أعربت الاستشارية القانونية سهى الخزرجي عن تأييدها الكامل لقرار إسقاط الجنسية البحرينية عن كل من ثبت تورطه في إبداء التعاطف أو تمجيد الأعمال العدائية الإيرانية الآثمة، مؤكدةً أن القيادة الرشيدة بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البحرين المعظم حفظه الله ورعاه، صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء أثبتت مرة أخرى أنها تمتلك من الإرادة والحِكمة ما يجعل أمن البحرين واستقرارها في أيدٍ أمينة.
وقالت الخزرجي إن ما يميز هذا القرار أنه جاء تعبيراً عن منهج دولة راسخة تعرف حقوقها وواجباتها، وتُحكم إدارة ملفاتها الأمنية والوطنية بعقلانية وحزم في آنٍ معاً، مشيرةً إلى أن هذا النوع من القرارات لا تُقدم عليه إلا الدول التي تمتلك ثقةً حقيقية بنفسها وبمنظومتها القانونية والقضائية، مضيفة" حين يقف إنسان في صف من يعتدون على وطنه ويُبدي ارتياحه أو إعجابه بذلك العدوان، فهو لم يخسر وطنه في تلك اللحظة، بل خسره قبلها بكثير، حين اختار في قرارة نفسه أن ينتمي إلى غيره، القرار لم يُسقط عنهم الجنسية، بل أعلن ما كان قائماً في الواقع".
وأوضحت الخزرجي أن الاستشارة الحقيقية في شؤون الحوكمة والسياسات تقوم على مبدأ جوهري واحد، وهو أن الدولة التي لا تحمي نفسها من الداخل لن تستطيع أن تبني ولا أن تتقدم، وأن الثغرات في الجبهة الداخلية أخطر بكثير من أي تهديد خارجي مكشوف، لأنها تنخر في البنية الوطنية بصمت قبل أن تظهر تداعياتها للعيان، مشيرة إلى أن الشعب البحريني أثبت على مر السنين أنه شعب يفهم معنى الوطن ويعيشه قبل أن يتحدث عنه، وأن تلاحمه مع قيادته ليس شعاراً تُرفع في المناسبات، بل هو نسيج حي تُجلّيه المواقف الصعبة والاختبارات الحقيقية، مؤكدةً أن هذا التلاحم هو ما يجعل كل محاولات زرع الفتنة أو استغلال بعض الأفراد محكومةً بالفشل مهما بلغت في تنظيمها أو تمويلها.
وخلصت الخزرجي إلى أن" المواطنة الحقيقية لا تُقاس بوثيقة تُحمل، بل بموقف يُعلَن حين يكون الوطن في مواجهة من يستهدفه، وأن البحرين اليوم تُذكّر الجميع بأن الانتماء إليها شرف يُصان بالفعل لا بالادعاء".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك