نظمت إدارة إعلام الفيوم، ندوة بعنوان" الصحة النفسية ودعم الاستقرار المجتمعى"، تناولت مفهوم الصحة النفسية، ودور الإرشاد النفسى فى الوقاية والعلاج، والعمل على خلق بيئة أسرية آمنة تساهم فى تعزيز التماسك والاستقرار المجتمعى، أقيمت الندوة بقاعة المؤتمرات بمجمع إعلام الفيوم.
وقالت الدكتورة رشا جمعة نائب مدير مستشفي الفيوم العام، أن الصحة النفسية تعتبـر جزءًا أساسيًا من الصحة العامة، وهناك الكثير من الأعراض الجسدية تأتى نتيجة وجود مرض نفسى، ويمتد تأثير الصحة النفسية إلى الأسرة بأكملها، وتتأثر صحة الأسرة بالتفاعلات الاجتماعية والعاطفية، وفي ظل تزايد حالات العنف الأسري وزيادة نسبة الطلاق أصبح هناك حاجة ماسة للإرشاد النفسى والأسرى، وطلب المساعدة النفسية ليست ضعف وانما قوة ووعى، وتحتاج الأسرة الي التوجيه والإرشاد النفسي لدى فئة المراهقين، والشباب المقبل على الزواج، لتعزيز الترابط والتماسك الأسرى.
تواصل الآباء والابناء يعزز الصحة النفسيةوقالت أخصائي الإرشاد والعلاج النفسي، الدكتورة نجلاء عشرى، ان التواصل والحوار بين الآباء والأبناء يعزز الصحة النفسية للأسرة التي لها الأثر الأول في الصحة النفسية والتطور السلوكي للفرد، وهناك احتياجات لدى الأبناء منذ الطفولة يجب العمل على تلبيتها لخلق جيل سليم من الناحية النفسية والسلوكية، لأن كل سلوك ظاهر لدى الطفل جاء نتيجة عدم تلبية بعض الاحتياجات النفسية، ولابد من دعم الإحساس بالأمان النفسى لدى الأطفال، وتعظيم الاحتواء والاهتمام، وإتاحة مساحة من الحوار بين الأبناء والوالدين باعتبارهم مصدر الثقة الرئيسية لاستقاء المعلومات الصحيحة بعيدة عن الميديا والوسائل الحديثة.
وقال مسئول الإعلام بمديرية الصحة، دكتور توفيق شعيب، أن الإرشاد النفسى والأسرى أصبح ضرورة فى ظل تعاظم الضغوط والمشكلات الحياتية، وكل دول العالم أصبح لديها مراكز للإرشاد النفسي ومراكز استشارات أسرية خاصة بالنسبة للمراهقين والمقبلين على الزواج، واستعرض الخدمات التي تقدمها وزارة الصحة فى مجال الصحة النفسية، منها استخدام المنصة الحكومية للصحة النفسية، والتواصل مع الخط الساخن للصحة النفسية، وتقدم وزارة الصحة من خلال الأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان والمراكز التابعة لها، الدعم النفسي لكافة الفئات وخاصة فئة الشباب.
وقال مسئول وحدة لم الشمل بمنطقة الفيوم الأزهرية، الدكتور أحمد الحسينى، أن الإسلام أكد على أهمية الصحة النفسية منذ ١٤٠٠ سنة كما فى حديث النبى (ص)" ألا إن فى القلب مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب"، وطمأنينة القلب تعد مرادفا للصحة النفسية، ولا بد من الاختيار الصحيح لبناء أسرة سوية دينيا وأخلاقيا، كما أوصى النبى ( ص)، وكما جاء فى قوله تعالى" ومن آياته أن خلق من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة" فالمودة والرحمة بين الزوجين هى أساس الصحة النفسية داخل الاسرة.
وشدد على ضرورة تعزيز الوازع الدينى لمواجهة الضغوط وأهمية الدعم النفسي داخل الأسرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك