العربية نت - ويتكوف وكوشنر يجتمعان سراً بخبراء نوويين لبحث ملف إيران قناة الشرق للأخبار - طهران تطالب بالإفراج الفوري عن نصف أصولها المجمدة عند توقيع مذكرة التفاهم مع واشنطن الجزيرة نت - أردوغان يعلن اندماج بنوك تركيا الإسلامية ويشيد بالتمويل بالمشاركة قناة الجزيرة مباشر - نافذة من طهران | هل يقبل المرشد الإيراني بالمقترح الأمريكي الجديد لمذكرة التفاهم؟ قناة الجزيرة مباشر - دلالات دعوة زيلينسكي لمحادثات مباشرة مع بوتين لإنهاء الحرب.. قراءة تحليلية في ما وراء الخبر العربي الجديد - أسعار الشحن تقفز 80%... وهرمز شبه متوقف خلال 24 ساعة القدس العربي - إدغار موران: حتى حين كنتُ أكتب «المنهج» كنت ألعب بالكلمات! العربية نت - مونديال 1978.. الديكتاتور يأمر الأرجنتينيين بـ"وضع المكياج" التلفزيون العربي - وصف رسالته بأنها "فظة".. بوتين يرفض لقاء زيلينسكي في الوقت الحالي قناة الغد - أكسيوس: مبعوثا ترمب يلتقيان خبراء نوويين تزامنا مع مفاوضات إيران
عامة

تشريح تحليلي وتاريخي لخطاب الإسلام السياسي في السودان

سودانايل الإلكترونية
2

تجاوز ثنائية النجاح والفشلغالباً ما يُقيَّم الإسلام السياسي في السودان بمعيار “الحكم” التقليدي هل نجح في تطبيق الشريعة أم فشل اقتصادياً وأخلاقياً؟ إن هذه القراءة السطحية تغفل جوهر التجربة؛ فالإسلام ...

ملخص مرصد
يحلل خبر حديث الخطاب الإسلامي السياسي في السودان كظاهرة تاريخية تتجاوز مجرد الحكم، مشيراً إلى تحوله عبر أربع مراحل بنيوية منذ السبعينيات. يكشف التحليل عن آليات إنتاج السلطة عبر ثنائيات متناقضة (توحيد/إقصاء، مرونة/تمكين) واستغلال النص الديني لأغراض سياسية. ويؤكد أن الخطاب استمر مؤثراً حتى بعد سقوط النظام، مستخدماً في الحرب الحالية كغطاء أيديولوجي.
  • خطاب الإسلام السياسي السوداني تطور عبر أربع مراحل بنيوية منذ السبعينيات بحسب نموذج الترابي
  • استخدم الخطاب ثنائيات متناقضة (توحيد/إقصاء) لإنتاج السلطة وإسكات الخصوم بحسب التحليل
  • استمر الخطاب مؤثراً بعد سقوط النظام، مستخدماً في الحرب الحالية كغطاء أيديولوجي بحسب الخبر
من: حسن الترابي (بحسب النموذج المذكور) أين: السودان

تجاوز ثنائية النجاح والفشلغالباً ما يُقيَّم الإسلام السياسي في السودان بمعيار “الحكم” التقليدي هل نجح في تطبيق الشريعة أم فشل اقتصادياً وأخلاقياً؟ إن هذه القراءة السطحية تغفل جوهر التجربة؛ فالإسلام السياسي السوداني لم يكن مجرد “حكومة”، بل كان “خطاباً” (Discourse) حيوياً ينطلق من النص الديني ليُنتج سلطة، ويعيد تشكيل الهوية، ويرتب الواقع الاجتماعيإن الحركة الحقيقية كانت دوماً من النص إلى السلطة، حيث النص ليس مرجعاً فقهياً فحسب، بل أداة خطابية تُستدعى لتبرير الفعل السياسي وإسكات الخصومالتحول البنيوي – مراحل الخطاب الأربع (نموذج الترابي)لا يمكن فهم هذا الخطاب ككتلة صماء، بل كبنية تحول وظيفتها استجابةً لموقعها من القوة.

ويمكن تقسيم خطاب العقل المدبر للحركة (حسن الترابي) إلى أربع مراحل بنيويةمرحلة التكيف الأصولي (أواخر السبعينيات – 1985) تميزت بتأويل النصوص لتبرير التحالف مع نظام “نميري” العسكري، وشرعنة الدولة القمعية باسم الشريعة (قوانين سبتمبر 1983)مرحلة السلطة الكلية والتمكين (1989 – 1999) بعد الانقلاب، هيمن خطاب “التوحيد التنظيمي” وإنتاج “العدو الداخلي”هنا تحول الخطاب إلى أداة أمنية شاملة لإعادة إنتاج الهيمنة عبر المؤسسات الموازيةمرحلة المراجعة والهامشية (1999 – 2011) بعد “الانقلاب الأبيض” وإقصاء الترابي، تحول الخطاب نحو “التوبة والمراجعة” ونقد الدولة البوليسية، في محاولة لإعادة بناء شرعية شخصية بعيداً عن السلطةمرحلة خطاب الظل (2019 – 2026) عقب سقوط النظام، استمر الخطاب كمرجعية رمزية للفصائل الإسلامية، واستُخدم في الحرب الحالية كغطاء للدفاع عن الدين في غياب مشروع سياسي واضحآليات إنتاج المعنى – الثنائيات المتوترةيكشف التحليل البنائي أن قوة هذا الخطاب تكمن في قدرته على إدارة “التناقضات” كآليات لإنتاج السلطةالتوحيد مقابل الإقصاء: كلما اشتد شعار “التوحيد السياسي”، زاد الإقصاء التلقائي لكل من لا يدخل في “الأمة التوحيدية” (العلماني، المسيحي، المختلف عرقياً)المرونة مقابل التمكين و استُخدمت مرونة التأويل النصي لتبرير المتناقضات (الديمقراطية تارة والانقلاب تارة أخرى)، لكنها كانت دوماً تصب في مصلحة مركزية السلطة في يد “النخبة الواعية”البنية المزدوجة (علني/سري) بينما كان الخطاب العلني يتحدث عن “الشورى”، كان الخطاب المؤسسي السري (وثائق التأمين، تقارير الأمن الشعبي) يفرض طاعة الأمير والتصفية الجسدية للمعارضينالبنية الاقتصادية-الاجتماعية للخطابلم يكن الخطاب طافياً في الفراغ، بل ارتبط عضوياً بـالبرجوازية الصاعدة وفر أيديولوجيا تجمع بين الأصالة الإسلامية والانفتاح الرأسمالي لتجار الشمال وضباط النفطالهيمنة الجغرافية أعطى غطاءً دينياً لتمكين “أبناء الوسط” على حساب الأطراف (دارفور، الجنوب سابقاً)، مما جعل “الجهاد” أداة لإعادة توزيع الثروة والسلطةصناعة “الآخر” برع الخطاب في تصنيع خصوم خطابيين (اليساري، الغرب “الصليبي”) لتفسير الفشل الاقتصادي بوصفه “ابتلاءً” أو “مؤامرة”نقد المنهج الخطابي – لماذا يبقى الخطاب بعد سقوط الحكم؟لو قرأنا التجربة كـ”حكم” لقلنا إنها انتهت بانفصال الجنوب 2011 وسقوط البشير 2019.

لكن كـ”خطاب”، نجد أنه حقق نجاحاً مذهلاً في إعادة صياغة الهوية السودانية؛ بحيث أصبح حتى معارضو النظام يتحدثون داخل أطره المفاهيميةفي الحرب الحالية (2023-2026)، يتجلى “نفاق المؤسسة” في استدعاء هذا الخطاب مجدداً لتقديم أطراف الصراع كحماة للدينإن هذا ليس “مرونة”، بل هو استغلال وظيفي للنص لخدمة بنية طبقية وعسكرية مهددةشرط التحرر – نحو قراءة نقدية جديدةإن خطاب الإسلام السياسي السوداني، بنسخته “الترابية”، يعيش حالة موت سريري سياسياً، لكن شبحه لا يزال يطارد المستقبلإن تجاوز هذا الإرث يتطلب ما يليفك الارتباط بين “التجديد” و”السلطة” يجب أن يكون أي مشروع مستقبلي شفافاً بشأن علاقته بالقوةالرقابة المجتمعية إخضاع القراءات الدينية لرقابة المجتمع من أسفل، لا لإرادة التنظيم من أعلىالاعتراف بالتعددية اعتبار التنوع العرقي والديني أساساً بنيوياً، لا استثناءً يحتاج إلى “تأويل” أو “ذمة”إن التحدي الراهن أمام العقل السوداني ليس في استبدال حاكم بآخر، بل في “انتزاع النص من احتكار السلطة”، وتحويله من أداة للهيمنة إلى وقود للحرية والعدالة الاجتماعية , ان نقد الخطاب جذرياً هو الخطوة الأولى والضرورية هي للتحرر منه.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك