أرست محكمة النقض مبدأً قضائيًا، مفاده أن العقد ينفسخ بقوة القانون إذا أصبح تنفيذه مستحيلاً لسبب لا يد لأحد من الطرفين فيه، كصدور قرارات إدارية ملزمة، دون أحقية في المطالبة بالتعويض.
وجاء ذلك في الطعن رقم 9199 لسنة 95 ق، حيث تعود الوقائع إلى نزاع حول قطعة أرض تم تخصيصها لأحد الأفراد من اتحاد ملاك، إلا أن قرارات جمهورية ووزارية لاحقة أعادت تنظيم المنطقة بالكامل، وأدخلت الأرض ضمن نطاقات جديدة تخضع لجهات أخرى، مع تغيير الاشتراطات البنائية، ما أدى إلى استحالة تنفيذ العقد بالشكل المتفق عليه.
رفض تنفيذ العقد أو الحصول على تعويضوكان الطاعن قد طالب بتنفيذ العقد أو الحصول على تعويض، إلا أن المحكمة رفضت ذلك، مؤكدة أن هذه التغيرات تُعد من قبيل القوة القاهرة، لأنها غير متوقعة ولا يمكن دفعها، وتجعل تنفيذ الالتزام مستحيلاً بشكل كامل.
كما أوضحت المحكمة أن مأمور اتحاد الملاك له صفة قانونية في تمثيل الاتحاد أمام القضاء، ويحق له رفع الدعوى في مثل هذه الحالات، وانتهت المحكمة إلى رفض الطعن، وتأييد الحكم بانفساخ العقد، مع إعادة الحال إلى ما كان عليه قبل التعاقد، دون إلزام أي طرف بتعويض الآخر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك