أغار الاحتلال الإسرائيلي على مناطق جنوبي لبنان، مع تواصل خروقاته للهدنة التي تم تمديدها.
وقد أشارت الوكالة الوطنية للإعلام صباح اليوم الإثنين، إلى أن مسيّرة إسرائيلية أغارت على بلدة القليلة جنوبي البلاد، وأُفيد بوقوع إصابات.
كما تحدثت عن رصد تحليق طائرات مسيّرة إسرائيلية على علو منخفض فوق مناطق عرمون وبشامون والشويفات في جبل لبنان.
وقالت إن طيران الاحتلال الإسرائيلي شنّ فجرًا غارة استهدفت مدخل بلدة كفرا في قضاء بنت جبيل، ما أدى إلى قطع الطريق المؤدية إليها، وسط استمرار التحليق الجوي المكثف في المنطقة.
وكانت وزارة الصحة اللبنانية قد أعلنت مساء الأحد، سقوط 14 شهيدًا و37 جريحًا جراء الغارات الإسرائيلية التي طالت مناطق في جنوب لبنان.
وقد أشار مراسل التلفزيون العربي من صور جنوبي لبنان، إدمون ساسين، إلى أن وتيرة التصعيد شهدت تراجعًا خلال ساعات صباح الإثنين، وذلك بعد يوم هو الأعنف منذ بدء وقف إطلاق النار، وتحديدًا في اليوم العاشر منه، حيث كان يوم الأحد الأكثر تصعيدًا وتوترًا على الأرض.
وأفاد بتسجيل أكبر موجة نزوح عكسي يوم أمس، حيث عاد آلاف المواطنين والنازحين من مناطق النبطية وصور والقطاع الأوسط، وسط ازدحام كبير على الطرقات، خصوصًا على محور صيدا الزهراني، حيث امتدت الحركة لنحو 5 كيلومترات.
وأوضح أن الحركة عادت تدريجيًا إلى طبيعتها اليوم مع توازن بين الدخول والخروج، بعد أن كانت الطرقات شبه مشلولة يوم أمس.
وتابع أن حزب الله نفذ أمس خمس عمليات ضد مواقع إسرائيلية، من بينها العملية المزدوجة في بلدة الطيبة، إضافة إلى استهداف دبابة ميركافا، في محور يُعد من أكثر المحاور سخونة باستخدام المسيّرات الانقضاضية والصواريخ الموجهة.
كما أشار إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل اعتماد سياسة التدمير الممنهج للقرى والبلدات، حيث سُجلت عدة تفجيرات في مواقع مختلفة خلال يوم واحد.
دوي صفارات الإنذار في الجليل الغربيإلى ذلك، قال مراسل التلفزيون العربي من القدس المحتلة، أحمد جرادات، إن صفارات الإنذار دوّت مرتين في مناطق الجليل الغربي اليوم الإثنين، بعد الاشتباه بتسلل مسيّرات.
وأوضح أن المرة الأولى شهدت تفعيل الإنذارات في سبع مناطق، بينما ارتفع العدد إلى تسع مناطق في المرة الثانية، مشيرًا إلى أن بعضها يبعد أكثر من 8 كيلومترات عن الحدود مع لبنان، ما يعكس اتساع نطاق التهديدات.
وأضاف أن الجيش الإسرائيلي يفرض قيودًا على السكان في بلدات الشمال ضمن ما يُعرف بـ" خط المواجهة".
وتابع مراسل التلفزيون العربي أن قواعد اشتباك غير معلنة تتبلور خلال الفترة الحالية بين الجانبين.
وأشار إلى أن هذا التصعيد المتبادل يأتي في ظل ضغوط سياسية وأمنية، ومحاولات دولية للحد من اتساع المواجهة، مع استمرار الهجمات المتقطعة من الجانبين.
وتبقى الطائرات المسيّرة أحد أبرز التحديات أمام الجيش الإسرائيلي، رغم ارتفاع نسب اعتراضها خلال الحرب الأخيرة، إلا أن استمرار استهداف القوات المتوغلة في جنوب لبنان يكشف ثغرات في منظومات الدفاع الجوي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك