قال طارق عبدالعزيز، الخبير في الصراعات النووية، إن هناك فرقًا جوهريًا بين المفاعلات النووية ومراكز تخصيب اليورانيوم، موضحًا أن المفاعل النووي في إيران يتمثل في مفاعل بوشهر، وهو المفاعل الوحيد العامل بطاقة تقارب 1000 ميجاوات.
وأضاف عبدالعزيز، خلال حوراه ببرنامج “90 دقيقة”، والمذاع عبر فضائية “المحور”، أن المفاعلات النووية تنتج وقودًا مستهلكًا يتم تخزينه في خزانات مجاورة للموقع، مؤكدًا أن هذه الخزانات لا تتمتع بمستوى عالٍ من الحماية مقارنة بالمفاعل نفسه، ما يجعلها أكثر عرضة للمخاطر في حال تعرضت لأي استهداف.
وأوضح أن أي ضرر قد يصيب تلك المناطق قد يؤدي إلى تسربات إشعاعية خطيرة، نظرًا لاحتوائها على مواد مشعة مثل السيزيوم والاسترانشيوم واليود المشع، والتي يمكن أن تسبب آثارًا صحية وبيئية بالغة الخطورة، تشمل السرطانات وأضرارًا في الغدة الدرقية والعظام، مشيرًا إلى أن المفاعل النووي يمكنه في بعض الحالات أن يغلق نفسه تلقائيًا في حال حدوث طارئ، بينما تبقى مواقع تخزين الوقود المستهلك أكثر هشاشة وأقل حماية، ما يزيد من احتمالات وقوع تسرب إشعاعي في حال استهدافها.
أي قصف لمحيط هذه المنشآت قد يؤدي إلى تداعيات بيئية وإشعاعية خطيرةوأشار إلى أن موقع مفاعل بوشهر القريب من الخليج العربي يزيد من حساسية الوضع، نظرًا لامتداده الجغرافي القريب من عدد من الدول الخليجية، محذرًا من أن أي قصف في محيط هذه المنشآت، حتى لو كان خارج نطاق المفاعل مباشرة، قد يؤدي إلى تداعيات بيئية وإشعاعية خطيرة قد تمتد إلى مناطق واسعة.
وأكد أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تحذر باستمرار من استهداف المناطق القريبة من المفاعلات النووية، نظرًا لاحتمال حدوث كوارث بيئية واسعة النطاق في حال وقوع أي ضربات في تلك المواقع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك