلى جوار صدام حفتر لا يُقرأ لدى خصومه باعتباره تنازلا شخصيا فقط، بل باعتباره تحولا في خطاب الدولة داخل الغرب، من منطق الرفض الأخلاقي المطلق إلى منطق الإدارة العملية للانقسام.

ولهذا كانت الصدمة عالية داخل الشرائح الأكثر تشددا ضد حفتر، لأن الرسالة الضمنية للحدث تقول إن التواصل مع الشرق لم يعد حكرا على باشاغا أو معسكره، بل دخل إلى قلب المنظومة التي طالما قدمت نفسها بوصفها نقيضا لذلك الخيار.

أما على مستوى الرصد الأولي لمزاج السوشيال ميديا الليبية، فالمشهد يبدو منقسما إلى 3 اتجاهات: اتجاه احتفائي يصف اللقاء بأنه" لم شمل" وخطوة نحو إنهاء الانقسام، واتجاه هجومي يتهم الزوبي ومن يدافع عنه بازدواجية المعايير مقارنة بما تعرض له فتحي باشاغا، واتجاه ثالث أقل ضجيجا لكنه مهم، يرى أن المشكلة ليست في اللقاء نفسه بل في الغطاء السياسي والانتقائية الأخلاقية المحيطة به.

بعض المنشورات المتداولة اليوم على فيسبوك ومنصات الأخبار الليبية أظهرت هذه الفكرة بوضوح، سواء من خلال السخرية من صمت الصادق الغرياني وأنصاره، أو عبر مقارنة صريحة بين" باشاغا مع حفتر" بالأمس و" الزوبي مع صدام" اليوم.

وهذه المقارنة هي أخطر ما في الحدث، لأنها تعيد فتح ملفات التخوين القديمة ولكن في اتجاه معاكس، مما يهدد بإضعاف الرواية الأخلاقية التي احتكرها خصوم باشاغا لسنوات.

ومع ذلك، ينبغي التعامل بحذر مع هذا الرصد، لأنه يعكس المزاج الانفعالي اللحظي أكثر مما يعكس اصطفافات نهائية مستقرة.

واشنطن باتت تتحرك على فرضية مفادها أن الانتخابات الشاملة لم تعد مدخلا واقعيا قصير المدى، وأن الأفضل هو تقليل مخاطر الانفجار عبر تفاهمات وظيفية بين القوى المسيطرة فعليا على الأرضماذا يريد الأمريكيون من هذا التطور؟ ولماذا الآن؟المعطيات المتاحة تشير إلى أن واشنطن لا تتعامل مع فلينتلوك (Flintlock) 2026 باعتباره تمرينا عسكريا فنيا فحسب، بل بوصفه أداة سياسية لبناء الحد الأدنى من الثقة بين البنى العسكرية المتنافسة في الشرق والغرب.

بيان أفريكوم المشترك مع ليبيا وإيطاليا أكد انطلاق التمرين من داخل ليبيا، وعلقت رويترز على ما يجري بأنه المرة الأولى التي تشارك فيها القوات الليبية المتنافسة في تدريبات مشتركة بقيادة أمريكية داخل سرت.

كما أن مسعد بولس وضع الحدث في إطار" التكامل العسكري والتعاون الأمني الإقليمي"، بينما سبق له قبل أيام أن احتفى بالميزانية الموحدة الموقعة في 11 أبريل/نيسان 2026، باعتبارها ثمرة أشهر من التيسير الأمريكي، وخطوة ضمن" خارطة طريق أوسع نحو السلام والتوحيد الوطني".

هذا الربط بين الميزانية الموحدة والتمرين المشترك ليس تفصيلا ثانويا، إنه يكشف أن المقاربة الأمريكية الحالية تبني التوحيد من بابين متلازمين: المال والقوة، أي ضبط الإنفاق وتقاسم الموارد من جهة، وتطبيع التواصل العسكري بين الشرق والغرب من جهة ثانية.

ومن المهم هنا الانتباه إلى أن الدور الأمريكي لم يعد محصورا في بيانات عامة عن الانتخابات أو الاستقرار، بل بدأ يدخل في هندسة الترتيبات الانتقالية نفسها.

تقارير حديثة ذكرت أن المجلس الأعلى للدولة رفض مقترحا أمريكيا منسوبا إلى مسعد بولس بشأن ترتيب لتقاسم السلطة بين الشرق والغرب، كما تحدثت قراءات أخرى عن طرح أمريكي لإعادة هيكلة السلطة التنفيذية بدمج السلطات القائمة.

معنى ذلك أن واشنطن باتت تتحرك على فرضية مفادها أن الانتخابات الشاملة لم تعد مدخلا واقعيا قصير المدى، وأن الأفضل هو تقليل مخاطر الانفجار عبر تفاهمات وظيفية بين القوى المسيطرة فعليا على الأرض.

في هذا الإطار، يصبح لقاء الزوبي وصدام جزءا من سياسة أمريكية لتعويم الشركاء القابلين للتعامل داخل المعسكرين، لا من باب المصالحة الوطنية الشاملة، بل من باب خلق شبكة تعاون أمنية وعسكرية تسمح بمنع العودة إلى الحرب، وحماية تدفق النفط، وتمرير ترتيبات الموارد.

لكن هذه المقاربة الأمريكية تحمل في الوقت نفسه مفارقة خطيرة؛ فهي قد تبدو ناجحة تكتيكيا لأنها تجمع المتخاصمين حول ملفات محددة، لكنها قد تفشل استراتيجيا إذا فُهمت في الغرب الليبي باعتبارها إعادة تأهيل تدريجية لعائلة حفتر، أو إذا فُهمت في الشرق على أنها اعتراف أمريكي متزايد بوزن صدام حفتر شريكا أمنيا وسياسيا مباشرا.

فواشنطن، من حيث قد تقصد تجميد الصراع، قد تكون عمليا بصدد إعادة توزيع الشرعية داخل ليبيا على أساس القوة القابلة للإدارة، لا على أساس المسار الدستوري أو التوافق الوطني العميق.

وهنا تحديدا تكمن حساسية ردود الفعل في غربي البلاد: الاعتراض ليس على التدريب وحده، بل على ما يراه كثيرون سلما أمريكيا ناعما لإعادة دمج حفتر وأبنائه في بنية الحكم من بوابة الأمن، ثم المال، ثم السياسة.

صعود صدام حفتر في هذا المشهد يعطي إشارة إضافية إلى أن واشنطن وبعض الشركاء الدوليين لا ينظرون إلى خليفة حفتر بوصفه الفاعل الوحيد في الشرق، بل إلى ابنه أيضا بوصفه عنوانا تنفيذيا صالحا لإدارة الترتيبات المقبلةكيف ستتجه ردود الفعل داخل الغرب الليبي؟الفاعلون داخل الغرب الليبي لن يستجيبوا للحدث بالطريقة نفسها.

معسكر الدبيبة، على الأرجح، سيحاول تقديم اللقاء بوصفه جزءا من مهام الدولة، لا انقلابا على ثوابت فبراير/شباط؛ أي سيقول إن التواصل تم تحت مظلة حكومة معترف بها دوليا، وفي سياق تمرين دولي، وبهدف توحيد المؤسسة العسكرية، لا بهدف منح شرعية سياسية لحفتر.

هذه هي الصياغة الأرجح؛ لأنها تسمح للدبيبة بالاستفادة من الرعاية الأمريكية للتمرين، دون دفع كلفة تبني خطاب" المصالحة مع حفتر" بصورة فجة.

في المقابل، سيجد أنصار فتحي باشاغا فرصة ثمينة لشن هجوم مضاد على خصومهم، عنوانه: أنتم خنتم باشاغا عندما فعل ما تفعلونه اليوم، وإن اعتراضكم لم يكن مبدئيا، بل انتقائيا ومحكوما بالتموضع السياسي.

هذا الهجوم بدأ بالفعل في الرصد المفتوح لمنشورات وتعليقات متداولة، وهو مرشح للتوسع لأنه يضرب خصوم باشاغا في نقطة ضعف شديدة الحساسية: ازدواجية المعايير.

أما المفتي، الشيخ الصادق الغرياني، فموقفه قد يتحول إلى لحظة كاشفة أكثر من الحدث نفسه، والمؤشرات المتاحة تؤكد أن السيناريو الأكثر ترجيحا أن يحاول الشيخ الموازنة بين حاجتين متعارضتين: عدم الصدام المباشر مع حكومة عبد الحميد الدبيبة، التي تربط تيار دار الإفتاء بها علاقة جيدة نسبيا، وعدم التخلي عن الخطاب المبدئي المعادي لحفتر وأبنائه.

لذلك، قد يلجأ الغرياني إلى واحد من ثلاثة مخارج: إما صمت مدروس يتجنب فيه تسمية الزوبي مباشرة، أو انتقاد مبدئي مبطن يهاجم" التطبيع مع المعتدين" من دون تفجير مواجهة مع الحكومة، أو فصل بين الضرورة الإجرائية والشرعية السياسية، بمعنى القول إن أي ترتيبات ميدانية لا تعني إسقاط الجرائم أو تبرئة مشروع حفتر.

هذا السيناريو الثالث هو الأكثر ذكاء من ناحية الحفاظ على التماسك الداخلي للتيار، أما مباركة اللقاء صراحة فستكون عالية الكلفة على رصيده الرمزي، والهجوم العنيف المباشر على الزوبي والدبيبة معا سيهدد علاقتهما المتبادلة.

ومن زاوية تقدير الموقف الأمني، فإن أخطر ما قد ينجم عن هذه الموجة ليس انفجارا ميدانيا فوريا، بل تصدعا داخل البيئة السياسية العسكرية الحاضنة لحكومة الدبيبة.

فإذا توسعت الحملة ضد الزوبي، أو إذا اضطر الدبيبة إلى حمايته سياسيا، فإن ذلك سيعمق التباين بين مكونات فبراير الراديكالية، وبين التيار البراغماتي داخل السلطة الذي بات مستعدا للتعامل مع الشرق بوساطة أمريكية.

كما أن صعود صدام حفتر في هذا المشهد يعطي إشارة إضافية إلى أن واشنطن وبعض الشركاء الدوليين لا ينظرون إلى خليفة حفتر بوصفه الفاعل الوحيد في الشرق، بل إلى ابنه أيضا بوصفه عنوانا تنفيذيا صالحا لإدارة الترتيبات المقبلة.

وهذا بحد ذاته سيدفع قوى عديدة في الغرب إلى إعادة حساباتها: بعضها سيشدد لهجته الأيديولوجية، وبعضها سيحاول الالتحاق مبكرا بمسار التطبيع الميداني حتى لا يبقى خارج اللعبة، وبعضها سيبحث عن صيغة وسط تحفظ له ماء الوجه.

التحريم الأخلاقي للتواصل مع حفتر وأبنائه لم يسقط، لكنه فقد جزءا من احتكاره لفضاء الشرعية، لأن الدولة نفسها، ممثلة في مسؤول من حكومة الدبيبة، دخلت إلى المنطقة المحرمة برعاية أمريكية واضحةالحدث لا ينبغي أن يقرأ باعتباره مصافحة عابرة بين مسؤولين عسكريين، بل باعتباره إشارة اختبار أطلقتها واشنطن، ومعها دوائر ليبية نافذة، لقياس أمرين معا: أولا، مدى قابلية الرأي العام والنخب الفاعلة في غربي ليبيا لابتلاع مستوى جديد من التواصل العلني مع معسكر حفتر؛ وثانيا، قدرة هذا التواصل على المرور تحت عنوان" توحيد المؤسسة العسكرية"، من دون أن يفجر تماسك المعسكر الغربي نفسه.

ما جرى اليوم يوحي بأن كلفة التطبيع مع الشرق داخل الغرب ما زالت مرتفعة رمزيا، لكنها لم تعد مانعة سياسيا كما كانت من قبل.

هذه نقطة مفصلية؛ فالتحريم الأخلاقي للتواصل مع حفتر وأبنائه لم يسقط، لكنه فقد جزءا من احتكاره لفضاء الشرعية، لأن الدولة نفسها، ممثلة في مسؤول من حكومة الدبيبة، دخلت إلى المنطقة المحرمة برعاية أمريكية واضحة.

استشرافيا، تبدو أمام ليبيا خلال الأسابيع القليلة المقبلة أربعة مسارات محتملة:

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك