وكالة الأناضول - "الخط الأصفر" يتمدد بغزة.. مخاوف فلسطينية من خنق ما تبقى من حياة العربي الجديد - لماذا تعتدي إيران على المنشآت المدنية الخليجية؟ التلفزيون العربي - غارات مستمرة على جنوب لبنان وبقاعه.. غموض يلف مفاوضات إيران وواشنطن قناه الحدث - تصريحات ترامب حول التواصل مع حزب الله تثير التساؤلات العربية نت - الحرس الثوري يقيد تهدئة لبنان وترامب "تواصلت مع حزب الله" وكالة الأناضول - أتراك تراقيا الغربية ينتقدون ازدواجية اليونان بشأن حقوق الأقليات روسيا اليوم - الكرملين: لا خطط لدينا لتوجيه "دعوة خاصة" لواشنطن لحضور منتدى الشرق الاقتصادي في روسيا التلفزيون العربي - شاب في تركيا يكتشف بالصدفة 21 مليار دولار في حسابه البنكي فرانس 24 - زيلينسكي يقترح في رسالة مفتوحة لقاء بوتين ووقف إطلاق النار القدس العربي - زيلينسكي يقترح في رسالة مفتوحة لقاء بوتين ووقف إطلاق النار
عامة

من الأندلس إلى «بلد التعايش».. مخطوط نادر يروي حكايته في دبي

الإمارات اليوم
1

كشف متحف معبر الحضارات، بالتعاون مع مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث، خلال فعالية ثقافية نُظّمت في منطقة الشندغة في دبي، أول من أمس، عن تفاصيل وقصة مخطوط أندلسي يُعدّ من أبرز وأندر النماذج الكاملة في ...

ملخص مرصد
أعلن متحف معبر الحضارات ومركز جمعة الماجد للثقافة والتراث في دبي عن كشف النقاب عن مخطوط أندلسي نادر يعود للقرن الـ14، خلال فعالية ثقافية في الشندغة. يُعدّ المخطوط «الأنطيفوناري المودِخاري» نموذجاً فنياً يجمع بين التقاليد المسيحية والإسلامية، ويُعكس دوره في تعزيز دور الإمارات كملتقى للحضارات. وأكد المشاركون أن احتضانه يعكس قيم التعايش والانفتاح التي تتبناها الدولة.
  • كُشف عن مخطوط أندلسي نادر يعود للقرن الـ14 في دبي
  • المخطوط «الأنطيفوناري المودِخاري» يجمع بين الفن المسيحي والإسلامي
  • الفعالية نظمت تحت عنوان «شواهد حية على التلاقي بين الإيمان والجمال الفني»
من: متحف معبر الحضارات، مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث، المطران باولو مارتينيلي، أحمد عبيد المنصوري، الدكتور محمد كامل جاد أين: دبي، منطقة الشندغة

كشف متحف معبر الحضارات، بالتعاون مع مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث، خلال فعالية ثقافية نُظّمت في منطقة الشندغة في دبي، أول من أمس، عن تفاصيل وقصة مخطوط أندلسي يُعدّ من أبرز وأندر النماذج الكاملة في العالم، وهو «الأنطيفوناري المودِخاري» الذي يعود إلى القرن الـ14 الميلادي.

وجاءت الفعالية تحت عنوان «شواهد حية على التلاقي بين الإيمان والجمال الفني وحوار الحضارات عبر العصور»، بحضور عدد من المسؤولين والقناصل والمهتمين.

وأكد المشاركون أن احتضان هذا المخطوط في دولة الإمارات يعكس مكانتها بوصفها ملتقى للحضارات، ونموذجاً عالمياً للتعايش والانفتاح.

ويُعدّ هذا المخطوط، المعروف بـ«الأنطيفوناري المودِخاري»، من أبرز النماذج الكاملة لفن الأناشيد التجاوبية المستخدمة في المراسم الجماعية في أوروبا خلال العصور الوسطى.

ويعكس هذا العمل تلاقياً فريداً بين الفن الغربي المسيحي، من حيث النصوص الليتورجية والبنية الموسيقية، والفن الإسلامي، من حيث الزخارف الهندسية والنهج البصري، في إطار ما يُعرف بالتقليد المودِخاري الذي نشأ في الأندلس نتيجة التفاعل الحضاري بين الثقافات.

ويُظهر هذا التداخل أن الأناشيد التجاوبية لم تكن مجرد ممارسة دينية فحسب، بل فضاء احتضن تعبيراً فنياً مشتركاً، حيث التقت التقاليد الموسيقية الغربية مع الحس الجمالي الإسلامي في عمل واحد يعكس روح العصر.

وقال النائب الرسولي لجنوب الجزيرة العربية، المطران باولو مارتينيلي، إن وجود هذا المخطوط في دولة الإمارات «يتناغم مع دورها كمساحة تجمع بين الشعوب والثقافات»، مشيراً إلى أنه يجسد تلاقياً حضارياً يعكس قدرة المجتمعات على التفاعل والتعايش، ويحمل في طياته أبعاداً ثقافية وإنسانية مشتركة.

وأضاف أن هذه المبادرات «تُعزّز الحوار بين الثقافات وترسخ قيم السلام والتفاهم، وتُسهم في بناء مستقبل قائم على الاحترام المتبادل والانفتاح».

من جانبه، أكد مؤسس متحف معبر الحضارات، أحمد عبيد المنصوري، أن المخطوط «لا يمثّل مجرد قطعة تاريخية، بل هو شاهد حي على واقع تاريخي موثق، حيث تفاعلت الحضارات وأسهمت في إنتاج المعرفة وتقدّم المجتمعات»، مشيراً إلى أن «الحضارات لا تنمو في العزلة، بل من خلال التلاقي والتفاعل».

وأوضح أن احتضان متحف معبر الحضارات لهذا العمل يأتي انسجاماً مع نهج دولة الإمارات في ترسيخ قيم التعايش والانفتاح، وتعزيز دور الثقافة كجسر للتواصل بين الشعوب.

من ناحيته، أكد مدير عام مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث، الدكتور محمد كامل جاد، أن هذه الفعالية تأتي انسجاماً مع رسالة مؤسس المركز، جمعة الماجد، التي تقوم على إنقاذ أي مخطوطة أو كتاب معرض للتلف في العالم، مهما كانت لغته أو موضوعه أو مؤلفه، انطلاقاً من الإيمان بأن الكتاب يمثّل إرثاً حضارياً للإنسانية جمعاء.

وأشار إلى أن المركز يعمل على دعم جهود الحفاظ على المخطوطات عالمياً، من خلال توفير أجهزة وتقنيات الترميم لعدد من المؤسسات الثقافية، بما يُسهم في صون هذا الإرث الإنساني للأجيال المقبلة.

يشار إلى أنه لم يتبقّ اليوم من هذا النوع من المخطوطات الكاملة سوى عدد محدود على مستوى العالم، ويوجد أغلبها في مكتبات وأرشيفات متخصصة في أوروبا، ما يجعل وجوده في دولة الإمارات إضافة نوعية للمشهد الثقافي العالمي.

يمثّل المخطوط كتاباً كبيراً كان يُستخدم في التراتيل الجماعية، وتكشف صفحاته المصنوعة من الرق، وأنماط تدويناته الموسيقية، وطريقة تجليده، عن أهميته في الحياة اليومية آنذاك، بينما تعكس زخارفه الهندسية وتأثيراته الفنية ملامح التبادل الثقافي بين المجتمعات، في سياق تاريخي شهد انتقال المعرفة والحِرَف بين الحضارات، وأسهم في تطور الفنون والعلوم.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك