روسيا اليوم - البنك المركزي الكوبي يعلن تعليق التعامل ببطاقات الدفع العالمية إيلاف - "النفاذ إلى البحر الأحمر": فصل جديد في صراع مصر وإثيوبيا روسيا اليوم - روسيا.. ابتكار غرسات "حية" باستخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد روسيا اليوم - علاج طبيعي يحسن صحة الفم واللثة Independent عربية - إسرائيل ولبنان يتفقان على وقف مشروط لإطلاق النار روسيا اليوم - علامات تستدعي التدخل الطبي الفوري في حالات آلام البطن قناة القاهرة الإخبارية - موجز أخبار السادسة صباحا من القاهرة الإخبارية قناة الغد - الدولار عند أعلى مستوى في شهرين والين قرب منطقة احتمال التدخل قناه الحدث - فيديو اللحظات الأولى للاعتداء الإيراني على مطار الكويت قناة الشرق للأخبار - بيان أميركي لبناني إسرائيلي مشترك: يعتمد وقف إطلاق النار على الوقف الكامل لنيران حزب الله
عامة

إسرائيل... أسطورة توسّعية أم معادلة جيوعسكرية؟

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 شهر
1

في مقدّمة كتابه" أحجار على رقعة الشطرنج"، يصف وليم غاي كار (نقلاً عن الإصحاح 59 من أشعياء) الحركة الصهيونية، وطريقتها في إدارة الفوضى، ونزعتها العنصرية الشهوانية بلغتها: " أعمالهم أعمال إثم وفعل الظلم...

ملخص مرصد
يستعرض المقال التوسع الإسرائيلي الحالي في المنطقة العربية منذ 7 أكتوبر 2023، متجاوزاً حدود 1967 و1974 عبر ضربات جوية وبرية محدودة في فلسطين وغزة والضفة الغربية ولبنان وسوريا وإيران. تعتمد إسرائيل على التفوق الجوي والتقني لفرض شروط واقع جديد في المفاوضات، مستفيدة من هشاشة المحيط العربي، لكنها لا تسعى لحسم عسكري شامل لتجنب الاستنزاف الطويل.
  • إسرائيل تتجاوز حدود 1967 و1974 منذ 7 أكتوبر 2023 بضربات جوية وبرية في عدة دول عربية
  • تعتمد إسرائيل على التفوق الجوي والتقني لفرض شروط واقع جديد في المفاوضات الإقليمية
  • إسرائيل تسعى لتأمين محيط حيوي آمن دون حسم عسكري شامل لتجنب الاستنزاف
من: إسرائيل أين: فلسطين، غزة، الضفة الغربية، لبنان، سوريا، إيران

في مقدّمة كتابه" أحجار على رقعة الشطرنج"، يصف وليم غاي كار (نقلاً عن الإصحاح 59 من أشعياء) الحركة الصهيونية، وطريقتها في إدارة الفوضى، ونزعتها العنصرية الشهوانية بلغتها: " أعمالهم أعمال إثم وفعل الظلم في أيديهم.

أرجلهم إلى الشرّ تجري وتسرع في سفك الدم الزكي.

أفكارهم أفكار إثم.

في طرقهم اغتصاب وسحق.

طريق السلام لم يعرفوه وليس في مسالكهم عدل ولا يعرفون سلاماً"، ليُظهر غاي كار مقوّمات نزعتهم العنصرية في إراقة الدم واستحواذ المال، وسعيهم إلى السيطرة على العالم وتحريك فوضاه.

فلم تزل المنطقة تعاني تركات اصطناع هذا الكيان في فلسطين منذ بدايات القرن الماضي.

فهل يمكن مقاربة التوسّع الإسرائيلي الحالي وكأنّ المنطقة تلعب بأحجار الشطرنج هذه بحركات محسوبة؟ ففي كلّ مرّة تُكتسح زاوية منها، تُدّك قلاع" الملك"، ولكنّها لا تنهي اللعبة، بل تنتقل إلى منطقة أخرى لتستمرّ في لعبة الدم وتعيد جولاتها من جديد.

تدرك إسرائيل أنّ الحسم البرّي غير ممكن، ويسبّب لها استنزافاً طويل المدى، فتعتمد على فرض شروط واقع جديد من طريق المفاوضات تحت ضغط القوة الجوية والتفوّق التقنيتتوسّع إسرائيل، اليوم، في المنطقة العربية متخطّية جميع الحدود المرسومة، وضاربة عُرْض الحائط بالمعاهدات الدولية لعامَي 1967 و1974! فمنذ" 7 أكتوبر/ تشرين الأول" (2023)، لم تتوقّف آلة الحرب الإسرائيلية عن كسر حدودها البرّية، سواء في فلسطين، أو غزّة والضفة الغربية، أو جنوبي لبنان وعمقه، أو داخل الأراضي السورية، متجاوزة خطّ 1974.

وليس فقط تتخطّاها إلى عمق الشرق الأوسط من خلال ضرب إيران، في مقاربة جيوبوليتيكية لمحيطها الحيوي القريب والبعيد، واستفراداً بالمنطقة وفرض شروطها الجيوعسكرية.

وفي الوقت ذاته، تفاوض كلّاً من سورية ولبنان والفلسطينيين على ترسيم حدود جديدة على حساب استقرار دول وشعوب المنطقة، وتغيير جغرافيتها.

فهل عادت إسرائيل إلى العمل لتحقيق حلمها التوراتي القديم عند صناعة كيانها بدايات القرن الماضي بـ" حدودك يا إسرائيل من الفرات إلى النيل"؟ أم إنّها خطوات جزئية محدودة لإحكام السيطرة على محيط آمن لها؟ وهل سياسة نتنياهو اليوم تتخطّى ما رسمه شمعون بيريز في بدايات تسعينيّات القرن الماضي للشرق الأوسط الجديد؟ تلك السياسة التي تقوم على الاستفراد والهيمنة المنفردة ضمن آليات اتفاقات السلام مع المحيط العربي التي بدأت منذ مؤتمر مدريد 1991، وأن تكون القوة العظمى الوحيدة اقتصادياً وتقنياً فيها، وتحقّق أهدافها التوسّعية اقتصادياً وسياسياً وليس عسكرياً.

ولأنّ من الصعب معرفة مخطّطات الغرف المظلمة التي تحاك للمنطقة ومستقبلها، يمكننا قراءة المؤشّرات العامة لها، من خلال معطيات الواقع ومتغيّراته، وبعضها أنّ إسرائيل تتفوّق تقنياً وجوّياً، لا تضاهيها في ذلك أية دولة في المنطقة، وهي لم تتمكّن من اجتياح برّي واسع في أي من مناطق تمدّدها.

هي تجزئ ساحات توسّعها بشكل متتالٍ، من دون أن تحسم في أي منها نتائجها نهائياً، وإنّما تعتمد أساساً على هشاشة المحيط العربي في جوارها القريب، وما يعانيه من تشظٍّ طائفي وأمني واقتصادي، فهي غير قادرة على الحسم البرّي إلا على مراحل متتالية بسياسة تثبيت موقع ومن ثم العودة إليه، كما يحدث في غزّة وجنوبي لبنان وعند خطّ 1974.

كما تدرك إسرائيل أنّ معادلة الحسم البرّية غير ممكنة، وتسبّب لها استنزافاً طويل المدى، لهذا تعتمد على سياسة فرض شروط واقع جديد في كلّ منطقة عن طريق المفاوضات تحت ضغط القوة الجوية والتفوّق التقني، وتستند كلياً إلى دعمٍ أميركي مفتوح، لكنّه محدود، فأميركا تُجاري إسرائيل في عملياتها العسكرية، ولكن في الوقت ذاته، لا تدعها تنفرد بالمنطقة كلّياً.

لا يشير جُماع هذه المعطيات إلى إمكانية توسّع إسرائيلي كبير، خصوصاً أنّ معادلة المنطقة، اليوم، لا تقف عند إيران وأذرعها المقطّعة في المنطقة، بل توجد المعادلة التركية الخليجية التي تتفاداها إسرائيل، لكنّها في الوقت ذاته تعمل لتأمين محيطها الآمن، في جوارها القريب، مترافقاً مع توسّع محدود ومتنقّل عسكرياً، والسعي إلى التوصّل إلى معاهدات سلام متوالية مع دول المنطقة، ولبنان اليوم أولوية فيها، ومن ثمّ سورية، ومقدّمته الضبط الأمني لتبقى السعودية أخيراً، ليصبح السؤال الأوضح والمباشر: ألم يكن بإمكان إسرائيل أن تصل إلى معادلات السلام بغير الحرب المتنقلة هذه؟

الإجابة الأكثر ترجيحاً أنّ إسرائيل تستفيد من اهتزازات المنطقة، والمتغيّرات الدولية، لفرض واقع جديد هشّ في جوارها القريب، يحقّق لها القدرة على التحكّم وفرض شروطها الجيوعسكرية، بحيث تبقى القوة العسكرية الوحيدة في المنطقة، وذات التفوّق التقني والنووي المفرد، وذلك بعد التخلّص من منافسها الأكبر: إيران وأذرعها.

وفي النتيجة، فإنّ سياسة نتنياهو ليست امتداداً مباشراً لرؤية بيريز، وليست سياسة توسّعية كلّية في مساحات واسعة من الأرض، كما افترضتها دعاياتها المؤسّسة.

ووفقاً لهذه الصورة، فإنّ إسرائيل تعمل بخطوط جيوسياسية متوازية: تأمين محيط حيوي آمن عسكرياً، من خلال التوسّع الجزئي المحدود، ونفي وجود منافس اقتصادي أو عسكري في محيطها العربي، والتوصّل إلى معاهدات سلام واسعة في المنطقة تفتح أمامها معاهدات التطبيع، وممارسة دور المتفوّق تقنياً واقتصادياً.

فهل تنتهي المسألة هنا؟قد تتشابه مسارات توسّع إسرائيل اليوم مع بدايات قيامها في فلسطين، من دون أن تحظى بتوسّع كبير خارج" حدودها".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك