قال نائب رئيس مجلس إدارة شركة التعمير والإسكان العقارية" HDP" وعضو غرفة التطوير العقاري باتحاد الصناعات، أمجد حسنين، إن الطلب على العقار في مصر شهد زيادة ملحوظة منذ بداية الحرب، موضحاً أن المصريين ينظرون دائماً إلى العقار باعتباره مخزناً للقيمة.
وأضاف حسنين في مقابلة مع" العربية Business"، أن استقرار أسعار العقارات يعود إلى آلية التسعير بالجنيه مع تثبيت السعر لفترات سداد طويلة تصل حالياً إلى نحو 10 سنوات، ما يعزز جاذبية الاستثمار العقاري في ظل تقلبات سعر الصرف.
فخ" الأصول السامة".
كيف تحمي محفظتك العقارية في مصر من التعثر؟وأشار إلى أن العديد من الشركات العقارية اتجهت إلى سياسة" البيع المدار" أو المحدود، بحيث تحافظ على وتيرة مبيعات معينة بدلاً من رفع الأسعار، في انتظار وضوح الرؤية بشأن تطورات الأوضاع الجيوسياسية.
وأوضح حسنين أن تقدير التكاليف في المرحلة الحالية لا يزال صعباً في ظل استمرار الحرب، لافتاً إلى أن المعطيات المتاحة غير كافية لتحديد التأثيرات الدقيقة على التكاليف أو المبيعات.
وتوقع أنه عقب انتهاء الحرب، ستتمكن الأسواق، بما في ذلك مصر ودول الخليج، من استعادة قوتها بشكل أكبر، ما سيسمح بتقييم أوضح لتأثيرات الأزمة على القطاع العقاري والاستثمار بشكل عام.
وفيما يتعلق بالأسعار، أكد أن الشركات العقارية قررت امتصاص صدمة ارتفاع التكاليف دون تحميلها للمشترين في الوقت الراهن، على عكس ما حدث في عام 2023، مشيراً إلى أن بعض الشركات لجأت إلى تقليص فترات التقسيط أو تبني سياسات بيع أكثر تحفظاً.
وأضاف أن أسعار العقارات في مصر تشهد ارتفاعاً سنوياً يتماشى مع معدلات التضخم أو يتجاوزها، بما يحافظ على قيمة استثمارات العملاء، موضحاً أن الزيادات خلال العام الماضي تراوحت بين 15% و20%، مع احتمال تسجيل زيادات طفيفة مستقبلاً نتيجة ارتفاع التكاليف.
وأشار إلى أن التحدي الأكبر يتمثل في القدرة على تنفيذ المشروعات في ظل اضطرابات سلاسل الإمداد، والتي قد تستغرق وقتاً للعودة إلى طبيعتها حتى بعد انتهاء الحرب، ما قد يدفع الشركات للبحث عن أساليب بديلة للالتزام بالجداول الزمنية.
وأكد أن التأثير المتوقع للحرب على القطاع العقاري في مصر ودول الخليج سيكون إيجابياً على المدى المتوسط، لافتاً إلى أن الشركات الكبرى عادة ما تقود النشاط خلال فترات الأزمات عبر طرح مشروعات جديدة.
وتوقع الإعلان عن عدد كبير من المشروعات، خاصة في الساحل الشمالي، الذي يشهد طلباً متزايداً من المصريين والأجانب، مع ترقب طرح مشروعات فندقية وسكنية جديدة قبل موسم الصيف وتسويقها خلاله.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك