تشهد جنوب إفريقيا منذ أكثر من شهر، تصاعدا في موجة من العنف ذي الطابع المعادي للأجانب، تستهدف المهاجرين الأفارقة المقيمين في البلاد.
وقد تحولت هذه الموجة إلى اعتداءات ميدانية، حيث تقوم مجموعات مناهضة للهجرة بتنظيم مسيرات في الشوارع، وهي مسلحة بالعصي والسياط، لمطاردة المهاجرين وسلب ممتلكاتهم وإجبارهم على إغلاق محلاتهم التجارية، في ممارسات تتجاوز أحيانًا صلاحيات قوات الأمن عبر مطالبتهم بإبراز وثائقهم وهوياتهم.
ويستهدف بشكل رئيسي مهاجرون من نيجيريا وغانا والكونغو.
5b17c5a0-deb7-4ad1-859c-fedaa17944fdوفي هذا السياق، أعلن حزب “Concerned Citizens and the Voters of SA” دعمه لهذه التحركات، داعيا إلى تنظيم إضراب عام على المستوى الوطني يوم الإثنين 4 ماي المقبل، بهدف طرد جميع الأجانب من البلاد، سواء كانوا في وضعية قانونية أو غير قانونية.
من جانبه، كشف وزير الشؤون الخارجية الغاني، سام أوكودزيتو أبلاكوا، أول أمس الأربعاء (22 أبريل) عبر حسابه على منصة “إكس”، عن إجراء اتصال هاتفي مع نظيره الجنوب إفريقي، رونالد لامولا، ناقشا خلاله مقاطع فيديو متداولة توثق تعرض مواطنين غانيين لهجمات وصفها بالمقلقة للغاية.
وفي اليوم الموالي، صعدت غانا من لهجتها الدبلوماسية، حيث استدعت القائم بالأعمال بالنيابة للمفوضية العليا لجنوب إفريقيا في أكرا، معبرة عن قلقها الشديد إزاء هذه الأحداث، ومطالبة بضمانات لحماية رعاياها المقيمين في جنوب إفريقيا.
a425062f-c14a-4925-a472-f961d23d7819وفي المقابل، لم يصدر عن حكومة الرئيس سيريل رامافوزا أي موقف رسمي علني بشأن هذه التطورات.
وقد أثار هذا الصمت انتقادات واسعة على مستوى الفضاء الرقمي الإفريقي، حيث اعتبره البعض بمثابة موافقة ضمنية، خاصة في ظل غياب متابعات قضائية واضحة في حق المتورطين في أعمال العنف.
كما أشار عدد من المتابعين إلى ما وصفوه بتناقض في مواقف بريتوريا، التي تقود منذ دجنبر 2023 تحركًا قانونيًا أمام محكمة العدل الدولية ضد إسرائيل بتهمة انتهاك اتفاقية منع الإبادة الجماعية في قطاع غزة، في وقت يُنتقد فيه غياب تحرك مماثل على الصعيد الداخلية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك