في ظل التوترات المستمرة بين الولايات المتحدة وإيران، يبدو أن وقف إطلاق النار القائم ليس سوى هدنة مؤقتة قابلة للانهيار في أي لحظة.
فوفقًا لمصادر مطلعة، يعمل الجيش الأميركي على إعداد خطط عسكرية تستهدف القدرات الدفاعية الإيرانية في مضيق هرمز، في حال انهيار وقف إطلاق النار.
وتشير المعلومات إلى أن الخيارات المطروحة داخل المؤسسة العسكرية الأميركية تتضمن ما يُعرف بـ" الاستهداف الديناميكي".
وتركز هذه الخطط بشكل خاص على القدرات الإيرانية المنتشرة في مضيق هرمز وجنوب الخليج العربي وخليج عُمان، وفقًا لشبكة" سي إن إن".
تقرير: هذه خطط أميركا العسكرية إذا انهارت الهدنة مع إيرانونقلت الشبكة عن مصادر أن الأهداف المحتملة تشمل: زوارق هجومية سريعة، وسفن زرع ألغام، إضافة إلى أدوات عسكرية غير تقليدية تعتمد عليها إيران في فرض سيطرتها على الممرات البحرية.
وقد لعبت هذه القدرات دورًا أساسيًا في تمكين طهران من تهديد الملاحة الدولية واستخدام المضيق كورقة ضغط إستراتيجية، وفقًا للشبكة الأميركية.
وتفيد تقييمات استخباراتية بأن نسبة كبيرة من" صواريخ الدفاع الساحلي" الإيرانية لا تزال سليمة، إلى جانب امتلاك إيران عددًا كبيرًا من الزوارق الصغيرة القادرة على تنفيذ هجمات سريعة ضد السفن.
كما تشير تقارير إلى أن نحو نصف قاذفات الصواريخ الإيرانية، إضافة إلى آلاف الطائرات المسيّرة الهجومية، نجت من الضربات السابقة، وهو ما يمنح طهران قدرة مستمرة على الرد والمناورة.
خيارات التصعيد: بين الضغط العسكري والدبلوماسيةولا تقتصر الخطط الأميركية على الأهداف العسكرية المباشرة، بل تمتد لتشمل ضرب بنى تحتية ذات استخدام مزدوج، مثل منشآت الطاقة، في محاولة للضغط على إيران للعودة إلى طاولة المفاوضات.
غير أن هذا الخيار يثير جدلًا واسعًا داخل الأوساط السياسية والعسكرية الأميركية، نظرًا لما قد يحمله من تصعيد خطير.
ومن بين السيناريوهات الأخرى المطروحة، استهداف شخصيات عسكرية بارزة يُعتقد أنها تعرقل المسار الدبلوماسي، مثل أحمد وحيدي الذي يشغل منصب القائد العام للحرس الثوري الإسلامي، في خطوة قد تحمل أبعادًا سياسية وعسكرية معقدة.
وفي الوقت الذي يواصل فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب التعبير عن تفضيله للحلول الدبلوماسية، تؤكد مصادر أن تمديد وقف إطلاق النار ليس مفتوحًا إلى ما لا نهاية.
فالجيش الأميركي لا يزال في حالة استعداد كامل لاستئناف العمليات العسكرية إذا اقتضت الظروف.
كما أبدى وزير الدفاع بيت هيغسيث استعداد بلاده لاستهداف مواقع عسكرية إيرانية جديدة، خاصة بعد تقارير عن نقل طهران لأصولها العسكرية خلال فترة التهدئة.
ووفي 20 أبريل/ نيسان الجاري، أعلنت القيادة المركزية الأميركية أنه منذ بدء الحصار المفروض على السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها في 13 من الشهر نفسه، أصدرت القوات الأميركية تعليمات لـ27 سفينة بالعودة أو التوجه إلى أحد الموانئ الإيرانية.
يشار أن ترمب، أعلن، عقب فشل الجولة الأولى من مسار المفاوضات مع إيران في باكستان، بدء فرض حصار على مضيق هرمز.
كما أعلن، الثلاثاء، تمديد الهدنة مع إيران بناءً على طلب باكستان، إلى حين تقديم طهران مقترحها، دون تحديد مدة زمنية.
وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربًا على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي، خلّفت أكثر من 3 آلاف قتيل، قبل أن تعلن واشنطن وطهران، في 8 أبريل الجاري، هدنة مؤقتة بوساطة باكستانية، على أمل التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك