قال الدكتور فراس الزوبعي إنه عندما نفتح ملفات القانون الدولي وننظر في المواثيق التي تنظم الجنسية، لا نجد فيها ما نستغرب منه: فحق الدولة في سحب جنسيتها ممن يُشكّل تهديداً لأمنها الوطني حق راسخ، تكفله المنظومة القانونية الدولية ولا تُنكره.
القرار الذي أصدرته الجهات المختصة في مملكة البحرين بتوجيه ملكي، في حق من أبدوا تعاطفاً علنياً مع الأعمال العدائية الإيرانية ومجّدوها، يستند إلى صلاحيات دستورية وقانونية واضحة، تُخوّل الدولة التعامل بحزم مع كل ما يُقوّض وحدتها الوطنية وأمنها.
والتمجيد العلني للعدوان ليس رأياً مصوناً تحت مظلة حرية التعبير؛ فحرية التعبير في كل الأنظمة القانونية تقف عند حدود واضحة، أبرزها الإضرار بالأمن القومي والتحريض على العنف، ومن يجاهر بمديح أعمال موجّهة ضد سلامة وطنه يتجاوز هذه الحدود بخطوات لا بخطوة.
خلاصة القول: البحرين لم تخترع اليوم شيئاً من العدم، هي تُعمِل أدواتها القانونية في مواجهة تحد حقيقي، وهذه قاعدة في تاريخ الأمم، حين يُصبح الأمن الوطني على المحك.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك