يعتزم معارضو الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران تنظيم مظاهرة أمام قاعدة رئيسية للسلاح الجوي البريطاني للمطالبة بإغلاق القواعد الأميركية على الأراضي البريطانية و" استنكار مشاركة بريطانيا في الحرب".
وأعلنت" حملة نزع السلاح النووي"، و" ائتلاف أوقفوا الحرب"، و" حركة فيرفورد" تنظيم احتجاج ظهر يوم السبت المقبل أمام قاعدة" فيرفورد" الجوية، الواقعة في جنوب غرب إنكلترا.
وقالت المنظمات الثلاث، في بيان رسمي، إنه ليس بوسع الحكومة البريطانية" استبعاد" ارتكاب القاذفات التي تنطلق من القاعدة جرائم حرب.
وسيطالب المتظاهرون الحكومة" بإنهاء دعمها للعدوان الأميركي الإسرائيلي غير الشرعي وإغلاق القواعد الأميركية في بريطانيا التي تُستخدم لشن الهجمات على إيران، ودعمها".
ودعا المنظمون البريطانيين إلى المشاركة بأعداد كبيرة في التظاهرة للتعبير عن رفض الحرب.
ونشروا قائمة بمناطق انطلاق الحافلات من لندن، ومدن رئيسية أخرى مثل بريستول وبرمنغهام، لنقل المشاركين في الاحتجاج.
وكانت القاذفات الأميركية قد استخدمت قاعدة فيرفورد في شن هجمات داخل أراضي العراق خلال غزوه واحتلاله عام 2003.
" تواطؤ" في حرب" غير قانونية"ويتزامن الاحتجاج مع نشر الولايات المتحدة حاملة الطائرات جورج إتش دبليو بوش وثلاث مدمرات و5000 جندي أميركي إضافي في منطقة الشرق الأوسط وسط مخاوف من استئناف الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
وتقول تقارير المنظمات البريطانية المناهضة للحرب إن الجيش الأميركي دأب على استخدام قاعدة فيرفورد لشن هجمات مدمرة على إيران.
وقبل وقف إطلاق النار الحالي، انطلقت قاذفات القنابل الضخمة بعيدة المدى من طراز بي-1 وبي 2 وبي 52 من تلك القاعدة لشن هجمات داخل الأراضي الإيرانية مرتين يومياً.
وتؤكد التقارير أن القاذفات كانت تُلقي قنابل زنة 2000 رطل على مواقع في إيران، ثم تعود مباشرة إلى" فيرفورد".
وتصف المنظمات قتل آلاف المدنيين وتدمير البنية التحتية، بما في ذلك الجسور والمستشفيات والمدارس والمناطق السكنية، خلال هجمات القاذفات الثقيلة، بأنها جرائم حرب.
وليست" فيرفورد" القاعدة الوحيدة التي يستخدمها الجيش الأميركي في الحرب على إيران التي بدأت يوم 28 فبراير/ شباط الماضي بالاشتراك مع الجيش الإسرائيلي.
وتؤكد التقارير استخدام قواعد بريطانية أخرى في الهجمات على إيران، مثل قاعدة" ميلدنهال" الجوية التي تنطلق منها طائرات التزويد بالوقود والدعم اللوجستي.
كذلك تستخدم قاعدة" ليكنهيث" الجوية لنقل مقاتلات إف-35 وإف-15، وطائرات إيه-10 المضادة للدبابات إلى قواعد عسكرية في المنطقة.
ورغم تلك التقارير، تدعي الحكومة البريطانية أنها لا تشارك في الحرب على إيران.
وأعلن رئيس الوزراء كير ستارمر مراراً أن بريطانيا" لم تلعب أي دور" في الضربات في المنطقة.
وتقول حكومته إن القواعد البريطانية تستخدم فقط في مساعدة الجيش الأميركي على شنّ هجمات تصفها بالدفاعية على قدرات إيران الصاروخية.
وفي بيان صحافي مشترك مع" ائتلاف أوقفوا الحرب"، قالت صوفي بولت، الأمينة العامة لـ" حملة نزع السلاح النووي" إن الحكومة البريطانية" متواطئة في هذه الهجمات غير القانونية" على إيران.
وقالت: " لأن الأهداف غالباً ما تُحدد أو تُحدّث في أثناء تحليق القاذفات في الجو، لا تستطيع الحكومة البريطانية التأكد من أن هذه الطائرات لا تغادر لارتكاب جرائم حرب وهي على المدرج".
ووصفت بولت صمت ستارمر على تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب غير المباشرة باستخدام السلاح النووي ووعيده بمهاجمة البنية التحتية المدنية في إيران بأنه" مخزٍ".
وقالت إن موقف الحكومة البريطانية" يُسهّل ارتكاب جرائم حرب".
واعتبرت أن استخدام القواعد العسكرية البريطانية في الحرب" تجسيد مادي للتحالف العسكري البريطاني والتبعية النووية للولايات المتحدة".
من ناحيتها، اتهمت ليندسي جيرمان، منسقة" ائتلاف أوقفوا الحرب" في لندن، ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بارتكاب جرائم حرب" يومياً".
وقالت في البيان المشترك إنه بينما" يدّعي كير ستارمر أن المملكة المتحدة ليست طرفاً في قصفهما غير القانوني لإيران، فإنه يسمح للقاذفات الأميركية بالتحليق من قاعدة فيرفورد الجوية ودييغو غارسيا".
واعتبرت أن هذا" يجعله متواطئاً مباشرةً في هذه الجرائم".
ووصفت ترامب بأنه" همجي"، داعية حكومة ستارمر إلى أن" تُعلن ذلك صراحة وتتوقف عن السماح للولايات المتحدة باستخدام قواعدها".
وفي البيان نفسه، وصف كريس كولز، المدير التنفيذي لمنظمة" حروب الطائرات المسيّرة في المملكة المتحدة"، الهجمات الجوية الأميركية والإسرائيلية على إيران بأنها" غير قانونية بشكل صارخ"، مشيراً إلى إدانة الكثيرين، وعلى رأسهم الأمين العام للأمم المتحدة.
واستنكر ما وصفه بـ" تظاهر وزراء الحكومة البريطانية بالخجل" على شاشات التلفزيون.
وأشار إلى رفضهم" حتى مجرد إبداء رأيهم في شرعية هذه الهجمات".
وأكد حق معارضي الحرب" التام في التوجه إلى أبواب القاعدة الأميركية في" فيرفورد" لنقول بصوت عالٍ وجليّ: كفى قصفاً لإيران! ".
يُذكر أن" حركة فيرفورد" مظلة تشمل" حملة نزع السلاح النووي"، ومنظمة" حروب الطائرات المسيّرة في المملكة المتحدة"، و" حملة أوكسفوردشاير للسلام" (جنوب غربي إنكلترا)، ويشارك في فعاليتها نشطاء محليون.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك