انتهاك جديد للسيادة السوريةاقتحمت آليات عسكرية تابعة للاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، منطقتين في أرياف محافظة، حيث قامت بإقامة نقاط تفتيش مؤقتة لتدقيق هويات المارة والمقيمين قبل أن تنسحب من هذه المواقع.
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية" سانا" عن مصادر محلية أن دورية مؤلفة من ثلاث مدرعات اخترقت طريق الكسارات في المنطقة الشمالية من ريف القنيطرة، مضيفة أن هذه القوات عاينت المارة عبر حاجز مؤقت قبل أن تغادر باتجاه منطقة حرش جباتا الخشب المحاذية.
كما أفادت الوكالة بوجود تحركات مماثلة في قرية المشيرفة ذاتها، حيث أقامت قوات الاحتلال نقطة تفتيش أخرى قامت فيها بإجراءات التدقيق المعتادة.
سلسلة الاعتداءات المتواصلةحتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم تصدر أي بيانات رسمية من الحكومة السورية الجديدة تعليقاً على هذه التحركات العسكرية، فيما يشكل هذا الاقتحام حلقة جديدة ضمن مسلسل الانتهاكات المتكررة التي تشهدها المحافظات الجنوبية السورية.
شهدت الفترة الماضية تصعيداً ملحوظاً في العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، إذ تشهد المنطقة الجنوبية انتهاكات يومية شملت مداهمات منازل واعتقال مدنيين بينهم أطفال ورعاة، فضلاً عن إقامة نقاط المراقبة المؤقتة بشكل متكرر في أريافوالمناطق المحاذية للحدود.
مفاوضات شاقة وتوترات مستمرةفي سياق متصل، أدلى الرئيس السوريبتصريحات صحفية مؤخراً لوكالة الأناضول، أوضح فيها أن المحادثات الدبلوماسية مع الجانب الإسرائيلي لم تصل إلى طريق مسدود بعد، لكنها تسير بخطى بطيئة وصعبة نظراً لإصرار تل أبيب على مواصلة وجودها العسكري داخل الأراضي السورية.
تأتي هذه التطورات في ظل مساعي دبلوماسية لإيجاد تسوية تنهي حالة التوتر على الحدود الجنوبية، غير أن استمرار التوغلات والعمليات العسكرية يعقد جهود إقامة علاقات مستقرة بين البلدين الجارين.
تداعيات سقوط اتفاقية 1974تعود هذه التطورات إلى الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2024، حين أطاحت فصائل المعارضة بنظام بشار الأسد، ليعلنالموقعة عام 1974، ويسارع إلى احتلالبالرغم من أن الحكومة الانتقالية في دمشق لم تطلق أي تهديدات باتجاه إسرائيل، فقد شنت القوات الإسرائيلية منذ ذلك الحين حملات جوية مكثفة استهدفت منشآت عسكرية ومخازن أسلحة، أسفرت عن سقوط ضحايا من المدنيين وتدمير بنية عسكرية سورية، مما يثير مخاوف من تصعيد إقليمي قد يؤثر على أمن واستقرار المنطقة برمتها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك