الجزيرة نت - يتصدرهم أنشيلوتي.. المدربون الـ10 الأعلى أجرا في مونديال 2026 وكالة شينخوا الصينية - بكين توافق على إنشاء مركز ابتكار لصناعة الحوسبة الفضائية العربية نت - "المملكة القابضة" تكشف قيمة استثمارها في "سبيس إكس" قبل الطرح المرتقب العربي الجديد - سواعد المهاجرين في إسبانيا: محرك للنمو الاقتصادي يعاكس أوروبا العربي الجديد - في سوق الفن: أرقام قياسية لرواد التشكيل المغربي قناة التليفزيون العربي - ساعات بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار.. مراسل العربي يرصد آخر التطورات الميدانية والسياسية في لبنان! وكالة الأناضول - بيان لبناني أمريكي إسرائيلي يعلن عن وقف إطلاق نار مشروط روسيا اليوم - تحذير من آثار جانبية مقلقة لدواء شائع الاستخدام للنوم قناة العالم الإيرانية - يوم الاثنين.. عندما تراجع الجميع أمام معادلة الردع العربي الجديد - كوريا الشمالية تكشف عن منشأة نووية "تستخدم تكنولوجيا أكثر تطوراً"
عامة

خمسون عاما على تكوين اللجنة المشتركة بين الجمارك وغرفة البحرين

البلاد
البلاد منذ 1 شهر
1

منذ مطلع القرن التاسع عشر، ارتبط تاريخ البحرين التجاري بتاريخ جمركها. ففي عهد صاحب العظمة الشيخ عيسى بن علي آل خليفة، طيب الله ثراه، شهدت الجمارك تنظيما مبكرا أسهم في ترسيخ دعائم الاقتصاد الوطني، إذ أ...

ملخص مرصد
تحتفل البحرين بمرور 50 عاماً على تأسيس اللجنة المشتركة بين الجمارك وغرفة البحرين، التي أُعلن عنها في 28 أبريل 1976 برئاسة الشيخ دعيج بن خليفة آل خليفة (الجمارك) ومحمد يوسف جلال (غرفة البحرين). ساهمت اللجنة عبر عقود في حل مشكلات تجارية مثل تكدس الشاحنات وتسهيل الإجراءات، وصولاً إلى توقيع اتفاقيات حديثة مثل «مستوى الخدمة» عام 2022. تعكس الذكرى تطوراً من التعاون المؤسسي إلى التحول الرقمي، بما يتواءم مع الرؤية الاقتصادية 2030.
  • تأسست اللجنة المشتركة في 28 أبريل 1976 برئاسة الشيخ دعيج بن خليفة آل خليفة ومحمد يوسف جلال
  • ساهمت في حل مشكلات مثل تكدس الشاحنات عبر جسر الملك فهد (بحسب عبدالحكيم الشمري)
  • وقعت اتفاقية «مستوى الخدمة» عام 2022 لتبسيط الإجراءات وتبادل البيانات
من: الشيخ دعيج بن خليفة آل خليفة، محمد يوسف جلال، إبراهيم محمد علي زينل، عبدالحكيم الشمري أين: البحرين

منذ مطلع القرن التاسع عشر، ارتبط تاريخ البحرين التجاري بتاريخ جمركها.

ففي عهد صاحب العظمة الشيخ عيسى بن علي آل خليفة، طيب الله ثراه، شهدت الجمارك تنظيما مبكرا أسهم في ترسيخ دعائم الاقتصاد الوطني، إذ أُوكلت مهام إدارة الجمارك وجمع الرسوم إلى تاجر بارز التزم بتوريد مبلغ محدد للحكومة مدة 35 عاماً، في تجربة إدارية متقدمة لزمانها.

كما أمر الشيخ عيسى الكبير عام 1904 ببناء رصيف حجري لتعجيل نقل وشحن البضائع، في خطوة عكست إدراكاً مبكراً لأهمية تسهيل الحركة التجارية ودعم الميناء.

ومنذ ذلك الحين، تطورت الجمارك عبر إنشاء أول مبنى جمركي عام 1917، وتأسيس إدارة رسمية عام 1923، وصولا إلى القوانين واللوائح التي نظمت العمل الجمركي لاحقاً، ما جعل شؤون الجمارك ركناً أساسياً في مسيرة الاقتصاد الوطني.

تواصل مبكر بين التجار والجماركلم يكن التواصل بين التجار والجمارك وليد عام 1976، بل بدأ منذ تأسيس الجهاز الجمركي نفسه.

وكانت أبرز المشاكل التي واجهت التجار في العقود الأولى تتعلق بعمليات التحميل والتنزيل في الميناء، إضافة إلى نقص في كميات بعض البضائع الواصلة مقارنة بالمستندات، وما يترتب على ذلك من إشكالات مالية وتجارية.

ومع تزايد حجم التجارة، برزت الحاجة إلى إطار مؤسسي يجمع الطرفين لمعالجة التحديات بشكل منظم.

إعلان اللجنة المشتركة عام 1976في 28 أبريل 1976، أعلنت الدولة عبر الصحافة المحلية تشكيل لجنة مشتركة مع غرفة البحرين، ترأس الجانب الحكومي آنذاك سعادة الشيخ دعيج بن خليفة آل خليفة، الوكيل المساعد لشؤون الجمارك والموانئ بوزارة المالية، فيما ترأس جانب الغرفة السيد محمد يوسف جلال رئيس الغرفة في تلك الفترة، لتبدأ بذلك مرحلة جديدة من التعاون المنظم بين الإدارة الحكومية وممثلي القطاع الخاص.

شخصيات بارزة في مسيرة اللجنةعلى مدى سنوات عمل اللجنة، مثّل الغرفة عدد من القيادات الاقتصادية البارزة، من بينهم إبراهيم محمد علي زينل الذي كان يشغل منصب النائب الأول لرئيس الغرفة وشارك في اجتماعات اللجنة المشتركة خلال مرحلة تطوير الإجراءات، وكذلك عبدالحكيم إبراهيم الشمري من الأسماء المعروفة التي مثلت الغرفة في هذه اللجنة وأسهمت في تعزيز قنوات الحوار بين التجار والإدارة الجمركية وبالأخص تسهيل مرور الشاحنات عبر جسر الملك فهد والتخلص من تكدسها.

شهدت العلاقة بين الجانبين محطات تطوير مهمة، من بينها توقيع مذكرة تفاهم عام 2011 بالتزامن مع تدشين النظام الإلكتروني الجديد للجمارك، بما عزز التعاون في مجالات التخطيط ورسم السياسات وتبادل المعلومات.

كما استمرت الشراكة بتوقيع اتفاقية «مستوى الخدمة» عام 2022، التي هدفت إلى تبسيط الإجراءات، وتنظيم قنوات الاتصال، ووضع آليات لتبادل البيانات والتقارير بما يخدم المصدرين والمستوردين.

وتزامنت هذه الجهود مع تحديثات مؤسسية كبيرة داخل شؤون الجمارك، مثل تدشين نظام النافذة الواحدة «أفق» عام 2012، وتطبيق أنظمة التخليص المسبق، وتركيب أجهزة الفحص الحديثة، واعتماد استراتيجيات خمسية متكاملة، انسجاماً مع الرؤية الاقتصادية 2030.

كل ذلك أسهم في رفع كفاءة الأداء الجمركي وتعزيز الشفافية وتسريع إنجاز المعاملات.

غياب اللجنة في بعض الدوراتفي دورتي مجلس إدارة الغرفة التاسعة والعشرين والثلاثين، لم تسعَ الغرفة إلى إعادة تشكيل لجنة مشتركة مع شؤون الجمارك، وفضّلت أن تتولى اللجان القطاعية التواصل المباشر مع الجمارك بحسب الحاجة.

وقد يعكس ذلك تطور آليات التواصل وتعدد قنوات التنسيق، فضلاً عن أن كثيراً من الإشكالات التقليدية جرى تذليلها بفضل التحديثات الإجرائية والتقنية التي تبنتها شؤون الجمارك.

بعد مرور خمسين عاما على إعلان تأسيس اللجنة المشتركة، يتضح أن التجربة لم تكن مجرد استجابة ظرفية لمشاكل آنية، بل كانت محطة مفصلية في ترسيخ الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

فمن معالجة إشكالات التحميل والتنزيل ونقص البضائع، إلى التحول الرقمي والاتفاقيات الدولية وأنظمة التخليص الحديثة، لعبت شؤون الجمارك دورا محوريا في تذليل التحديات أمام القطاع الخاص البحريني.

إن الاحتفاء بهذه الذكرى هو احتفاء بنهجٍ متواصل بدأ منذ عهد الشيخ عيسى الكبير، قائم على تطوير الموانئ وتنظيم الإجراءات، واستمر عبر عقود من التعاون المؤسسي مع الغرفة.

وبين التأسيس في 1976 والتحديثات الاستراتيجية في العقد الأخير، تظل العلاقة بين الجمارك وغرفة البحرين نموذجا وطنيا في التكامل لخدمة الاقتصاد وتعزيز تنافسية المملكة.

*مدير أول سابق بغرفة تجارة وصناعة البحرين.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك