حذر الحسين اليماني، الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بالمحمدية، من الوضع المتدهور الذي تعيشه المدينة، مسجلا تراجعا على عدة مستويات اقتصادية واجتماعية وعمرانية.
وأكد اليماني، في تصريح توصل به موقع “كيفاش”، أن “المحمدية المدينة الجميلة، المتواجدة بين الجهتين الكبيرتين بالمملكة، والمطلة على المحيط الاطلسي، تعيش تراجعات مستمرة وبدون حدود”، مبرزا أنها فقدت بريقها الصناعي الذي ميزها خلال العقود الماضية.
وأوضح النقابي أن المدينة “بعد أن كانت مدينة، يتوجه اليها المغاربة في الثمانيات، من أجل العمل في الوحدات الإنتاجية الكبيرة، في الطاقات والنسيج والحديد والمكانيك وغيرها، فيها هي تعيش اليوم على ايقاع الاغلاق المتواصل لأهم هذه الشركات”، مشيرا إلى إغلاق عدد من الوحدات الصناعية، “ومنها شركة تكرير البترول سامير وقبلها شركة اكوما وسطرافور وبزكلي”.
وسجل المتحدث أن محاولات خلق بدائل عبر مناطق صناعية جديدة “لم يساهم في الحد من تناسل البطالة في صفوف الشباب وكذلك لانتشار العمل غير المهيكل”، مضيفا أن هذا الواقع يتميز بكونه “لا يحترم حتى الادنى من مدونة الشغل، لا في الأجور ولا في التغطية الاجتماعية، ناهيكم عن تكثيف الاستغلال ومنع الحق في التنظيم والانتساب النقابي”.
وعلى المستوى الحضري، أشار اليماني إلى أن بعض الإصلاحات التي شهدتها المدينة مؤخرا “لا دخل لمجلس الجماعة فيها”، معتبرا أن انتشار مظاهر سلبية مثل “العربات المجرورة والكلاب الضالة وكثرة الحمقى في الشوارع، يوحي بأن المدينة تتراجع لتفقد الحد الادنى من مقومات المدينة”.
كما نبه الحسين اليماني إلى أن هذا الوضع “يعكر فيها الجو على كل السياح الذين يقصدونها من داخل وخارج المدينة”، محملا المسؤولية لما وصفه بـ”فشل التجارب الجماعية المتوالية وخصوصا التجربة الحالية، وغياب الاهتمام المركزي بمدينة المحمدية وتهميشها”.
وختم النقابي تصريحه بالتأكيد على أن هذا التهميش “يضيع على هذه المدينة فرصة التنمية والنهوض، حتى تتحول لقطب للتنمية قادر على خلق الامتداد المطلوب بين جهة الدار البيضاء سطات وجهة الرباط القنيطرة، وتوفر شروط استرجاع المدينة لأمجادها الصناعية والسياحية والتنموية”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك