أُصيب ما لا يقل عن 15 شخصًا، الاثنين، إثر هجوم بطائرة مسيّرة يُعتقد أنها تابعة للجيش السوداني استهدف معسكر «الحميدية» للنازحين بمدينة زالنجي، عاصمة ولاية وسط دارفور، ما أسفر أيضًا عن تدمير عدد من المنازل داخل المخيم.
وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة تُظهر حفرة عميقة في موقع الاستهداف، قُدّر عمقها بنحو خمسة أمتار، ما يعكس قوة الانفجار.
من جهتها، أعلنت الإدارة المدنية بولاية وسط دارفور سقوط قتلى وجرحى جراء القصف الجوي، دون تحديد أعداد دقيقة، وأدانت الهجوم بشدة، متهمة الجيش بالمسؤولية عنه.
واعتبرت أن استهداف المعسكرات والأسواق والأعيان المدنية يمثل انتهاكًا خطيرًا، محمّلةً القوات النظامية كامل المسؤولية عن ما وصفته بجرائم ترقى إلى جرائم حرب.
ودعت الإدارة المدنية الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية إلى التدخل العاجل لوقف هذه الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.
في السياق ذاته، أدانت المنسقية العامة لمعسكرات النازحين واللاجئين في السودان الهجوم، مؤكدة أن القصف استهدف معسكر «الحميدية» مربع (4)، وأدى إلى إصابة 15 نازحًا وتدمير مساكن داخل المخيم، ما تسبب في حالة من الذعر وسط السكان، خاصة النساء والأطفال.
وأعرب المتحدث باسم المنسقية، آدم رجال، عن قلق بالغ إزاء تكرار استهداف المدنيين في دارفور، محذرًا من تداعيات استمرار هذه الهجمات على أوضاع النازحين.
وأشار إلى أن الأيام الماضية شهدت كذلك استهداف قوافل مساعدات إنسانية، شملت الغذاء والدواء ومواد الإيواء، إضافة إلى قصف أسواق ومراكز طبية، في تصعيد خطير يهدد حياة المدنيين ويقوّض جهود الإغاثة.
ودعا إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية المدنيين، وضمان احترام القانون الدولي الإنساني، وفتح تحقيق دولي مستقل لمحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك