الخرطوم 27 أبريل 2026 – كشفت بعثة الاتحاد الأوروبي في السودان، الإثنين، عن تقديم التكتل تمويلاً جديداً لدعم أنشطة إزالة الألغام، بهدف تحسين السلامة وتيسير حركة التنقل والعمليات الإنسانية لـ1.
7 مليون شخص.
ويأتي هذا التمويل بعد نحو أسبوعين من تخصيص الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء 811 مليون يورو، من أصل 1.
5 مليار يورو تعهد بها المانحون في مؤتمر برلين لدعم أنشطة الاستجابة الإنسانية في السودان.
وقالت البعثة في بيان إن “دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام في السودان تلقت تمويلاً جديداً من الاتحاد الأوروبي لدعم أنشطة إزالة الألغام الرامية إلى تحسين سلامة المدنيين، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، وتسريع التعافي في المناطق المتضررة”.
وتوقعت استفادة نحو 700 ألف مدني متضرر من النزاع بشكل مباشر من تحسين السلامة وسهولة الوصول، مع وصول الدعم غير المباشر إلى أكثر من مليون شخص.
وأشارت إلى أن الدعم غير المباشر يتمثل في تحسين حركة التنقل والعمليات الإنسانية، واستئناف الخدمات الأساسية في قطاعات متعددة، بما في ذلك الصحة والتعليم والأمن الغذائي والمياه والصرف الصحي.
وتُشكّل الألغام والذخائر غير المتفجرة خطراً على حياة السكان في المناطق التي شهدت معارك عنيفة، خاصة الخرطوم التي تتزايد فيها عودة النازحين إلى ديارهم، فيما تعمل السلطات الحكومية على استعادة الحياة المدنية رغم ضعف الإمكانات.
وأفادت البعثة بأنه جرى تخصيص مبلغ 3 ملايين يورو لدعم تنفيذ مشروع “إعادة بناء السودان: إزالة الألغام من أجل التعافي”، الذي يمتد لـ18 شهراً.
وذكرت أن المشروع يركز على معالجة التلوث واسع النطاق بالذخائر المتفجرة في المناطق الحضرية وشبه الحضرية التي يسهل الوصول إليها، والتي تستقبل أعداداً كبيرة من العائدين، بما في ذلك العاصمة الخرطوم.
وقال البيان إن نطاق التلوث بالذخائر المتفجرة اتسع بشكل كبير في الأحياء السكنية والبنية التحتية العامة وطرق الإمداد الرئيسية منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، مما يشكل تهديداً خطيراً للمدنيين والجهات الفاعلة في مجال الإغاثة على حد سواء.
وفي 12 يوليو 2025، قال مدير المركز القومي لمكافحة الألغام، اللواء خالد حمدان، إنه جرى تسجيل 51 حادثاً يتعلق بانفجار مخلفات الحرب في الخرطوم والنيل الأزرق وشمال كردفان، حيث أودت بحياة 23 فرداً وأصابت 51 آخرين.
وأوضح البيان أن إزالة الألغام أصبحت شرطاً أساسياً بالغ الأهمية للعودة الآمنة وإعادة الإعمار واستعادة الخدمات الأساسية.
وبيّن أن دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام، بدعم من الاتحاد الأوروبي، ستعمل على تطهير المناطق ذات الأولوية والمساعدة في تهيئة الظروف لعودة آمنة وتعافٍ شامل.
وزرع الجيش وقوات الدعم السريع مئات الألغام في مناطق النزاع منذ اندلاعه في 15 أبريل 2023، في محاولة لعرقلة تقدم الخصم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك