تجري الهيئة العامة للتنمية السياحية التابعة لوزارة الإسكان المصرية، حصراً للفنادق التي تعتمد على المصادر المتجددة في توليد الكهرباء بالتزامن مع إقرار ضوابط وحوافز لشركات التنمية السياحية للتوسع في هذا المجال.
وقال مسؤول حكومي لـ" العربية Business" إن الحكومة تعد مجموعة من الضوابط والحوافز، بالتعاون مع هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة" NREA"، التابعة لوزارة الكهرباء، وتعد أبرز الحوافز تخصيص الأرض اللازمة لإقامة المحطات دون مقابل نقدي والحصول على 2% من إجمالي القدرات المولدة، وبحق انتفاع يصل إلى نحو 28 عاما، وتحديد الاستخدامات لهذه الطاقة ومعدل خفض البصمة الكربونية الناتج عن المشروع.
تسعى مصر لمضاعفة الطاقة الفندقية لديها من نحو 230 ألف غرفة حاليا إلى ما يتراوح بين 450 و 500 ألف غرفة في 2030 وزيادة حصة الطاقة النظيفة.
في ديسمبر 2025، كشفت" العربية Business" عن حصول شركة" كرم" القابضة على 500 ألف متر مربع في منطقة مرسى علم جنوب شرق مصر على شاطىء البحر الأحمر لإقامة المرحلة الأولى من مزرعة طاقة شمسية بقدرة 40 ميغاواط على أن تصل مساحة المشروع فيما بعد إلى نحو مليوني متر مربع.
" طرح الأراضي لإقامة محطات الطاقة المتجددة بهذه الآلية يستهدف جذب الشركات المحلية والعالمية لهذه النوعية من المشروعات في المناطق السياحية وخاصة البحر الأحمر وشرم الشيخ" وفق المسؤول الحكومي.
أوضح أن إنشاء محطة طاقة شمسية بقدرة 40 ميغاواط يوفر طاقة كهرباء تقليدية تتراوح قيمتها 600 - 700مليون جنيه سنويا بما يعكس أهمية هذا التوجه في تخفيف الضغط على محطات الكهرباء التي تعمل بالوقود الأحفوري، فضلا عن زيادة تنافسية المقصد السياحي المصري في الأسواق العالمية كفنادق خضراء.
وفي مارس الماضي رفعت الحكومة المصرية أسعار السولار نتيجة ارتفاع أسعار النفط بعد تصاعد التوترات الجيوسياسية بمنطقة الخليج بواقع من 17.
5 إلى 20.
5 جنيها للتر الواحد، ونتيجة لذلك ارتفعت تكلفة الكهرباء المولدة عبر السولار في منطقة مرسى علم بما يترواح بين 17و 20%، بحسب أحد المصادر الذين تحدثوا مع" العربية Business".
وتابع: " كلما ارتفعت تكلفة الكهرباء المولدة عبر السولار كان البحث عن بديل أقل كلفة وهو الطاقة المتجددة".
وقال عضو مجلس إدارة غرفة الفنادق المصرية وعضو جمعية المستثمرين السياحيين بمرسى علم جنوب شرق البحر الأحمر، رامي فايز، إن مزيج الطاقة المستخدم في فنادق البحر الأحمر يتكون من 95% من محطات كهرباء تقليدية ومولدات تعمل بالسولار فيما تمثل الطاقة المتجددة 5%.
وأضاف التوسع في استخدام الطاقة المتجددة للفنادق في مصر يصطدم بتكلفة التمويل حيث تتطلب هذه المشروعات استثمارات كبيرة، إذ تصل تكلفة الميغاواط الواحدة نحو مليون يورو وهي مشروعات ينبغي اعتبارها ذات عائد على المدى الطويل بما يتطلب دعم هذه المشروعات مصرفياً، فضلا عن ارتفاع تكلفة الأراضي المخصصة لهذه النوعية من الاستثمارات خلال الفترة الماضية بما حد من انتشارها.
وقال علاء عاقل رئيس شركة جاز للفنادق والمنتجعات السياحية التابعة لشركة ترافكو للسياحة والتي تملك وتدير نحو 20 ألف غرفة فندقية في مصر، إن التحول للفنادق الخضراء لا يتوقف على إقامة مشروعات محطات طاقة متجددة ولكن الأمر يمتد إلى نوعية البناء والأجهزة المستخدمة داخل المنشأة الفندقية، توفر آليات تشغيل حديثة بما يخفض في النهاية تكلفة التشغيل.
لكن مسؤول حكومي كشف لـ" العربية" أنه يجري بحث أن تكون شهادات الكربون للفنادق الخضراء التي تستخدم الطاقة المتجددة أحد الأدوات التمويلية لهذه النوعية من المشروعات، فضلا عن بحث التعاون مع مؤسسات تمويل دولية لإقامة هذه المحطات بالتعاون مع القطاع الخاص.
وأطلقت مصر في أغسطس 2024 أول سوق طوعية لتداول شهادات الكربون، إذ تُمثل الشهادة طناً واحداً من ثاني أكسيد الكربون المخفّض، ويجري تداولها في البورصة المصرية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك