المؤشرات الأولية أكدت بشكل واقعي أن يامال سيغيب لفترة لا تقل عن 5 إلى أسابيع، مما يعني أنه لن يشارك في الكلاسيكو أمام ريال مدريد ولا في باقي مباريات برشلونة من موسم 2025/2026.
بيان برشلونة الرسمي حول إصابة يامال جاء كالتالي: " الفحوصات أكدت أن يامال سيغيب حتى نهاية الموسم الجاري بأكمله، ولكن من المتوقع أن يكون متاحًا للمشاركة في كأس العالم".
بعد الإعلان عن تفاصيل إصابتة، يبدو أن كل الطرق تبدو مغلقة لإشراكه مرة أخرى لو تأكد غيابه لـ6 أسابيع، خاصة وأن أول مباراة في المونديال لإسبانيا ستكون ضد كاب فيردي يوم 15 يونيو.
لا مجال للمجازفة.
هذا ما أكده الطبيب المتخصص في إصابات الملاعب، بيدرو لويس ريبول، حيث قال لإذاعة" كادينا سير" إن هناك نسبة تعرضه لانتكاسة تصل إلى 30%، لذلك لا توجد فرصة للمخاطرة، وأي محاولة للتعجل ستؤدي إلى كارثة محققة.
ووفقًا لنفس الطيب، فإن مدة التعافي تعتمد على مكان الإصابة بمعنى:لو كانت في باطن عضلة الفخذ، تكون مدة الغياب قصيرة.
وأما لو كانت في ملتقي العضلة بالوتر أو الوتر نفسه، تصبح الأمور خطيرة للغاية وقد تعني غيابه إلى شهر ونصف أو حتى أكثر من ذلك.
وبالنظر إلى فارق النقاط بين ريال مدريد وبرشلونة، سنجد أن الأوضاع مستقرة، ولكن كرة القدم قد يحدث فيها أي شيء، لذلك دعونا نلقي نظرة على مباريات الفريقين في الدوري:برشلونة سيواجه: خيتافي، أوساسونا، ريال مدريد، ديبورتيفو ألافيس، ريال بيتيس وفالنسيا.
وأما ريال مدريد سيلعب ضد كل من: ريال بيتيس، إسبانيول، برشلونة، ريال أوفييدو، إشبيلية وأتلتيك بيلباو.
فكرة سقوط برشلونة خارج ملعبه ضد أي من خيتافي أو أوساسونا تفتح الطريق على مصراعيه نحو نهاية مثيرة ومنافسة مفتوحة قبل الكلاسيكو في 10 مايو ضد المنافس مباشر.
وهنا السؤال.
ماذا لو تعافى يامال مبكرًا رغم إعلان برشلونة لغيابه حتى نهاية الموسم وأصبح هانزي فليك بحاجة إلى خدماته؟بعد عودة يامال مصابًا من فترة التوقف الدولي في سبتمبر 2025، قام فليك باتهام الجهاز الفني للمنتخب الإسباني بعدم الاعتناء باللاعبين، مما عكس حالة غياب التنسيق بين الطرفين.
القصة تعود إلى إصابة يامال بالفخذ في تلك الفترة، حيث اتهم فليك كل من في منتخب إسبانيا بتجاهل حالة اللاعب رغم معرفتهم بمعاناته من آلام قبل الانضمام للمعسكر، حيث غاب عن برشلونة في سبتمبر بسبب هذه الإصابة قبل العودة يوم 28 ضد ريال سوسييداد.
وقال فليك وقتها" ذهب للمنتخب وهو يعاني من الألم ولم يتدرب، أعطوه مسكنات حتى يلعب، تقدموا بـ3 أهداف على الأقل في كل مباراة، ومع ذلك شارك لـ73 و79 دقيقة".
دي لا فوينتي رد مرتين على فليك، في الأولى قال: " لا أتذكر ما قاله ولا يهمني".
والثانية: " الجميع يُحكم عليهم من خلال أفعالهم".
في الخلاف الأول، دي لا فوينتي كان من يجب عليه إراحة يامال، والآن الأمور انقلبت تمامًا، فليك أصبح مطالبًا بحماية النجم الشاب حتى يتجنب الدخول في صراع آخر مع مدرب إسبانيا، ولكن ماذا لو اضطر لإشراكه؟لا شك أن يامال هو اللاعب الأكثر تأثيرًا لدى برشلونة وإسبانيا، وغيابه يمثل ضربة كبيرة لحظوظ كل منهما في أي مناسبة.
النجم الشاب غاب عن برشلونة في 3 مناسبات بالدوري الإسباني الموسم الماضي، خسر خلالهم الفريق مرتين من ريال سوسييداد وأتلتيكو مدريد وتعادل مع سيلتا فيجو.
وأما خلال الموسم الجاري، تغيب يامال عن 4 مواجهات، فاز برشلونة في 3 على فالنسيا وخيتافي وريال أوفييدو، وتلقى هزيمة ساحقة من إشبيلية بنتيجة 4/1.
إذن، السيناريو الأفضل للجميع هو أن يحسم برشلونة الدوري مبكرًا، حتى لا يضطر فليك للمخاطرة به لإنقاذ نفسه حتى لا يتكرر سيناريو خسائر الموسم الماضي، لأن الخروج من الموسم بلقب وحيد فقط وهو السوبر الإسباني بعد صدارة الدوري كل هذه المدة، قد يجعل الأقاويل تنتشر حول ضرورة رحيله.
إنهاء موسم بلقب السوبر فقط سيعتبر فشلًا بالنسبة لفليك حتى وإن حاول الاجتهاد بموارد محدودة ومجموعة شابة، بعد توديعه لكأس ملك إسبانيا ولدوري أبطال أوروبا على يد أتلتيكو مدريد.
وبالحديث عن دوري الأبطال، يبدو أن الخروج من هذه المسابقة كان" نعمة" في حالة إصابة يامال التي نعيشها الآن، رغم أنها الحلم الرئيسي لعشاق النادي الكتالوني، لأن وقتها كان سيضغط فليك لاستعادته في اللحظات الحاسمة للحاق حتى بنهائي المسابقة أو إياب نصف النهائي.
وقتها كان الخلاف سيشتعل بينه وبين دي لا فوينتي، خاصة بسبب الضغينة السابقة التي اتهم فيها مدرب إسبانيا بالإهمال، حيث كان من المنطقي أن يخرج لاتهام المدرب الألماني بالمخاطرة بحظوظ البلاد بأكملها في كأس العالم، ليصبح رحيله مطلبًا شعبيًا للجميع.
لا شك أنه من المستحيل استبدال يامال بلاعب نفس قيمته، الجناح الشاب هو العنصر الأهم" بمسافة" من ناحية صناعة الفارق هجوميًا عن أغلب لاعبي برشلونة هذا الموسم، سجل 24 هدفًا وصنع 18، وبين هذه الأرقام الكثير من التفاصيل التي يجب رؤيتها بالعين المُجردة.
فكرة الاعتماد على فيران توريس بمركز الجناح الأيمن تبدو صعبة للغاية، وذلك لفشل اللاعب الإسباني في هذه المنطقة ونفس الأمر بالنسبة لماركوس راشفورد.
ولذلك قد يلجأ فليك لحل اللاعب الشاب روني بردغجي، بسبب المؤشرات الجيدة التي قدمها صاحب الـ20 سنة خلال الموسم الجاري، في الوقت الذي لا تخدمه فيه أرقامه، حيث سجل هدفين ولعب 4 تمريرات حاسمة في 24 مباراة.
حل بردغجي يتفوق على فيران توريس، ولكن هناك فكرة أخرى قد يستخدمها فليك بشكل مؤقت لحين عودة رافينيا لشغل هذا المركز، وهنا الحديث عن جافي.
لاعب الوسط الإسباني تم الاعتماد عليه كجناح أيمن في مناسبة سابقة أمام أتلتيكو مدريد في الدوري الإسباني الموسم الماضي في غياب يامال.
وفعل فليك نفس الأمر في غياب رافينيا هذا الموسم في دوري أبطال أوروبا ضد أتلتيكو، بظهور جافي كجناح أيسر ولعب بصورة جيدة أيضًا.
كل الحلول متاحة أمام المدرب الألماني، المهم هو عدم السقوط في فخ إهدار النقاط، لأن وقتها سيكون بحاجة إلى يامال لو تعافى مبكرًا، ليشتعل الخلاف مع دي لا فوينتي من جديد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك