وكالة الأناضول - يوم البيئة العالمي.. تحذيرات من كارثة صحية في غزة مع تراكم النفايات روسيا اليوم - ترامب يصدر عفوا عن عضو جمهوري سابق في الكونغرس العربية نت - رئيس لجنة حصر السلاح بالعراق: نحتاج قوات أمنية بلا انتماءات سياسية Euronews عــربي - مقتل 3 عسكريين من الجيش اللبناني بينهم عميد بغارة إسرائيلية.. وتل أبيب تبرر روسيا اليوم - شركة تأمين تخسر دعواها لاستلام حطام "رولز رويس" بعد مرور 10 سنوات وكالة الأناضول - السودان.. هجمات بمسيرات تودي بحياة 4 أشخاص في شمال كردفان التلفزيون العربي - لبنان الرسمي يعلّق على استهداف ضابطين في الجيش قناه الحدث - المحمداوي: حصر السلاح بيد الدولة العراقية يشمل فصائل الحشد فقط فرانس 24 - كأس العالم 2026: حيوانات تتنبأ بنتائج المباريات... وفيلان يتوقعان فوز المكسيك على جنوب أفريقيا روسيا اليوم - سوريا.. المقاتلون الأوزبك يصعدون ضد دمشق ويتوعدون بالانسحاب من وزارة الدفاع
عامة

بقلم ياسين التركي: المال: التكلفة الحقيقية لما نعتقد أننا نوفره

تونس الرقمية
تونس الرقمية منذ 1 شهر
1

في سياق ارتفاع الأسعار، يصبح ردّ الفعل شبه تلقائي: الدفع بأقل تكلفة ممكنة. يبدو هذا الخيار عقلانيًا، لكنه ليس كذلك دائمًا.قاعدة بسيطة تساعد على تصحيح هذا الانطباع: النفقة ليست مرتفعة إذا كانت تجنّبك...

ملخص مرصد
أوضح الكاتب أن التوفير الفوري قد يكون وهميًا، إذ يؤدي إلى تكاليف أكبر على المدى الطويل مثل استبدال سلع رخيصة أو إصلاحات متكررة. كما حذر من أن الادخار بفوائد منخفضة مقابل ديون بفوائد مرتفعة يؤدي إلى خسائر مالية. وأكد أن الاستثمار في المهارات يمكن أن يزيد الدخل بشكل مستدام، مما يجعله خيارًا أفضل من تقليص النفقات في بيئة تضخمية.
  • الشراء الرخيص قد يزيد الكلفة الإجمالية على المدى الطويل (مثل الأحذية أو الصيانة).
  • الادخار بفائدة منخفضة مقابل ديون بفائدة مرتفعة يؤدي إلى خسائر مالية سنوية.
  • دورات تدريبية في المهارات قد تزيد الدخل بشكل مستدام بعد فترة قصيرة.

في سياق ارتفاع الأسعار، يصبح ردّ الفعل شبه تلقائي: الدفع بأقل تكلفة ممكنة.

يبدو هذا الخيار عقلانيًا، لكنه ليس كذلك دائمًا.

قاعدة بسيطة تساعد على تصحيح هذا الانطباع: النفقة ليست مرتفعة إذا كانت تجنّبك نفقة أخرى لاحقًا.

السعر الفوري ليس التكلفة الحقيقيةلنأخذ مثالًا بسيطًا.

زوج من الأحذية بسعر 90 دينارًا يدوم ستة أشهر.

سيتعيّن شراء آخر خلال السنة.

الكلفة الإجمالية: 180 دينارًا.

في المقابل، نموذج أكثر متانة بسعر 150 دينارًا يمكن أن يدوم سنتين أو ثلاثًا.

الكلفة الحقيقية، عند احتسابها على المدى الزمني، تكون أقل.

إذًا، سعر الشراء لا يكشف كل شيء.

المهم هو الكلفة على المدى الطويل.

تأجيل النفقة غالبًا ما يزيدهاالمنطق نفسه ينطبق على الصيانة.

مراجعة سيارة بكلفة 120 أو 150 دينارًا تُعتبر غالبًا نفقة يمكن تجنبها، فيتم تأجيلها.

بعد أسابيع قليلة، يحدث العطل.

الفاتورة: 700 دينار أو أكثر.

الاقتصاد الأولي لم يكن اقتصادًا حقيقيًا، بل مجرد تأجيل للنفقة — مع تضخيمها.

الادخار قد يؤدي إلى خسارة المالهذه حالة شائعة.

شخص يدّخر شهريًا، مع الاحتفاظ بدين ذي فائدة مرتفعة.

في هذا السيناريو، يدرّ الادخار عائدًا ضعيفًا — غالبًا بين 2% و3% سنويًا، أي بضع عشرات من الدنانير فقط.

في المقابل، قد يكلف دين الاستهلاك 10% إلى 12%، أو أكثر.

عمليًا، بالنسبة لـ 1,000 دينار:الادخار يولّد 20 إلى 30 دينارًا سنويًاالدَّين يكلّف 100 إلى 120 دينارًا خلال الفترة نفسهاالفارق واضح.

المال المُدَّخر لا يعوّض ما يسببه الدين من خسارة.

بعبارة أخرى، تدفع للبنك أكثر مما تربحه من ادخارك.

في هذه الحالة، يصبح سداد الدين الخيار الأكثر عقلانية: فهو وسيلة فورية لتوفير عشرات الدنانير سنويًا دون مخاطرة.

النتيجة: المال المُستثمر يدرّ أقل مما يخسره الدين.

وعليه، يصبح السداد الخيار الأكثر جدوى، حتى لو بدا وكأنك “لا تبني شيئًا”.

الإنفاق لزيادة الدخل: مثال عمليبعض النفقات لا تقلّص فاتورة، بل تزيد الدخل.

لنأخذ مثالًا بسيطًا.

دورة تدريبية في اللغة الإنجليزية أو تطوير الويب تكلف بين 300 و400 دينار.

للوهلة الأولى، تبدو نفقة كبيرة، خاصة في ميزانية محدودة.

لكن إذا مكّنت هذه الدورة لاحقًا من:الحصول على مهام تُنجز بالإنجليزية أو مع جهات دولية،تعزيز فرص الترشح بمهارات إضافية،إنشاء مواقع بسيطة لفائدة حرفاء،أو الولوج إلى وظيفة ذات أجر أفضل،وحقّقت زيادة قدرها +200 دينار شهريًا، فإن المعادلة تتغيّر تمامًا.

خلال شهرين فقط، تُسترجع كلفة الدورة.

وبعد عام، قد تمثّل 2,400 دينار من الدخل الإضافي.

هذا النوع من النفقات لا يقوم على وعود نظرية، بل على منطق قابل للقياس: كلفة أولية محدودة مقابل تدفّق دخل محتمل ومستمر.

بالطبع، يعتمد الأمر على جودة التكوين والقدرة على توظيفه عمليًا.

لكن في كثير من الحالات، خاصة في مجالات مثل الاستشارات أو تطوير الويب أو المهارات الرقمية، يمكن أن تتحوّل النفقة الأولية إلى مصدر دخل مباشر.

في العمق، يحيل ذلك إلى مبدأ بسيط: غالبًا ما يكون أول استثمار مربح هو الاستثمار في المهارات الذاتية.

فعلى عكس السلع، لا تبلى المهارة.

بل يمكن استخدامها مرات متعددة، في سياقات مختلفة، وتستمر في توليد القيمة مع مرور الوقت.

وهذا ما يميّز هذا النوع من النفقات عن غيره: فهي لا تُستهلك، بل يُعاد استخدامها.

في سياق اقتصادي غير مستقر، حيث ترتفع الأسعار وتبقى المداخيل راكدة، يظل الاستثمار في المهارات من بين الأدوات القليلة المتاحة لتحسين الوضع المالي بشكل مستدام.

لم تعد نفقة، بل رافعة للدخل.

في بيئة تضخمية، ليس تقليص جميع النفقات أفضل استراتيجية دائمًا.

بعض “التوفيرات” قد تضعف الميزانية بدل أن تحميها.

السؤال الصحيح ليس: “كم يكلف هذا؟ ”بل: كم سيكلّف في المجموع؟الدفع بسعر أقل قد يعطي انطباعًا بالتحكم في الميزانية.

وأحيانًا، لا يكون سوى طريقة للدفع مرتين.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك