روسيا اليوم - مستشار ترامب يوافق على الاعتراف بالذنب في تهمة خاصة بالاحتفاظ بمعلومات سرية التلفزيون العربي - غارات إسرائيلية على الجنوب.. انقسام في لبنان بشأن اتفاق وقف النار العربي الجديد - ما الفائدة من سرد قصص الولادة؟ القدس العربي - الأردن: الحكومة تتمسك بأسطوانة «رفع الحماية» عنها بعد تحذيرات الإعلام روسيا اليوم - الجيش الإسرائيلي يعلن اغتيال مسؤولين في جهاز الأمن العام التابع لحماس شمال قطاع غزة العربي الجديد - تركيا تعزز حضورها الأفريقي باتفاقيات مع النيجر روسيا اليوم - بيان من الحرس الثوري الإيراني حول التطورات في لبنان القدس العربي - 12 ألف كردي سجلوا أسماءهم للحصول على الجنسية السورية قناة الغد - قراءة مختلفة لرواية شتائم ترمب لنتنياهو!!! قناة التليفزيون العربي - هل أن أي اتفاق أميركي إيراني يوقف الحرب يبقى رهين ضرورة حل الوضع في لبنان؟
عامة

قراءة في الواقع السوداني من زاوية المواطن العادي… لا السياسي

سودانايل الإلكترونية
1

في بلد تتكاثر فيه التحليلات السياسية، وتتصارع فيه الروايات، وتتنافس القوى على شرح ما يحدث…ربما نحتاج إلى صوتٍ أبسط من كل ذلكصوت مواطن لا يبحث عن سلطة، ولا يدافع عن بندقية، ولا ينتظر نصيبًا من الغن...

ملخص مرصد
يتناول الخبر نظرة المواطن السوداني العادي للواقع السياسي المتأزم، مشيرًا إلى انشغاله بمتطلبات الحياة الأساسية كالخبز والدواء والماء، وليس بالسلطة أو التحالفات. يتساءل المواطن عن سبب استمرار الحرب رغم الوساطات الخارجية، ويرى أن الفشل السياسي يتكرر مع عودة نفس الوجوه تحت مسميات جديدة. يركز على غياب الاستقرار كسلعة حقيقية، لا كتقسيم للسلطة، ويطالب بسؤال جوهري: لماذا لم تتوقف الحرب بعد؟
  • المواطن السوداني لا يهتم بمن يحكم، بل بمن بقي حيًا ويبحث عن خبز ودواء وماء
  • يشك المواطن في نوايا السياسيين بسبب تكرار الفشل وغياب الاستقرار رغم الوساطات
  • يطالب المواطن بسؤال بسيط: لماذا لم تتوقف الحرب بعد؟ بدل focusing على تقسيم السلطة
من: مواطن سوداني عادي أين: السودان

في بلد تتكاثر فيه التحليلات السياسية، وتتصارع فيه الروايات، وتتنافس القوى على شرح ما يحدث…ربما نحتاج إلى صوتٍ أبسط من كل ذلكصوت مواطن لا يبحث عن سلطة، ولا يدافع عن بندقية، ولا ينتظر نصيبًا من الغنيمةمواطن عادي، لكنه – للمفارقة – يرى ما لا يراه السياسيونهذا المواطن لا يسأل من يحكم؟بل يسأل سؤال واقعي هو لماذا لا تتوقف الحرب؟لا يهتم بمن انتصر، بل بمن بقي حيًاولا ينشغل بخريطة التحالفات، بل بخريطة الخبز والدواء والماءمن هذا المنظور البسيط، نحاول أن نتخيل المستقبل السياسي في السودان – ليس كما تريده القوى، بل كما قد يفرضه الواقعأولاً أري أن المواطن يراقب الإقليميقول هذا المواطن لنفسه , “لماذا يسافر قادتي أكثر مما يجلسون معي؟لماذا أرى وفودًا تخرج إلى جدة، وإلى جيبوتي، وإلى نيروبي، ثم تعود خالية اليدين؟هل الحل في الخارج؟ أم أنا من صار خارج الحل؟ ”يسأل المواطن حين يجتمع الكبار في قصر الرئاسة ببورتسودان، أو في فيلا بالرياض، أو في غرفة مغلقة بأديس أبابا…هل يتذكر أحدهم أن خلف الباب ملايين لا يملكون رغيف خبز؟يراقب المواطن تحركات الوساطات، ويسمع كلمة “إجماع دولي”، ثم ينظر إلى جاره الذي نزح للمرة الثالثةفيقرر أن الإقليم كله يتحدث بالسودان، لكن السوداني لا يتحدث مع أحدكل طرف خارجي يتحدث عن السلام… لكن بصيغة تخدم مصالحهيسأل المواطن بسذاجة مُحرجة , “إذا كانوا يريدون حقًا وقف الحرب… لماذا لم تتوقف؟ ”لقد سمع عن منصة جدة , وعن وساطة إيغاد , وعن مبادرات سلام لا تُحصىلكنه يرى بأم عينيه أن كل “وقف إطلاق نار” هو مجرد استراحة محاربلأن من يجلسون على طاولة التفاوض، حسب فهمه البسيط، هم أنفسهم من يمسكون بالبنادقفكيف تتفاوض البندقية مع البندقية على إسكات صوتها؟يرى المواطن أن القادة يتحدثون عن “ترتيبات أمنية معقدة”، وهو لا يفهم منها شيئًالكنه يفهم أن طفله لم يذهب إلى المدرسة منذ عاميفهم أن المستشفى الوحيد في مدينته قصفيفهم أن سعر الدواء أصبح يساوي راتب ثلاثة أشهرربما المشكلة، كما يراها هذا المواطن البسيط، ليست في تعقيد الحل… بل في بساطة النواياحقيقة المواطن يشك في السياسيينيقول المواطن , “كل مرة يقولون لي: هذه مرحلة انتقالية.

إلى أين أنتقل؟مرة إلى حكومة كفاءات، ومرة إلى مجلس سيادي، ومرة إلى دستور مؤقت…أنا لم أنتقل إلا من خط الفقر إلى خط المجاعة”يتذكر المواطن وعود 2019.

ويتذكر وعود 2021.

ويتذكر كل لحظة قال له فيها سياسي: “اصبر، الغد أفضل”لكن الغد لم يأتِ أبدًا , وجاءت الحرب بدلًا منهلا يريد المواطن أن يحاكم أحدًا.

لكنه يتساءل , “لماذا عندما يتحدث السياسيون عن المستقبل، لا أسمع فيه صوتي؟لماذا كل خططهم لا تبدأ بـ’سنوقف الحرب أولاً’، بل تبدأ بـ’سنوزع المناصب ثانيًا’؟ ”ربما هذا هو الفرق الجوهري، كما يفهمه المواطن -السياسي مشغول بـ”بعد الحرب”والمواطن لا يعرف إن كان سيعيش حتى “بعد الغد”كيف المواطن يرى الإسلاميين وغيرهميقول المواطن، وهو يتابع المشهد بحيرة , “لماذا يعود نفس الأشخاص بأسماء جديدة؟ألم أقل لكم من قبل: تغيير اللافتة لا يغير صاحب المحل؟ ”يرى المواطن أن بعض الوجوه التي ظن أنها رحلت مع النظام القديم، عادت من أبواب جديدة وهي مستشارين.

خبراء.

أمناء عامين رجال ظلوهو لا يملك دليلًا، لكنه يملك ذاكرةلا يهم المواطن إن كان التيار “إسلاميًا” أو “علمانيًا” أو “عسكريًا”.

ما يهمه: هل تسببت هذه الوجوه في خراب سابق؟ إذا كان الجواب نعم، فلماذا نعيد التجربة؟يقول المواطن بمنطقه الجاف , “لو كنت طبيبًا فاشلًا، لن يعيدني أحد إلى غرفة العملياتلكن في السياسة، الفشل يبدو مؤهلاً للعودة! ”المواطن يتخيل المستقبل في واقعية صادمة , أنه لا يطلب المواطن المستحيل ولاو لا يطلب جنة على الأرضلا يطلب دولة تليق بالملائكةلكنه يتخيل مستقبلًا بسيطًا جدًا هو في المجمل يومًا لا تُقطع فيه الكهرباء إلا نادرًا , شارعًا لا يحتاج إلى حواجز عسكرية لتعبره.

مستشفى لا يُقصف , مدرسة لا تتحول إلى ثكنة وحكومة لا تسأله لمن صوت؟ ، بل تسأله ماذا تحتاج؟يتساءل المواطن دوما , “هل سيأتي يوم نرى فيه دولة؟ أم سنظل أسرى حكومات مؤقتة تحكمنا مؤقتًا… إلى الأبد؟ ”يرى المواطن أن كل التسويات السياسية المطروحة اليوم تتحدث عن “السلطة” كأنها كعكة تُقسم.

لكن السلعة الحقيقية التي يريدها هي “الاستقرار”, ويري ـنه هو سلعة لا تُقسمالمنطق البسيط الذي يُقلق الجميعالمشكلة في السودان ليست أن السياسيين لا يعرفون الحل , المشكلة أن المواطن لم يعد يصدقهمولذلك، ربما لا يبدأ المستقبل من اتفاق جديد , وربما يبدأ من لحظة يستعيد فيها هذا المواطن حقه في السؤالليس السؤال التقليدي “من يحكم؟ ” , بل الأسئلة الأبسط والأكثر إزعاجًا هي لماذا يحكم؟ وكيف يحكم؟حينها فقط، قد يصبح الخيال البسيط لمواطن صالح و أقرب إلى الحقيقة , من كل خطط السياسة المعقدةلأن السياسة، في النهاية، لا تُصنع في القصور ولا في غرف التفاوض المغلقةتُصنع في لحظة يقرر فيها مواطن عادي، لا يملك سوى المنطق، أن يرفع صوته, بسؤال واحد فقط , “لماذا لم تتوقف الحرب بعد؟ ”لأن السؤال الذي لا يجد إجابة… قد يتحول يومًا إلى موقف.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك