العربي الجديد - اليمن: احتواء حريق في محطة كهرباء بمأرب بعد اشتعال أحد المولدات قناة الجزيرة مباشر - Azerbaijani Foreign Ministry: 5 of our citizens killed and 3 others injured in attacks targeting ... قناة التليفزيون العربي - إلى متى يمكن للإيرانيين المضي بمفاوضات وسط وضع اقتصادي وداخلي بحاجة للتوصل إلى اتفاق؟ قناة الغد - تزامنا مع المفاوضات.. واشنطن تشدد الخناق على إيران سياسيا واقتصاديا الجزيرة نت - "25 دقيقة فقط أمام تونس".. خطة بلجيكية خاصة لحماية الهداف التاريخي وكالة سبوتنيك - وزير تونسي سابق: منتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي مرآة لفشل سياسات الحصار والتطويق وكالة الأناضول - عون: ولي العهد السعودي وعد بإعادة فتح أسواق المملكة لصادرات لبنان Euronews عــربي - "يجب سحق حزب الله".. سجال حاد داخل مجلس الوزراء الإسرائيلي حول الحرب في لبنان القدس العربي - 5 فصائل عراقية ترفض التخلي عن السلاح: غبي من يثق بأمريكا CNN بالعربية - مستشار المرشد الإيراني لـCNN: أي اتفاق مع أمريكا سيتوقف على الإفراج عن "24 مليار دولار"
عامة

العقيدة الأطلسية والتحول من منطق النزاع إلى منطق المشروع السيادي في ملف الصحراء المغربية.. في ضوء الرؤية الملكية

العمق المغربي
العمق المغربي منذ 1 شهر
1

لا يمكن قراءة الدينامية المتسارعة التي يشهدها ملف الصحراء المغربية مؤخراً وتحديداً المواقف الوازنة لكل من القاهرة ونيروبي وباماكو بوصفها مجرد نجاحات دبلوماسية تراكمية بل هي في جوهرها إعلان عن نهاية حق...

ملخص مرصد
أكد الكاتب أن التحولات الدبلوماسية الأخيرة في ملف الصحراء المغربية، تحت الرؤية الملكية، تمثل نهاية حقبة السياسة الانتظارية وبداية عصر السيادة الاستراتيجية. حيث تجاوزت الاعترافات الدولية حدود الاعتراف إلى فرض واقع سياسي وتنموي جديد لا رجعة فيه. كما أشار إلى تحول الملف من قضية قابلة للقسمة إلى أصل ثابت في معادلة الاستقرار العالمي.
  • المغرب انتقل من منطق الدفاع عن الخريطة إلى منطق تكريس الدور الدولي
  • الصحراء أصبحت شريان حياة حيوي للعمق الأفريقي وفق الرؤية الملكية
  • القرار الأممي 2797 أصبح صكاً دولياً يقر بفعالية المقاربة المغربية وواقعيتها
من: الملك محمد السادس (بحسب الكاتب)

لا يمكن قراءة الدينامية المتسارعة التي يشهدها ملف الصحراء المغربية مؤخراً وتحديداً المواقف الوازنة لكل من القاهرة ونيروبي وباماكو بوصفها مجرد نجاحات دبلوماسية تراكمية بل هي في جوهرها إعلان عن نهاية حقبة السياسة الانتظارية وبداية عصر السيادة الاستراتيجية إن ما يتحقق اليوم في ضوء الرؤية الملكية للملك محمد السادس حفظه الله يتجاوز تثبيت مغربية الصحراء في المحافل الدولية ليصل إلى إعادة صياغة الوظيفة الحيوية للمجال الأفرو-أطلسي برمته.

وبحكم متابعتي واهتمامي المستمر بما ينشر حول القضية الوطنية الصحراء المغربية ومن موقعي ككاتب صحفي من مغاربة العالم فإنني أرصد تحولاً عميقاً في نبرة التعاطي الدولي مع هذا الملف حيث لم يعد يُنظر إليه كقضية قابلة للقسمة أو التأجيل بل كأصل ثابت في معادلة الاستقرار العالمي إن هذا الملف بما يشهده من زخم واعترافات متتالية قد تجاوز مرحلة البحث عن الاعتراف بالحق ليصبح عنواناً لفرض واقع سياسي وتنموي جديد لا رجعة فيه.

أولاً: لقد أحدثت المقاربة المغربية قطيعة منهجية مع القراءات التقليدية التي حاصرت الملف لسنوات في زوايا تقنية ضيقة.

فمن خلال تحويل الحكم الذاتي من مجرد مقترح للتفاوض إلى إطار وحيد للاستقرار الإقليمي انتقل المغرب من منطق الدفاع عن الخريطة إلى منطق تكريس الدور الدول التي أعادت تموضعها مؤخراً لم تفعل ذلك استجابة لظرفية عابرة بل إدراكاً منها بأن المغرب يقدم شراكة بنيوية تجعل من الصحراء المغربية جسراً قارياً ومنطلقاً للتنمية، بدلاً من كونها بؤرة توتر موروثة.

ثانياً: تكمن القوة الاستراتيجية لهذه المرحلة في عبقرية الربط المجالي ففي ضوء الرؤية الملكية الرشيدة لم تعد الصحراء مجرد قضية حدود سيادية بل تحولت إلى شريان حياة حيوي للعمق الأفريقي وبرهاناً على حتمية التكامل.

إن المبادرة الملكية تجاه دول الساحل ليست مجرد مشروع اقتصادي عابر، بل هي هندسة استراتيجية شاملة أعادت تعريف الصحراء المغربية بوصفها المنفذ السيادي والوحيد للدول الحبيسة نحو الاقتصاد العالمي وفضاء المحيط الأطلسي.

وفي الوقت ذاته، تُشكل هذه المنطقة صمام أمانٍ جيواستراتيجي ضد سيناريوهات التفكك إذ غدا دعم مغربية الصحراء مرادفاً حتمياً لتحصين وحدة الدولة الوطنية في أفريقيا وكبح جماح مخاطر الانفصال والهشاشة، وتمدد التيارات المتطرفة والجماعات الإرهابية التي تقتات على الفراغات السيادية.

ثالثاً: سياسياً، لم يعد القرار الأممي 2797 مجرد وثيقة دورية بل أصبح صكاً دولياً يقر بفعالية المقاربة المغربية وواقعيتها.

إن التحول في مواقف عواصم تمثل ثقل الشمال والشرق والساحل يعكس اقتناعاً دولياً بأن المغرب نجح في تأميم الحل أي جعل تسوية الملف تنبع من صلب المصلحة الأفريقية المشتركة بعيداً عن أيديولوجيات الحرب الباردة.

المغرب اليوم لا يكتفي بحماية ترابه بل يعيد رسم حدود المجال الحيوي للأمن المشترك.

رابعاً: إن الرسالة التي يقرأها المسؤولون وصناع القرار اليوم هي أن المغرب قد حسم الملف وظيفياً وتنموياً على أرض الواقع.

الصحراء المغربية أصبحت اليوم ضرورة لاستقرار تدفقات التجارة العالمية وعنواناً لقطبية صاعدة في القارة السمراء.

بناءً على ما سبق لقد نجحت الدبلوماسية المغربية في ضوء الرؤية الملكية، في تغيير اللغة التي يُناقش بها الملف عالمياً لم يعد السؤال هو ما هو الحل؟ بل أصبح: كيف ننخرط في النظام الإقليمي الجديد الذي يقوده المغرب من صحرائه؟

إننا أمام واقع جديد يفرض فيه منطق المشروع نفسه على منطق النزاع المفتعل ويؤسس لمستقبل أفريقي تقوده الرباط برؤية سيادية واضحة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك