قناة التليفزيون العربي - أثر واسع لحرب الشرق الأوسط على شعبية الرئيس ترمب والحزب الجمهوري.. تداعيات ومعادلات غير منتظرة العربي الجديد - عملة ترامب المستقرة تتجه لجني 150 مليون دولار في 2026 القدس العربي - المغرب.. وقفة تضامنية مع الشعب الفلسطيني في الذكرى 59 لـ”النكسة” العربي الجديد - غوغل تدفع 920 مليون دولار شهرياً لسبايس إكس مقابل رقائق الذكاء التلفزيون العربي - شهداء في النبطية.. نتنياهو يتنكر لاتفاق وقف إطلاق النار مع لبنان قناة القاهرة الإخبارية - نوافيكم بآخر الأنباء.. من قلب الحدث نرصد لكم المستجدات عبر منصات القاهرة الإخبارية القدس العربي - تراجع عدد مشاهدي نهائي مسابقة الأغنية الأوروبية “يوروفيجن” عقب مقاطعة احتجاجا على مشاركة إسرائيل قناة الجزيرة مباشر - تصعيد إسرائيلي متواصل في جنوب لبنان رغم اتفاق وقف إطلاق النار المشروط Independent عربية - بوتين يستبعد لقاء زيلينسكي في أي وقت قريب قناة التليفزيون العربي - موسكو وكييف تعودان إلى اختبار الحوار المباشر وسط رسائل متوترة وحرب لم تضع أوزارها بعد
عامة

بعد جدل حول منع كتاب “الهويات المتمردة”.. وزيرة الثقافة الجزائرية تستقبل الباحثة أوصديق وتصفها بـ”المثقفة العالمية”

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 شهر
1

الجزائر ـ “القدس العربي”:في تطور لافت استقبلت وزيرة الثقافة الجزائرية مليكة بن دودة، الباحثة في علم الاجتماع فاطمة أوصديق التي واجهت قبل أيام قرارا بمنع تنظيم حفل توقيع كتابها الجديد “الهويات المتمر...

ملخص مرصد
استقبلت وزيرة الثقافة الجزائرية مليكة بن دودة الباحثة فاطمة أوصديق بعد منع حفل توقيع كتابها "الهويات المتمردة" بثلاثة أيام. وصفت الوزيرة اللقاء بأنه استثنائي، مؤكدة أن أوصديق "مثقفة عالمية" و"امرأة متفردة تحمل أسئلة عميقة حول الجزائر". جاء اللقاء بعد تبرير المكتبة الوطنية منع الحفل بعدم الامتثال للإجراءات القانونية، مشيرة إلى عدم إيداع الكتاب قانونياً واستخدام رقم ISBN غير مطابق.
  • وزيرة الثقافة الجزائرية تستقبل الباحثة فاطمة أوصديق بعد منع حفل كتابها
  • المكتبة الوطنية تبرر المنع بعدم الامتثال للإجراءات القانونية
  • دار النشر تنفي نشر الكتاب خارج الإطار القانوني وتعلن استكمال إجراءات الإيداع
من: مليكة بن دودة (وزيرة الثقافة الجزائرية)، فاطمة أوصديق (باحثة)، أرزقي آيت العربي (مدير نشر دار كوكو) أين: الجزائر (العاصمة)

الجزائر ـ “القدس العربي”:في تطور لافت استقبلت وزيرة الثقافة الجزائرية مليكة بن دودة، الباحثة في علم الاجتماع فاطمة أوصديق التي واجهت قبل أيام قرارا بمنع تنظيم حفل توقيع كتابها الجديد “الهويات المتمردة” بتدخل من الشرطة.

وأثار هذا اللقاء الاهتمام، من حيث كونه، وفق قراءة البعض، محاولة لإعادة للاعتبار للكاتبة، بعد الحادثة التي خلفت جدلا واسعا وطنيا ودوليا.

وفي تدوينة لها، وصفت الوزيرة اللقاء بأنه “استثنائي” لكونه جمعها بـ”مثقفة عالمية من أبرز المختصين في علم الاجتماع”، مبرزة أن أوصديق “امرأة متفردة تحمل أسئلة عميقة وانشغالات مستمرة حول الجزائر: تاريخها، خصوصياتها، ومسارها نحو المستقبل”، قبل أن تضيف أن “حبها للجزائر يعلو فوق كل اعتبار”.

وذكرت الوزيرة في تعليقها على صورتها مع أوصديق: “لا نعرف أحداً حقاً إلا من خلال الصداقة”، في إشارة قرأها متابعون كرسالة دعم للباحثة في خضم الجدل القائم.

واللافت أن هذا اللقاء، جاء بعد 3 أيام فقط من تدخل مؤسسة “المكتبة الوطنية” التابعة لوزارة الثقافة، والتي بررت المنع بـ “عدم الامتثال للإجراءات القانونية”.

وورد في بيانها أن الكتاب لم يُودَع لدى مصالح الإيداع القانوني كما تنص عليه التشريعات المعمول بها، والتي تفرض تسليم نسخ من أي مؤلف بعد سحبه وقبل تداوله.

كما كشفت عن استعمال رقم ISBN (رقم تعريفي للكتاب) يعود إلى كتاب آخر صدر سنة 2022، ما يجعل العمل، وفق نفس البيان، “غير مسجل وغير مودع” لدى الجهات المختصة.

وفي ردها، ذكرت دار النشر كوكو أن المآخذ الرسمية انحصرت في مسألتي الإيداع القانوني ورقم الكتاب التعريفي، مؤكدة أن النسخ الأولى استُلمت يوم 16 أفريل وكان مقررا إيداعها في أول يوم عمل، بينما حصل الكتاب فعليا على رقم تعريفي بتاريخ 24 جويلية 2025.

وأرجعت الإشكال إلى خطأ تقني في الغلاف، حيث أُدرج رقم تعريفي لكتاب سابق، بينما كان الرقم صحيحا داخل الصفحات، مشيرة إلى أنها أخطرت وزارة الثقافة بذلك وتعهدت بتصحيحه، وهو ما تم في الطبعة الجديدة.

ونفت الدار التي يقودها أرزقي آيت العربي، بشكل قاطع نشر الكتاب خارج الإطار القانوني أو استعمال رقم مزيف، معتبرة أن الاتهامات التي طالت المؤلفة ودار النشر، ووصلت إلى المساس بالوحدة الوطنية، لا تستند إلى أساس.

كما أعلنت استكمال إجراءات الإيداع القانوني، ورحبت بإعادة فتح مكتبة الفنون الجميلة، داعية إلى تمكين الباحثة من تقديم عملها، ومؤكدة أن الأزمة كان يمكن تفاديها بالحوار.

وقبل هذا اللقاء، كان المستشار السابق بوزارة الثقافة أحميدة العياشي قد أثار موجة من النقاش من خلال تدوينة انتقد فيها قرار منع الكتاب، معتبرا أن “حرية الفكر ليست ترفا بل شرطا لكرامة الوطن”.

وشدد على أن الأفكار “لا تواجه إلا بالأفكار”، محذرا من أن التضييق على الإنتاج الفكري يسيء إلى صورة البلاد ويقوض خطاب الانفتاح، خاصة في سياق ما وصفه بتناقض بين ممارسات المنع والخطاب الرسمي الداعي إلى التعدد والحوار.

ويناقش الكتاب محل المنع، بشكل نقدي أحداث مدينة غرداية في الجنوب الشرقي للجزائري قبل سنوات، حيث ترفض المؤلفة التفسيرات الثقافوية السطحية، معتبرة أن ما حدث هو نتاج أزمة سياسية واجتماعية، وليس حتمية ثقافية.

كما يسعى الكتاب حسب بطاقته التعريفية، إلى تفكيك الخطابات السائدة التي، تساهم في تكريس الانقسام وإخفاء المسؤوليات الحقيقية، مع إعادة الاعتبار للأصوات المهمشة وتحليل آليات الهيمنة، والدعوة إلى إعادة النظر في أنماط الحوكمة.

وتعود أحداث ولاية غرداية الواقعة في الجنوب الشرقي للجزائر، إلى نحو 15 سنة، حيث شهدت أعمال عنف بين أتباع المذهبين المالكي والإباضي المنتشر في المنطقة، أدت إلى تدخل السلطات على أعلى مستوى من أجل التهدئة وإعادة الأمور إلى نصابها.

وخلفت تلك الأحداث، العديد من المتابعات القضائية التي طالت نشطاء.

ويظهر على غلاف الكتاب صور لثلاث شخصيات ارتبطت بمنطقة وادي ميزاب، هي الشيخ ابراهيم بيوض، أحد رواد الحركة الاصلاحية الدينية وهو إباضي المذهب، والشاعر مفدي زكرياء مؤلف النشيد الوطني “قسما” وهو ابن المنطقة، والدكتور كمال الدين فخار الناشط السياسي الذي توفي في السجن بعد أحداث غرداية والذي تنسب له بعض المواقف المتطرفة.

وفي مقال لها نشره موقع توالى، قدّمت الباحثة فاطمة أوصديق توضيحات بشأن غلاف كتابها “الهويات المتمردة” الذي أُثير حوله الجدل، مؤكدة أن الغلاف يجسّد عناصر تميّز منطقة وادي مزاب، من خلال إبراز الطابع العمراني والمئذنة الإباضية، إلى جانب ثلاث شخصيات سياسية بارزة من المنطقة.

وأوضحت أن هذه الشخصيات خاضت نضالاتها ضمن أطر وطنية، ويتعلق الأمر بكل من الشيخ بيوض المرتبط بجمعية العلماء المسلمين، ومفدي زكرياء المناضل في حزب الشعب الجزائري وصاحب قصيدة “إلياذة الجزائر”، إضافة إلى كمال الدين فخار الذي كان مناضلاً في جبهة القوى الاشتراكية.

وبيّنت أوصديق أن الغلاف يعبّر بدقة عن أطروحة الكتاب، والمتمثلة في أن فكرة الأمة لم تكن محل تشكيك، حتى مع بروز الخصوصيات، معتبرة أن الدولة تبقى الضامن لرؤية شاملة وللتوازنات الداخلية، غير أن ذلك يظل مشروطاً بقدرتها على ممارسة سلطتها بفعالية.

وشددت على ضرورة أن تنخرط الدولة في مراجعة ذاتها، بما يمكّنها من مواكبة التحولات التي فرضتها تطورات المجتمع، على غرار الاستقلال، وحركات التنقل الداخلية والخارجية، فضلاً عن الانتشار الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي.

ويوم السبت الماضي، أعلن أرزقي آيت العربي، مدير نشر دار “كوكو”، أن حفل تقديم وتوقيع الكتاب، الذي كان مبرمجا بمكتبة “الفنون الجميلة” بالعاصمة، تم منعه، قبل أن تتدخل الشرطة في حدود الساعة الرابعة و40 دقيقة، حيث قامت بحجز نسخ من الكتاب وإغلاق المكتبة.

وأضاف المتحدث أنه تم إبلاغ مسيري المكتبة بقرار غلق لمدة شهر، وهو القرار الذي تم التراجع عنه لاحقا.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك