تداول ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي مشاهد للناطق السابق باسم كتائب القسام الراحل أبو عبيدة (حذيفة الكحلوت)، يظهر فيها وهو يتنقل في شوارع قطاع غزة عبر عربة بدائية (كارو) خلال فترات سابقة من الحرب، في مشاهد نادرة أعادت تسليط الضوء على حضوره الميداني ورمزيته لدى أنصار المقاومة.
وعلى مدى سنوات، كان أبو عبيدة أحد أبرز الوجوه الإعلامية المرتبطة بالمقاومة الفلسطينية، إذ ارتبط ظهوره بالصوت والصورة، غالبًا ملثمًا، ببيانات عسكرية ورسائل توعّد، ما جعله يُعرف بـ”صوت غزة”، وواحدًا من أكثر الشخصيات حضورًا وتأثيرًا في الحرب الإعلامية بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية.
واكتسب المتحدث العسكري مكانة واسعة في وجدان مؤيدي المقاومة في العالمين العربي والإسلامي، حيث تحوّل إلى رمز تعبوي، تُتابَع كلماته باعتبارها مؤشرًا على مجريات الميدان، خصوصًا خلال الحروب المتكررة على غزة، وصولًا إلى الحرب الأخيرة.
وفي 30 أغسطس/ آب 2025، أعلنت إسرائيل تنفيذ غارة جوية استهدفت مبنًى في حي الرمال بمدينة غزة، قالت إنها أسفرت عن اغتيال أبو عبيدة، إلى جانب سقوط عدد من القتلى المدنيين.
وبحسب تقارير، فقد كان داخل مبنى سكني لحظة الاستهداف، في إطار عملية قالت تل أبيب إنها استندت إلى معلومات استخباراتية مسبقة.
و أعلنت كتائب القسام رسميًا في 29 ديسمبر/ كانون الأول 2025 استشهاده، كاشفة لأول مرة عن هويته الحقيقية، وهو حذيفة سمير عبد الله الكحلوت.
وقد حصل الناطق الجديد باسم كتائب القسام على الكنية الشهيرة نفسها" أبو عبيدة"، كما ظهر ملثمًا كسلفه في إطلالاته.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك