أعلن حزب «المصريين الأحرار» طرح مشروع قانون متكامل تحت عنوان «حماية حقوق الأبناء وضمان الاستقرار الأسري»، في واحدة من أوسع المبادرات التشريعية في ملف الأحوال الشخصية، حيث جاء المشروع في 35 بابًا و240 مادة، ليضع إطارًا قانونيًا شاملًا يعالج جذور النزاعات الأسرية ويغلق مسارات التحايل التي أفرزتها الممارسة العملية.
ويعكس المشروع رؤية تشريعية متقدمة، تقوم على جعل المصلحة الفضلى للطفل معيارًا حاكمًا لكافة القرارات والإجراءات، باعتبارها قاعدة من قواعد النظام العام، لا يجوز الاتفاق على ما يخالفها.
بنية تشريعية متكاملة تعيد ضبط المشهد الأسريووفقًا لما تضمنه المشروع، فقد جاء الباب الأول (التعريفات) ليضع إطارًا مفاهيميًا دقيقًا يحسم الجدل حول العديد من المصطلحات، مقدمًا تعريفات حديثة للإيذاء النفسي، والتلاعب بالنفقة، والتحايل القضائي، والدعوى الكيدية، والاستقلال الاقتصادي، بما يغلق أبواب التفسير المتباين.
فيما كرس الباب الثاني (المبادئ العامة) مبدأ المصلحة الفضلى للطفل كقاعدة آمرة، تُبطل أي إجراء أو اتفاق يخالفها، مع إلزام كافة جهات الدولة بتطبيقها.
ووضع الباب الثالث (المواعيد والإجراءات القضائية) مددًا زمنية ملزمة للفصل في القضايا، بما يضمن سرعة العدالة وإنهاء إطالة النزاعات، بينما استحدث الباب الرابع (لجان حماية الأبناء) كيانًا فنيًا داخل محاكم الأسرة، برئاسة قاضٍ منتدب، ويضم أخصائيين نفسيين واجتماعيين وخبراء مختصين، يتولى فحص كل حالة وإعداد تقرير فني متكامل يُعرض على القاضي المختص، بما يمثل ذراعًا فنيًا معاونًا لجهة القضاء في تقدير مصلحة الطفل.
معالجة حاسمة لملفات النزاع التقليديةونظم المشروع بشكل دقيق أبرز الملفات الشائكة، حيث تناول:الباب الخامس (المسكن): ضمان استقرار مسكن الحضانة ومنع إخلائه أو التصرف فيه دون بديل ملائمالباب السادس (التعليم): تحصين المسار التعليمي ومنع استخدامه كوسيلة ضغطالباب السابع (الحضانة والرؤية): تنظيم متوازن يضمن التواصل ويحظر التعطيل أو الإساءةالباب الثامن (النفقة): ربط النفقة بالدخل الحقيقي وتجريم التحايل عليهاالباب التاسع (السفر): وضع ضوابط دقيقة لسفر الأبناءالباب العاشر (الولاية التعليمية): إسنادها وفق مصلحة الطفل بقرار قضائي مسببنقلة نوعية في الحماية القانونية والرقميةوفي تحول نوعي، أقر المشروع عبر الباب الحادي عشر (سرية البيانات) حماية مشددة لبيانات الأبناء وتجريم نشرها، بينما منح الباب الثاني عشر (الأحكام التنفيذية) المحاكم سلطات فورية لإصدار أوامر وقتية لحماية الطفل.
كما جرم الباب الثالث عشر (الإكراه المعنوي) كافة صور الضغط النفسي على الأبناء، وألزم الباب الرابع عشر (دعم التنفيذ) الجهات المختصة بسرعة تنفيذ الأحكام.
وتناول الباب الخامس عشر أثر الزواج الجديد لأحد الوالدين، فيما أغلق الباب السادس عشر ثغرات الاختصاص القضائي ومنع التحايل بتجزئة النزاعات، ووسع الباب السابع عشر من نطاق الإثبات ليشمل الأدلة الرقمية.
آليات مستحدثة لضبط النزاعات ومنع التلاعبويُعد المشروع من أوائل التشريعات التي تقدم أدوات عملية لضبط سلوك أطراف النزاع، حيث نص:الباب الثامن عشر: على تجريم استغلال الأبناء في النزاعاتالباب التاسع عشر: إنشاء سجل أسري مركزي برقم قومي موحد للأسرة، يضم كافة البيانات والإجراءات والأحكام المتعلقة بشؤون الأسرة المصرية، بما يتيح تتبع النزاعات والالتزامات بشكل دقيق، ويحد من التلاعب أو إعادة طرح ذات النزاع بأشكال مختلفةالباب العشرون: استحداث نظام نقاط للمخالفات الأسرية يؤثر على قرارات الحضانة والرؤيةكما أقر الباب الحادي والعشرون الطابع الجنائي لعدد من المخالفات، وألزم الباب الثاني والعشرون المؤسسات بعدم التواطؤ أو مخالفة أحكام القانون.
امتداد الحماية داخل وخارج مصروتناول المشروع في أبوابه المتقدمة تنظيم التعاون الدولي، حيث جاء:الباب الثالث والعشرون: لتنظيم التعاون القضائي الدوليالباب الرابع والعشرون: لتأكيد استقلال حقوق الأبناء عن الطلاقالباب الخامس والعشرون: لتنظيم سماع أقوال الأطفال بضوابط نفسيةالباب السادس والعشرون: لبرامج التدريب والتأهيلالباب السابع والعشرون: لمكافحة الدعاوى الكيدية وتضارب المصالحالباب الثامن والعشرون: لإنشاء جهة رقابية لمتابعة التطبيقالباب التاسع والعشرون: لحماية الأبناء المصريين بالخارجالباب الثلاثون: لتنظيم الزواج المختلطفيما استكملت الأبواب من 31 إلى 35 الإطار التنفيذي والحوكمي، بما يضمن إحكام التطبيق وسد أي ثغرات محتملة.
وفي هذا السياق، قال النائب د.
عصام خليل، رئيس حزب المصريين الأحرار وعضو مجلس الشيوخ: “هذا المشروع ليس مجرد تعديل تشريعي، بل هو إعادة تأسيس كاملة لفلسفة التعامل مع النزاعات الأسرية في مصر؛ انتقلنا من منطق إدارة الخلاف إلى منطق حماية الطفل أولًا، ومن مساحات رمادية تسمح بالتحايل إلى نصوص حاسمة تغلق تلك الأبواب بشكل واضح.
”وأضاف رئيس حزب المصريين الأحرار، أننا اعتمدنا على خبرة عملية ورصد واقعي لآلاف الحالات، وصغنا قانونًا يوازن بين الحقوق والواجبات، ويمنح القضاء أدوات فعالة وسريعة، ويضع لأول مرة آليات مثل نظام النقاط والسجل الأسري يماثل رقم قومي للأسرة شامل كافة المتغيرات بدأ من عقد الزواج ومسجل عليه الابناء وحتي حالات الطلاق أوغيرها والمنصة الرقمية لضبط السلوك وإنهاء الفوضى القانونية التي يدفع ثمنها الأبناء.
وأكد النائب عصام خليل: " أن المشروع يمثل جهدًا مؤسسيًا متكاملًا لحزب المصريين الأحرار، ويُطرح للحوار المجتمعي والبرلماني بكل شفافية، مع التأكيد على أن هذا العمل التشريعي بما يتضمنه من صياغات وأفكار هو ملك للحزب، ويحتفظ بكافة حقوقه الأدبية والفكرية بشأنه".
وإليكم نص القانون كاملًا:ويؤكد الحزب أن المشروع يعكس دوره كبيت خبرة سياسي وتشريعي، يقدم حلولًا واقعية قابلة للتطبيق، وليس مجرد طروحات نظرية، بما يدعم استقرار الأسرة المصرية ويحمي الأجيال القادمة من آثار النزاعات الممتدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك