العربي الجديد - كأس عالم أكثر سرعة وعدالة العربي الجديد - اجتماع إسرائيلي بشأن وقف النار وسط تصعيد ميداني في الجنوب التلفزيون العربي - زيلينسكي يقترح لقاء بوتين ووقف إطلاق النار العربي الجديد - نجم العراق يخادع حارس إسبانيا... وأرنولد يكشف أخطاء دي لا فوينتي العربي الجديد - ركلة جزاء لم تحتسب لإسبانيا أمام العراق. الجزيرة نت - بعقد لغاية 2029.. القادسية السعودي يخطف موهبة مغربية من أوروبا الجزيرة نت - مسلسل واحد أعاد فتح ملف الحجاب.. لماذا انقسم الأتراك حول "شعلة"؟ إيلاف - السودان يتصدر قائمة الأزمات الإنسانية الأكثر إهمالاً في العالم وكالة سبوتنيك - السفارة الروسية بالجزائر تحتفل باليوم الوطني الروسي CNN بالعربية - هل قتل إيران لجنود أمريكيين سيكون مبرراً لاستئناف الحرب؟
عامة

استثمارات العراق في مهب الحرب.

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 شهر
1

تواجه بيئة الاستثمار في العراق ضغوطاً متزايدة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والترقب الحذر لما بعد المفاوضات الأميركية-الإيرانية، وسط مؤشرات على هروب رؤوس الأموال وارتفاع مستويات المخاطر سواء الجيوسيا...

ملخص مرصد
تشهد بيئة الاستثمار في العراق ضغوطاً متزايدة بسبب التوترات الإقليمية، ما أدى إلى هروب رؤوس الأموال قصيرة الأجل (15-25%) وتباطؤ الاستثمارات الجديدة. وأفاد عضو مجلس النواب جمال كوجر أن المستثمرين يتجهون إلى تقليص انكشافهم عبر تأجيل المشاريع أو نقل الأموال إلى أسواق أكثر استقراراً. كما أشار إلى تراجع شهية المستثمرين للمشاريع طويلة الأمد بسبب عدم اليقين الإقليمي.
  • استثمارات مرخصة تتجاوز 100 مليار دولار لكن 15-25% من السيولة قصيرة الأجل معرضة للخروج
  • شركات نفطية دولية مثل إكسون موبيل وبريتيش بتروليوم تعيد تقييم وجودها في العراق
  • عضو مجلس النواب جمال كوجر: الاستثمارات تتأثر سريعاً بأي اضطراب أمني أو سياسي
من: جمال كوجر (عضو مجلس النواب العراقي) أين: العراق

تواجه بيئة الاستثمار في العراق ضغوطاً متزايدة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والترقب الحذر لما بعد المفاوضات الأميركية-الإيرانية، وسط مؤشرات على هروب رؤوس الأموال وارتفاع مستويات المخاطر سواء الجيوسياسية والأمنية أو الاقتصادية والمالية.

ورغم تسجيل استثمارات تتجاوز 100 مليار دولار بصفة مشاريع مرخّصة وفقاً للهيئة الوطنية للاستثمار، تشير التقديرات إلى أن ما بين 15% و25% من السيولة الاستثمارية، خصوصاً قصيرة الأجل، تبقى عرضة للخروج أو إعادة التموضع عند أول مؤشر اضطراب.

وتتزامن هذه الضغوط مع تحركات لشركات نفطية دولية لإعادة تقييم وجودها أو تقليص كوادرها، من بينها إكسون موبيل وبريتيش بتروليوم، إلى جانب تأثر مشاريع استراتيجية في قطاع الطاقة والبنية التحتية، خصوصاً في الحقول الجنوبية على خلفية استهدافها من قبل فصائل قريبة من إيران، ومشاريع النقل المرتبطة بسلاسل التوريد، ما يعكس حساسية الاستثمارات الكبرى للتطورات الأمنية.

ويأتي ذلك في وقت تعتمد فيه السوق العراقية على تدفقات استثمارية محددة، ما يجعلها أكثر هشاشة أمام التقلبات الجيوسياسية، في ظل مخاوف من انعكاس التوتر بين الولايات المتحدة وإيران على ثقة المستثمرين واستقرار بيئة الأعمال.

أكد عضو مجلس النواب العراقي جمال كوجر، أن التوترات الإقليمية الحالية انعكست بشكل مباشر على بيئة الاستثمار في العراق، مشيراً إلى أن الاستثمارات بطبيعتها تتأثر سريعاً بأي اضطراب أمني أو سياسي، ما يدفع المستثمرين إلى إعادة تقييم قراراتهم وفق مستوى المخاطر.

وأضاف كوجر، في تصريح لـ" العربي الجديد"، أن الشركات والمستثمرين يتجهون في مثل هذه الظروف إلى تقليل انكشافهم، عبر تأجيل المشاريع الجديدة أو تجميد التوسعات، وأحياناً نقل جزء من أموالهم إلى خارج البلاد أو إلى أسواق أكثر استقراراً، مؤكداً أن ما يحدث حالياً هو خروج تدريجي لرؤوس الأموال وليس انسحاباً مفاجئاً.

وبيّن أن الوضع في العراق يشهد تباطؤاً واضحاً في الاستثمارات الجديدة، مع تراجع شهية المستثمرين للدخول في مشاريع طويلة الأمد، مع عدم اليقين المرتبط بالتوتر الذي تشهده المنطقة والمحيط الإقليمي، لافتاً إلى أن بعض الشركات الأجنبية بدأت بسحب كوادرها أو تقليص وجودها واعتبار ذلك إجراءً احترازياً.

وأشار كوجر إلى أن ما يُعرف بالأموال قصيرة الأجل هي الأكثر تأثراً، إذ تغادر بسرعة عند أول مؤشر توتر، مؤكداً عدم وجود أرقام دقيقة لحجم الأموال الخارجة، إلا أن المؤشرات، خصوصاً ارتفاع الطلب على الدولار، تعكس حركة خروج فعلية.

قال أستاذ الاقتصاد في جامعة الأنبار علي عبد الهادي، إن بنية الاستثمار في العراق تواجه اختباراً حقيقياً في ظل التوترات الإقليمية، مشيراً إلى أن قيمة الاستثمارات المسجلة التي تتجاوز 100 مليار دولار لا تعكس بالضرورة حجم النشاط الفعلي، الذي يبقى مرتبطاً بدرجة الاستقرار.

وأوضح، في حديثه لـ" العربي الجديد"، أن ما يثير القلق ليس تباطؤ الاستثمار فقط، بل بدء بعض الشركات الأجنبية بإعادة تقييم وجودها أو تقليص عملياتها، كما حصل مع شركات نفطية عالمية عاملة في الحقول الجنوبية والغربية، التي اتجهت إلى سحب أو تقليل كوادرها، على أن ذلك إجراء احترازي في ظل تصاعد المخاطر.

وأشار إلى أن هذه التحركات تمثل مؤشراً حساساً على تراجع الثقة، إذ إن انسحاب الشركات لا يقتصر أثره على الاستثمار المباشر، بل يمتد إلى تعطّل نقل التكنولوجيا، وتأخير تطوير الحقول، وارتفاع كلف الإنتاج، فضلاً عن تأثيره على سلاسل التوريد المرتبطة بها.

وأكد عبد الهادي أن استمرار هذا المسار قد يدفع الاقتصاد إلى مرحلة فقدان الثقة طويلة الأمد، ما يتطلب تدخلات تتجاوز المعالجات التقليدية، عبر توفير ضمانات سيادية حقيقية، وتعزيز بيئة الأعمال، وتقليل اعتماد الاقتصاد على الاستثمارات المرتبطة بالظروف الجيوسياسية.

في قراءة لتداعيات التوترات الإقليمية على بيئة الاستثمار، يرى الباحث الاقتصادي مصطفى الفرج أن الخطر يمتد إلى اختلال توازن السوق المحلية نتيجة تغيّر سلوك السيولة.

وقال الفرج، في حديثه لـ" العربي الجديد"، إن التوترات تدفع رؤوس الأموال داخل العراق إلى التحول من الاستثمار الإنتاجي إلى الاكتناز أو المضاربة، خصوصاً باتجاه الدولار، وهو ما يقلل من دوران الأموال داخل الاقتصاد ويؤثر على النشاط التجاري.

وأشار إلى أن هذا التحول ينعكس بشكل مباشر على مستويات السيولة في السوق، ويزيد من الضغوط على سعر الصرف، حتى في حال عدم حدوث خروج كبير للأموال إلى الخارج، لافتاً إلى أن المشكلة لا تكمن في هروب رأس المال فقط، بل في تعطّل دوره داخل الاقتصاد.

وأضاف أن استمرار هذا السلوك يؤدي إلى تباطؤ النمو في القطاعات غير النفطية، وتراجع قدرة السوق على خلق فرص عمل، وتأثر قطاعات السياحة والعقارات والنقل، ما يوسّع الفجوة بين النشاط النفطي وبقية مفاصل الاقتصاد.

وأكد أن المعالجة تتطلب سياسات نقدية ومالية متكاملة تحفّز بقاء الأموال داخل الدورة الاقتصادية، عبر دعم الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات، بما يعزز مناعة الاقتصاد في مواجهة الصدمات الخارجية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك